الـصـفـحـة  الـرئـيـسـة

 لـقـاء  الـمـؤمـنـيـن

 مـع  الـداعـيـة  الـنـحـوي

 إلـى  مـاذا  نـدعـو ؟

 أسـئـلـة  فـي  قـلـب  الـمـؤمـن

 كـيـف  نـفـكـر ؟

 مـوضـوعـات  رئـيـسـة

 قـائـمـة  الـكـتـب

 نـمـاذج  تـطـبـيـقـيـة

 أدب

 مـقـالات

بـأقـلامـهـم

 مـمـا  قـالـوا

 مـخـطـط  الـمـوقـع

اتـصـل بـنـا

 

 

· طيوف الأعْراسِ والأَجْـوَادِ
 في أفغانستان    

 
 

بقلم الدكتورعدنان علي رضا النحوي

 
 

يَا دِيَارَ الأَفغـان ! يَا قِمَمَ  الـمَجَـ

 

ـدِ ! حَنِيـنَ الآبَـاءِ و الأَجْـدَاد !

كُلَّ يَـوْمٍ عَـلى مِـرَابِعِـكِ الحُمْـ

 

ـرِ طُيـوفُ الأَعْـراسِ والأَعْيَـادِ

كُـلُّ " زغْـرودَة "  تَضُـمُّ  شَهيداً

 

لِـشـهَـيـدٍ  بَمَـوكِـبٍ  صعّـادِ

يَا جِبَالَ  الأَفْغَان ! يا قَلْعَـة المَـو

 

تِ ! وَيَـا حِصْـنَ أُمَّـةٍ  وَبِـلادِ !

عَزْمَـةُ مِنْ رِجَالِهَـا وَهَـبَـتْهَـا

 

مَنْعَـةً والهُـدَى وخَـفْـقَ صِعَـادِ

يَا جَـلالَ  الإِيمـانِ  بالله  يُعْطِـي

 

مَـنْـعَـةً  في  مـواقِـعٍ وَزِنَـادِ

قِمَـمَ الـمَجْـدِ  ! مـا رأَيْتُـكِ إِلاَّ

 

صَـاعِـدَاتٍ إلـى  عُـلاً وارْتِيـادِ

وكَـأَنّـي أرَى الـذُّرا وَثَـبــاتٍ

 

في سـيـاقٍ وَلَـهْفَـةٍ وامْـتِـدَادِ

لَـمْ تَـزَلْ في سِبَاقِهَـا مُشْرِقَـاتٍ

 

عَجَـزَ الشَّـوقُ عَنْ لِحَـاقِ جِيـادِ

*

*

*

يَا رُبُـوعَ الأفْغَـانِ ! إِنَّ هَـوَانـا

 

شَـبَّ في صِدْقِـهِ  وطيـب جِهَـادِ

بَيْنَنَـا مِنْ وشائجِ الدِّيْنِ  قُـرْبَـى

 

وَحِـبَـالٌ مِـتِـيـنَـةُ مِـنْ  وِدَادِ

أَنْتِ "أَرْضُ الشُّمُوس" ،" لأْلأة النُّو

 

رِ " نِدَاءُ الـوَفَاء ، زَهْـوَةُ حَــادِ 

أَنْـتِ مَيْـدَانُنَـا الغَنـيُّ  عَلَـيْـه

 

مـن عَطـاءِ التَّاريـخ وَفْـرَةُ زَادِ

كُلَّمَـا مَـرّتِ الـعُصُـورُ  عَلَيْـه

 

وَهَـبَـتْـهُ مِـنْ  طـارِفٍ وتِـلادِ

مِنْ سَـنا لُؤْلُؤٍ وَمَاسَـةِ " كوهي "

 

وَبَـرِيـقٍ  مُمَـوَّجٍ واتِّـقَـادِ (1)

فَأَتَى " مَوْكِـب الهُـدَى " فَحَبَاهَـا

 

آيَـةً  مِـنْ   جَـوَاهِـرٍ وَقِــلادِ

فَـخَبَـتْ كُـلُّ مَـاسَـةٍ حَمَلَتْهَـا

 

وَزَهَـتْ مَاسَـةُ التُّقَـى والرّشـادِ

جَـوهَـرُ مِنْ رَوائعِ الحُسْنِ  أَخَّـا

 

ذٌ وَآيٌ مــاضٍ  مَــعَ الآمَــادِ

أَيُّ حُسْـنٍ  أَجَـلُّ مِـنْ آي حَـقٍّ

 

وَكِـتَـابٍ  وَسُنَّـةٍ واجْـتـهَــادِ

في مُحَيَّـاكِ طَلْعَةُ الحُسْـنِ رَفَّـثْ

 

وَعَلـى مِـعْصَـمٍ وَفـي أَجْـيَـادِ

وَعَلـى تـاجِـكِ الـمُنَّـور غَـارُ

 

مِن فُتُـوحٍ وَحِليَـةُ مِـنْ  جِــلادِ

فـإذَا أَنْـتِ يـا رُبُـوعُ عَـروسُ

 

مَهْرُهَـا في الوَغَى وفي استشْهَـادِ

وَلَيَـالـي أَفـراحِهـا خَـطَـراتُ

 

بَيْنَ وَمْـضِ القَنَـا وَوَقْـدِ  زِنَـادِ

*

*

*

أَيُّ نُـورٍ سَـرَى بأَرضِكِ  يُحُيـي

 

مُهَجـاً أَسْـلَمـتْ لِـرَبِّ الـعِبَـادِ

كُـلَّ يَـومٍ نَـرَى عطـاءَكِ  فَـذّاً

 

في مَيَـادِيـنِ حِـكْمَـةٍ وَجِـهَـادِ

فادْفَعِيهَـا على الميـادين ، جَلِّـي

 

مِـنْ بُطُـولاتِهـا ومِـنْ أمْـجَـادِ

مِنْ إِمَـامٍ عَلى " الحديثِ "  مُقِيـمٍ

 

وَإِمَـامٍ  عَـلى لِـسَـانِ الـضَّـادِ

وَرِجـال تَخَاطَـفَ المَـوْتُ مِنْهُـمْ

 

أَنْـفُسـاً  في مَـلاحِـمٍ وَطِــرادِ

فـإِذَا أَنْـتِ  مَـطْمَـعٌ لِحَـسُـودٍ

 

وإذ أَنْـتْ لَـهْـفَـةُ  الـقُـصَّـادِ

فَامْلأي الأُفْقَ  مِنْ رِجَـالِكِ هُـزِّي

 

مِنْ جِبَـالٍ  وَزَلْـزِلي مِنْ أَعَـادِي

وادْفَعي وَثْبَـةً إِلى الحَـقِّ وابْنـي

 

شَامخَـاتٍ عَلى الـذُّرَا والـوِهَـادِ

واصْهَري في لَهِيْبِهَا "جُنْحَـةَ الشَّـ

 

ـوقِ" وضُمِّي الأَبْنَـاءَ في الأكْبَـادِ

واجْعَليهَـا  بِـرَحْمَـةِ  الله صَفَّـا

 

لَـم تُـمـزِّقْـهُ نَـزْوَةُ الحُـسّـادِ

أَنتِ أَقَوَى من الـعَـدُوِّ وأَعْـلـى

 

بِيَقـيـنٍ بالله ،  بـاسْتِـشْـهَـادِ

أَنـتِ رُوحٌ سَرَى ، أَعِيـدي إِليْنـا

 

نَبَضَـاتِ  العُـروق والأَجـسَــادِ

*

*

*

 
 
     

1412هـ

1991م

 
 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 
 

  ·        ملحمة الجهاد الأفغاني .

(1)   " ماسة كوهي " : وتسمّى " كوهي نور " وهي ماسة مشهورة في الهند وقعت في يد " نادر شاه " ملك الأفغان حين توجه إلى الهند ليقضي على إمبراطورية المغول في جيش عدده (80.000) ثمانون ألف جندي . فانتصر عليهم في " كارنال " ووقعت بيده كنوز ضخمة ومنها هذه الماسة العجيبة . كما حمل معه " عرش الطاووس " الذي لا يزال في طهران ويتوج عليه ملوك الفرس . ثم استولى على هذه الماسة بعد ذلك " رانجي سينيخ " حاكم البنجاب حين طلب " شاه شجاع " حاكم أفغانستان مساعدته فخدعه وسرق الجوهرة ولم يسعفه . وأعني بهذا البيت أن الأيام قد تحمل لأفغانستان مثل هذه الماسة ولكن ماسة التقوى والإيمان أعظم بكثير حتى تبهت أمامها أي ماسة مهما كانت عظيمة .

 

 

الصفحة الرئيسة

|

لقاء المؤمنين

|

مع الداعية النحوي

|

إلى ماذا ندعو ؟

|

أسئلة في قلب المؤمن

|

كيف نفكر؟

|

موضوعات رئيسة

قائمة الكتب

|

نماذج تطبيقية

|

أدب

|

مقالات

|

بأقلامهم

|

مما قالوا

|

مخطط الموقع

|

اتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة لدار النحوي للنشر والتوزيع  © ء2003