الـصـفـحـة  الـرئـيـسـة

 لـقـاء  الـمـؤمـنـيـن

 مـع  الـداعـيـة  الـنـحـوي

 إلـى  مـاذا  نـدعـو ؟

 أسـئـلـة  فـي  قـلـب  الـمـؤمـن

 كـيـف  نـفـكـر ؟

 مـوضـوعـات  رئـيـسـة

 قـائـمـة  الـكـتـب

 نـمـاذج  تـطـبـيـقـيـة

 أدب

 مـقـالات

بـأقـلامـهـم

 مـمـا  قـالـوا

 مـخـطـط  الـمـوقـع

اتـصـل بـنـا

 

 

أبتـاه ..

أين الفجر .. ! كم راقبته .. !

 

بقلم الدكتورعدنان علي رضا النحوي

 

 

 

ألْقَيْتُ  مِنْ ذكْـرَى الحنـانِ ظِـلاَلاَ

 

وَرَأَيْـتُ مِـنْ بَيْنَ الطُّيُـوفِ خَيَـالاَ

أَغْمَضْـتُ أَجفَانِي  لأَطْـوِيَ بَيْنَهَـا

 

طُـوْلَ المَـدَى وأُقَـرِّبَ  الأَجْـيَـالا

وَمَـدَدْتُ مِنْ كَفّيَّ رَعْشَـةَ  وَامِـقٍ

 

بَـيْـنَ الـرُّؤى تتلَمَّسَـانِ مِـثَـالاَ

وَمَـدَدْتُ مِنْ نَظَريْ إِليْـهِ  صَبَابَـةً

 

وَمَـدَدْتُ مِنْ شَوْقِي إِليْـهِ  وِصَـالاَ

يَا طِيْـبَ  طَلْعَتِـهِ وَطيـبَ وَقَـارِه

 

جُمِـعَـا فَكَـانَـا  زِيْـنَـةً وَخِـلاَلاَ

طَيْفاً أَلَّم عَلى الدُّجَـى  فَعَـرفْـتُـهُ

 

إِشـرَاقَـةَ  القَسمـاتِ  والإِقْـبَـالاَ

أَبَتَاهُ ..! يا طُولَ السُّرى دَفَعَ الخُطَى

 

يَتَقَحَّـم  الـسَّـاحـاتِ   والأَدْغـالاَ

تتَنَاثَـرُ الأَشْـوَاكُ  تَدْمَـى   دُوْنَـهُ

 

لِيَشُـقَّ  بَـيْـنَ  دُرُوِبِـهِ  الآمَـالاَ

أَبَتـاهُ ..! يا طُوْلَ السِّنِينَ حمَلْننـي

 

وَرَجَعْـنَ بي الأَزْمَـانَ والتَّـرْحَـالاَ

***

*

***

أَعَلَى رُبى " أسْتَانْبُولَ " أَمْ  بضفَافِها

 

لَوَّحْتَ " قاصِمَةً " (1)  وخُضْتَ نِضَالاَ

وَمَعَ " الشَّبَابِ المُؤْمِنِينَ "(2) دَفَعْتُـمُ

 

دُونَ الحِـمَـى  الآسَـادَ والأَشْبَـالاَ

دَارُ الخِـلاَفَةِ وَالمَكـائِـدُ حَـوْلَهـا

 

قِطَـعٌ تُحَـرِّكُ في الظَّـلاَمِ حـبَـالاَ

تَلْتَـفُّ حَوْلَ ضُلُوعِهَـا  فَتَشُـدُّهَـا

 

وَتُـمَـزِّقُ  الأَعْضَـاءَ و الأَوْصَـالاَ

وَإذَا " شعـار الجاهليَّـة " (3)رايـةٌ

 

خَفَقَـتْ لتَحْشُـدَ  فِتْـنَـةً وَضَـلالاَ

وَإِذَا " بطَائِفَةٍ " (4) تَشُدُّ علىالمُـدَى

 

طَعْنـاً يُدَمِّـى الكَـفَّ و الأَنْـصَـالاَ

نَظَرَتْ  عَلَى الظّلْمَاءِ تَحْسَـبُ أَنَّهَّـا

 

هَـاجَـتْ عَلَى نَحْـرِ العُـدَاةِ قِتـالاَ

فَإذَا النَّصَـالُ جميْعُهَـا بِنُحُـورهَـا

 

بِقُلُوْبِـهَـا ..! وَدَمٌ هُنَـالِـكَ سَـالاَ

مَاتَـتْ مُرُوءاتُ الرِّجَال  فَلَـمْ تَعُـدْ

 

تَلْقَـى عَـلَى أَلَـمِ الشِّفَـارِ رِجـالاَ

أَبَتَـاهُ ..!  ما زلْنَـا عَلى طَعَنَاتِهـمْ

 

نَدْمَـى ..! وَيَنْزفُ  جُرْحُنَـا الأَهْوَلا

***

*

***

أَبَتَاه.! يَا طُوْلَ السُّرَى ، لَمَّ الدُّجَى النْـ

 

نَظَـرَاتِ  والخُـطُـوَاتِ والأَثْـقَـالاَ

أَبَتَـاهُ ..! أَيْنَ الفَجْرُ ..! كَمْ  رَاقَبْتَهُ

 

فَي الأُفْـق ..! لَمْ نَلْمَحْ لَـهُ إِطْـلاَلاَ

مَاتَتْ عَليْـهِ جُفُونُنَا  تَطْوِي المُنَـى

 

تَهْـوِيْ عَلَى خَـدَرِ الزَّمَـانِ كَـلاَلا

سَنَظَلُّ ، مَهْمَا طَالَ هَذا  اللَّيْلُ ، نُشْـ

 

عِلُـهُ  بِـوَمْـضِ قَنَاتِنَـا إِشْـعَـالاَ

***

*

***

أَبتَاهُ ..! كَمْ طَوَّفْـتَ بَيْنَ دِيَـارهـا

 

أَنّـى اتَّجَهْـتَ  رَأَيْـتَ  فِيْهَـا الآلاَ

وَصَلَـتْ مَغَارِبُهـا بِطيب  وُرُوِدِهـا

 

شَـرْقـاً وَوَثَّقَـتِ العُـرَى وَحِبَـالاَ

وَكَأَنَّمَـا  البَيْـتُ  الحَـرَامُ وَطيْبَـةٌ

 

والمَسْجِـدُ الأَقْصَـى يَفِضْـنَ نَـوَالاَ

قَلْبـاً يَمُـدُّ هُـدَّى عَلَى  خَفَقَـانِـهِ

 

يَرْوِيْ العُرُوقَ وَيَـدْفَـعُ  الأَوْصَـالاَ

نُوْراً يَمُوجُ مِـنَ النُّبُـوَّةِ عِنـدَهَـا

 

يَسْكُبْنَـهُ  مِـلءَ  الـرُّبَـى  شَـلاَّلاَ

***

*

***

حَالَـتْ مَنازِلُهْـا وَجَفَّ بهَا النَّـدَى

 

عَصْـفَ الرِّيَـاحِ وأَعْوَلَتْ  إِعـوَالاَ

الحَادِثَاتُ تَـمُـورُ في أَحْشَـائِـهَـا

 

وَتَثُـوُرَ  بَـيْـنَ  رُبُوعِهَـا زِلْـزَالاَ

فَتَمَزَّقَتْ  مِنْهَـا  القُلُـوبُ وَقُطِّعَـتْ

 

مِنْهَـا الكُـبُـودُ وَبَـدَّلَـتْ أحْـوَالاَ

***

*

***

عَاصَرْتَهَا ..! واللَّيْلُ يَدْفَـعُ مَوجَـهُ

 

وَيَمُـدُّ خَلْـفَ  حُـدُودِهـا الأَذْيَـالاَ

أَدِمَشْـقُ أَمْ عَمَّـانُ كَانَـتْ مَوْئِـلاً

 

أَرْعَـدْتَ في سَاحَـاتِـهَـا  رِئبَـالاَ

لَمْ تَرْضَ يَا أَبَتَـاهُ أَنْ تَبْقَـى  كَمَـا

 

بَقـيَ العبيْـدُ  تُـعَـانِـقُ الأَغْـلاَلاَ

حَطَّمْتَهَـا ..! وَمَضَيْتَ لاَ تَلْوي عَلَى

 

كِـبْـرٍ يُـذِلُّ  وَزُخْـرفٍ  قَـدْ  زَالاَ

وَطَرَحْـتَ أَلْقَابـاً وَقُـمْـتَ لِهِمَّـةٍ

 

جَعَلَـتْ مَـرَامِيَـهَـا  أَعـزَّ مَنَـالاَ

الشامخـاتُ  مِـنَ  العُـلاَ أَدْنَيْتَهَـا

 

بِيَـدٍ فَـكَـانَ  لَـهَـا نَـدَاكَ مَـآلاَ

وَنَزَلْتَ " كَنْعَانَ"(5) النَّديَّ وَسَاحَةً(6)

 

نَفَحَـتْ مِنَ الـدَّمِ طِيبَهَـا  أرْسَـالاَ

دَفَعَـتْ عَلَى مَوْجَ الرَّدَى أَكبَـادَهـا

 

تَـصِـلُ الزَّمَـانَ وَتُنْبِـتُ الأَبْطَـالاَ

بَيْنَ انْتِدَابٍ (7)  مَـدَّ سُـمَّ   نُيُوِبـهِ

 

شَـرَكـاً وَألـقَـى بَيْنَنَـا الأَحْبَـالاَ

يَبْنِـي " لِصِهْيَوْنَ" الخَيَـالَ حَقِيْقَـةٍ

 

قَهْـراً  يُـحِـلُّ ضَـلاَلُهـمْ إِحـلاَلاَ

عَجَباً لَهُمْ ..! باسْمِ "الحَضَارةِ" قَطَّعُوا

 

دَاراً وَخَـطُّـوا  للـحُـدُودِ  مَجَـالاَ

سَتَظَـلُّ هَاتِيـكَ الحُدُودُ عَلى المَدَى

 

جَرْحـاً يَـئـنُّ وَصَيْحَـةً تَتَعَـالَـى

سَتَظَـلُّ تُطْلِـقُّ مِنْ نَزيف  دِمائِهَـا

 

شِيْبـاً تَـقُـوْدُ إِلى الـفِـدا أَنجَـالاَ

***

*

***

يَا لَلْجَريمَـةِ ..! لَمْ تَرَ الدُّنْيَـا لَهَـا

 

سَبْقـاً  وَلَـمْ  تَشْهَـدْ لهـا أَمثَـالاَ

هِيَ مَعْـرَكُ الإِسْلاَمِ مَـدَّتْ سَاحَهَـا

 

لِتَخُـوضَ فَوْقَ مَدَى الظُّنُـونُ مَجَالاَ

كّمْ سَاوَمُـوكَ لِكَـيْ تَبيْـعَ تُرَابَهَـا

 

بالتِّبْـرِ ، كـمْ نَثَرُوا لَهَـا الأَمْـوَالاَ

عَظُمَـتْ نُفُوسُ المُؤْمِنِينَ  فَأَرْخَصَتْ

 

مَـا  فَتَّـحُـوا  بِبَـرِيْقـهِ الأَقْفَـالاَ

وَسَمَـا بِكَ الإِيْمَـانُ حَتَّى أَبَصَـرَتْ

 

عَيْنَـاكَ بَيْنَ  تُـرَابِهَـا  الأَجْـيَـالاَ

جَبَلَتْ  عَلَى طِيْب الدِّمَـاءِ جِهَادَهَـا

 

مَـجْـداً  تـأَلَّـقَ  بَيْنَـهُ  وَجَـلاَلاَ

وَرَأّتْ بِـهِ  التَّارِيْـخَ يَصْنَـعُ أُمَّـةً

 

وَعَـقِـيـدَةً  تَبْـنـي بِـهِ الآمَـالاَ

فَـإِذَا بـأَصْغَـر حَبَّـةٍ فْي أَرْضِهَـا

 

دُرُّ يَـشِـعُّ  وَجَـوْهَــرٌ  يَـتَـلاَلاَ

وَصَلَـتْ عَلَى نَفْحِ السَّماءِ  مَرَابعـاً

 

خَشَـعَ الزَّمَـانُ أَمَـامَهَـا  إِجْـلاَلاَ

وَسَمَوْتَ  بالشَّمَمَ الأَبِّـي : رُوَيْدَكُـمْ

 

تَلْقَـوْا عَلَى هـذا التُّـرَابِ مَـقَـالاَ

إِنَّـا لَنَغْرسُـهُ وَتَـرْوِيْـهِ الـدِّمَـا

 

كَـي نُنْـبِـتَ الأَقْـوَالَ والأَفْـعَـالاَ

***

*

***

" الثَّوْرَةُ الكُبْرَى "(8) نَزَلْتَ غِمَارَهـا

 

حِمَمـاً تَصُـبُّ  عَلَيْهـمُ  وَنـكَـالاَ

مَعْ عُصْبَـةٍ تُوْرُوْنَ وَقْـدَ  عَزيْمَـةٍ

 

صَنَعَـتْ لِمَلْحَمَـةِ الحـيَـاةِ رِجَـالاَ

يَلْقَـى البَيَانَ عَلَى ذُرَى  رَبَـوَاتِهـا

 

مَنْ كَانَ يَطْمَـعُ أَنْ  يُعِـيْـدَ سـؤُالاَ

شُعَـلاً تُضِيءُ لَهَا لَيَالِـيَ عُرْسِهَـا

 

وُدْيَـانَهـا  وَسُهُـولهـا وَجِـبـالاَ

مَهْمَـا أَصابَ " الإنجليزُ " ببَطْشِهِـمْ

 

أو جَـاوَزُوا  التَّشْـريـدَ  والإِقْـلاَلاَ

أَوْ هَدَّمُـوا دَاراً وَسَـامُـوْا عُجَّـزاً

 

أَوْ رَوَّعُـوا بَيْنَ الحِمَـى الأَطْـفَـالاَ

عَزَّتْ نُفُـوسُ المُؤْمِنِينَ فَلَـمْ يكُـنْ

 

يَـقْـوَى لِيَبْـلُـغَ  مِنْـهُـمُ الإذْلاَلاَ

خَفَّـتْ رُبَى " بَيْرُوت " تَلْقَـى فِيْكُـمُ

 

زَهْـوَ المُنَـى والبِشـرَ والإقْـبَـالاَ

وَ دِمَشْقُ .! يَا طِيْبَ اللِّقَاءِ وَقَدْ جرَى

 

بَرَدَى يُعِيْـدُ صَـدًى وَيَشْكُـو حَـالاَ

" الإِنْتِـدَابُ " جَثَا  هُنَالِـكَ فَالْتَقَـتْ

 

أحْقَـادُه ُ السَّـوْدَاءُ حَـيْـثُ أَجَـالاَ

ذَبُلَـتْ عَلَى زُهْر الرِّيَاضِ وُرُودُهـا

 

وَشَكَـتْ  لِتَلْقَـى  قَـطْـرَةً وَبَـلاَلاَ

مَا نَامَ  أَبْـطَـالُ الشَّـآم عَن الفِـدَا

 

فالنَّصْـلُ يُحْجَـزُ إِنْ أَرَدْتَ  صِقَـالاَ

نَهضُوا ..! جُفُونُهُمُ تُطِلُّ عَلَى الرَّدَى

 

شَـوْقـاً  لِيَلْقَـوْا  جَـنَّـةً وَظِـلالاَ

***

*

***

أَبَتَاهُ ..! أَيْنَ  المُشْرَعَاتُ عَلى الرُّبَى

 

طُوِيَتْ ...! وَأَيْنَ  المُرْعِداتُ ثِقَالاَ ..!

المُعْطِيَـاتُ إِلى السَّحَـاتِ بَـوَارِقـاً

 

الآخِـذاتُ مِنَ اليَقِـيِن  نِصَـالاَ ...!

سكَنَتْ ..! فَمَنْ رَدَّ السيوف لِغِمْدِهـا

 

طُوِيَـتْ ..! فَمَنْ خَنَقَ النِّداءَ  فَـزَالاَ

الأَهْلُ ..! وَالجيرانُ ..! والرَّحِمُ الَّذِي

 

نَاشَـدْتُمُـوهُ مَـوَدَّةً  وَوِصَـالاَ ...!

وَرُؤى مِنَ الأَشْبَـاحِ فَوْقَ مَسَـارِحٍ

 

هَتَـفَ القَطيُع لَهَا وَشَـدَّ عِقَـالاَ ..!

وَمَضَيْتَ لَمْ تُسْلِـمْ زِمَامَـكَ لِلْعِـدَى

 

صَبْـراً عَلى مُـرِّ الطِّـرَادِ  تَوَالـى

وَمضَيْـتَ في دَرْبٍ تَشُقُّ  صُخُـورَهُ

 

شَقَّـاً وتَخْضُـدُ شَـوْكَـهُ القَـتَّـالاَ

لَمْ يُحْـنِ  " إقـلالٌ " جَبِيْنَـكَ مَـرَّةً

 

وَنَثَرْتَ مِنْ عِظَمَ النُّفُـوسِ النَّـالاَ (9)

لَمْ تَرْضَ مِنْ دُنْيَـاكَ شَهْوَةَ  طَامِـعٍ

 

تُرْدِي  الـبِـلاَدَ وَتُسْلِـمُ الأطْـفَـالاَ

لَمْ تَرْضَ زَخْـرُفَهَـا يُـرَاقُ أَمَامَـهُ

 

عِـرْضٌ وَيَطْوِي القَهْـرَ و الأَغْـلاَلاَ

فَحَنَـا لَكَ الأَعـدَاءُ هَامَـةَ صَاغِـرٍ

 

وَعَلَوْتَ تَنْفَـحُ  للـحَيَـاةِ جَـمـاَلاَ

***

*

***

وَرَجَعْتَ ..! أَنَّى طُفْتَ في ساحَاتِهَـا

 

عَانَقْـتَ أَعْمَامَـاً  بِـهَـا أَوْ خَـالاَ

هِيَ أُمَّـةٌ جَمَعَـتْ عَلَـى أَرْحَامِهَـا

 

نَسَبـاً مِـنَ الإِسـلام طَـابَ فِعَـالاَ

وَحَمَلْتَ  مِنْ نَفْحِ الجُدُودِ ، مِنَ التُّقَى

 

عَزْمـاً يَـزُفُّ مِـنَ البشَائِـرِ فَـالاَ

مَهْمَـا يَطُـلْ لَيْـلٌ  فإِنَّ صَبَـاحَـهُ

 

سَيُطـلُّ  يُـوْقِـظُ  نُوَّمـاً وَكُسَـالى

وَغَـداً مِنَ الرَّحْمـنِ تَلْقَـى عِنْـدَهُ

 

أَمْنـاً لِتُشْـرِقَ  بـالسَّـعَـادَةِ بَـالاَ

***

*

***

أَبَتَاهُ ..! يَا يَـوْمَ  النُّـزُوحِ كَـأَنَّـهُ

 

يَـوْمٌ  تُـرِيْـدُ  بِـهِ  الجِبَـالُ زَوَالاَ

كَـمْ مَرَّةٍ جُزْتَ الحُدُودَ وَكَمْ مَضَـتْ

 

عَبْرَ الحُدُودِ خُطـى تَخُـوْضُ نِـزَالاَ

واليَـوْمَ أَمْـوَاجٌ تُـسَـاقُ لِمهْمَـهٍ

 

يَطْـوِي عَلَى زُهْـرِ الرَّغَـابِ  رِمَالاَ

***

*

***

أَبَتَاهُ ..! هَذِي الشَّامُ فانْزِلْ رَوْضَهَـا

 

حُـرّاً  لِتَلْقَـى  شِـيْـمَـةً وَخِـلاَلاَ

المؤمنـون  مِـنَ المَنابِـرِ أَطْلَقُـوا

 

مَـدَدَ  الجِـهَـادِ وأَقْبَـلُـوا أَرْتَـالاَ

زَحَفَـتْ ضِفَافُ النِّيلِ يَدْفُقُ مَوْجُهَـا

 

وَضِفَـافُ دِجْـلَـةَ والفُـرَاتِ قِتَـالاَ

وَتَلَفَّتَـتْ مِنْـكَ الضُّلُوعُ لِكيْ تَـرَى

 

مَكْـراً يُحَـاكُ وخِـدْعَـةً وَخِـتَـالاَ

سَكَتَـتْ بَنَـادِقُنَـا وَغَـابَ دَوِيُّهَـا

 

وَمَضَـوْا عَلَـى سَاحَاتِهـا  قُـفّـالاَ

ضاعَـتْ فِلَسْطِـينُ النَّديَّةُ  فَانْـدُبي

 

يا نَفْسُ مِنْ حُلُـمِ  الجُفُـونِ خَيَـالاَ

وَنَهْضْتَ  ...! لَكنَّ القَضَاءَ إِذَا أَتـى

 

أَخَـذَ الـنُّـفُـوسَ وَحَـدَّدَ الآجـاَلاَ

وَنَزَلْـتَ ..! والقَبْرُ النَّـدِيُّ كَـأَنَّـهُ

 

يَـرْوي عَلَى مَـرِّ الـزَّمَـانِ فِعَـالاَ

***

*

***

يَا قَبْـرُ أوِدعُكَ  الأُبـوَّةَ ، وَ الحَنَـا

 

نَ وَدَمْعـةً  ، ورُؤى مَضَيْنَ عِجَـالاَ

يَا رَوْضَـةً ..! وَكَـأَنَّني أَبْكِي بِهَـا

 

صَفْـوَ الحَنَـانِ وَأنْـدُبُ   الأَطْـلاَلاَ

وَكَأنَّنـي أَلْقَـى عَلـَى  زَهَـرَاتِهَـا

 

حُـلْـوَ  النَّـدَى وَالبِشْـرَ والآمَـالاَ

بِالأمـسِ أَوْدَعْتُ الأُمُومَـةَ  رَوْضَةً

 

وَسَقَيْتُهَـا دَمْعـاً هُـنَـالِـكَ سَـالاَ

يَا رَوْضَتَينَ ...! وَتِلْكَ دَعْوَةُ مُهْجَتي

 

لله ...! أُلْـقِـي ذلَّـتـي  وسُـؤَالاَ

أَنْ يَسْتَجِيْـبَ وَأَنْ يُفِيْـضَ بِرَحْمَـةٍ

 

وَسِعَـتْ تُنَـدِّي العُمْـرَ  وَ الآجَـالاَ

يا " غُوْطَةَ الشَّامِ " النَّديَّـة رَفْرِفـي

 

بِالطِّيْبِ مِنْ  عُوْدَيْـنِ عِنْـدَكِ  مَـالاَ

مُـدِّي غُصُونَـكِ ، أَوْ أَطِلِّي  بالنَّدَى

 

بَيْنَ النَّسِيـمَ سَـرَى هُنَـاكَ وَجَـالاَ

***

*

***

   

4/5/1398هـ

11/4/1978م

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

(1)    حين وثب بعصاه يضرب أحد دعاة القومية التركية .

(2)    الذين يدعون إلى الخلافة .

(3)    القومية .

(4)    الفئة التي كانت تدعُو إلى الإقليمية والقومية لتمزيق ديار المسلمين .

(5)    كنعان : جبل في مدينة صفد .

(6)    ساحة : أي فلسطين وبلاد الشام .

(7)    الانتداب الإنكليزي على فلسطين .

(8)    ثورة 1936م .

(9)    العطاء .

 

الصفحة الرئيسة

|

لقاء المؤمنين

|

مع الداعية النحوي

|

إلى ماذا ندعو ؟

|

أسئلة في قلب المؤمن

|

كيف نفكر؟

|

موضوعات رئيسة

قائمة الكتب

|

نماذج تطبيقية

|

أدب

|

مقالات

|

بأقلامهم

|

مما قالوا

|

مخطط الموقع

|

اتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة لدار النحوي للنشر والتوزيع  © ء2003