|
لله مـنْ رايـةٍ خَفَّـاقـةِ الـعَذَبِ |
|
هذه الديّارُ " بني عثمان " كـم
رَفعَتْ |
|
تَمْضي على ساحِها مَوْصُولةَ العُصَبِ |
|
وكَـمْ تُرى دَفعَتْ لله مـن عُـصَبٍ |
|
نُـوراً من الحقِّ أو بَرْقاً من القُضبِ |
|
هُنَا الـسَّلاطينُ كانتْ فـي مَجَالِسِهَا |
|
فَـأسْلَـمَتْ أو تَلـقّتْ عـِزّة الأدبِ |
|
هُنَـا الوُفُـود التي جـاءت مُسَلِّمَةً |
|
شَـقَّ الميادين شَقَّ الفارسِ الضَّرِبِ |
|
أحْلى الأماني لديـها أنْ تـرى رَجُلاً |
|
ومـنْ بِحَـارٍ ومِنْ نَهْرٍ ومن
شُعبِ |
|
وجـمَّع الـنصْرَ من وادٍ ومن جبلٍ |
|
وزحْمةٍ مـن عظيم الهمِّ والنَّصَـبِ |
|
حتَّى أَتَـى لمضيقٍ غـيرِ مٌنْفَـرجٍ |
|
جحَـافِلاً ، ورمَـى بالنّار ، بالشُّهُبِ |
|
ضَاقـتْ عليـه فألقَى من جَحَـافِلِهِ |
|
رأى بـه فُـرْجةً تُنْجـيه مِنْ كُربِ |
|
حتّى إذا استغْلَـقَ الليلُ البهيمُ ومـا |
|
بُشْـرى من الله لم تَـكْذِبِ ولم تَرِبِ |
|
تَـدفَّـقَ النُّورُ شَلالاً
يُضـيء لـه |
|
نِعْـمَ الأميرُ ونِـعْمَ الجيـشُ
فاقْترِبِ |
|
لَتُفْتَـحنَّ بِـلادُ الـرُّوم
فَـاتِحُهـا |
|
وأشْـعَلتْ هِـمَّةً مِنْ فِـتْيةٍ نُجُـبِ |
|
بُشْـرى الرَّسُولِ أضَـاءتْ كُلَّ
نَاحِيةٍ |
|
لـصَابرٍ فـي سبـيل الله مُحْتِـسبِ |
|
وفَـتَّحـتْ سُـبُلاً لانَـتْ مَـسَالِكُهَا |
|
مـا بيـنَ مُخْـتَبِئ منـها ومُنْسَرِبِ |
|
وأَحكم الأمـرَ فانْسابَـتْ بَـوَارِجُـهُ |
|
وأحْـكَمَ الطّوْقَ من بابٍ ومن سَرَبِ |
|
حتَّى أحـاطَ بهـا مِـنْ كُلِّ ناحـيةٍ |
|
دُنْيـا البـطولاتِ إعْصَاراً بكُلِّ أبـي |
|
فرُجَّتِ الأرضُ مِنْ زَحْفٍ تَموجُ بـه |
|
أكْـتَافَـهَا ورمَـوْهَا رَمْـية الْعَجَبِ |
|
كـأنَّما الأرضُ شُقَّـتْ عنْهُمُ
فَعَلَـوْا |
|
بُشْـرى وآيـةِ نَصْرٍ أوْ حديثِ نَبِي |
|
وأشْـرَقَ الفـجْرُ والدُّنْيا تُطِلُّ على |
|
يَـرْوي ويَغْسِلُ مِنْ خَلْقٍ ومِنْ شُعَبِ |
|
بُـشْرى مَعَ الـدَّهـر آيـاتٌ
مُبَيّنةٌ |
|
تُـزِيحُ مِـنْ ظُلُمات الجهْلِ والحُجُبِ |
|
وأطْـلقـوا دَعْـوةً لله صَـادقــةً |
|
فَـتْحَـاً لا فَتْـحـاً مـن القُضُـبِ |
|
كَـأنَّما فَـتَّحُوا غُـلْفَ القُـلُوبِ بها |
|
وكَـبِّـري واسْجُـدي لله واقْـتَرِبي |
|
قُسْطَنْطِنيَّةُ هـذا النُّـور فَـانْتَفِضي |
|
وزيِّنـي الدَّارَ مِنْ حِـلْيٍ ومِنْ قُشُبِ |
|
وهَلِّـلِي يا رُبَى " اسْتَنْبُول " وائْتَلِقي |
|
مَـآذِنـاً خَشَعَـتْ بـالآي والرَّهَبِ |
|
وَرَفْـرِفي بالهُـدَى مِنْ كُـلِّ رَاِبيَـةٍ
|
|
فَـتْحُ الفُتُـوحِ وهَـذي زَهْوَةُ الغَلَبِ |
|
لـوْلا فُـتُوحُ رَسُـولِ الله قُلْتَ هُنَا |
|
علـى الزَّمانِ سِبَاق الصَّادقِ الأرِبِ |
|
تَسَابَـقَ الخُلْـفَاءُ المسلمـونَ لهـا |
|
لله يُمْـضِيهِ فـي تُرْكٍ وفـي عَرَبِ |
|
فَـلَمْ يَـنَلْها سِـوى هذا الفتَى قَدَراً |
|
نَفْـسٌ له بِرَخِيصِ الفَتْـحِ و
السَّلَبِ |
|
مُحَـمَّدٌ فـاتِحُ الـدُّنْـيا وَمَا طَمَعَتْ |
|
ولَهْـفَةُ الشَّـوْقِ تُنْجِيه مـن الرِّيَبِ |
|
يَمْـضِي إلى الله والفِرْدَوسُ غَـايَتُهُ |
|
يُـفَجِّـرُ النُّـورَ في وَادٍ وفي
هِضَبِ |
|
كَـأنَّ وَثْـبَـتَهُ لله دَفْــقُ هُــدَى |
|
وَرْداً وَعَضّتْ على الأشْواكِ والغَرَبِ |
|
كَـأنَّمـا أَنْبَتـتْ أَسْيَـافُـهُ وَرَوَتْ
|
|
طَلائِـعُ الحَـقِّ مِنْ صِيدٍ ومن نُجُبِ |
|
وصَارتِ الأرضُ رَوْضاً ، مِنْ أَزَاهِرِهِ |
|
بَـلَغْتَـهُ وكَـريمِ السَّعي و الطَّلَـبِ |
|
فَـتْحٌ مِن الله مـا أحْـلاهُ مِنْ أَمَـلٍ |
|
*** |
|
*** |