الـصـفـحـة  الـرئـيـسـة

 لـقـاء  الـمـؤمـنـيـن

 مـع  الـداعـيـة  الـنـحـوي

 إلـى  مـاذا  نـدعـو ؟

 أسـئـلـة  فـي  قـلـب  الـمـؤمـن

 كـيـف  نـفـكـر ؟

 مـوضـوعـات  رئـيـسـة

 قـائـمـة  الـكـتـب

 نـمـاذج  تـطـبـيـقـيـة

 أدب

 مـقـالات

بـأقـلامـهـم

 مـمـا  قـالـوا

 مـخـطـط  الـمـوقـع

اتـصـل بـنـا

 

 

محمّد الفاتح

وفتح القسْطنْطينيَّة

 
 

بقلم الدكتورعدنان علي رضا النحوي

 
 

لله مـنْ رايـةٍ خَفَّـاقـةِ الـعَذَبِ

 

هذه الديّارُ " بني عثمان " كـم رَفعَتْ

تَمْضي على ساحِها مَوْصُولةَ العُصَبِ

 

وكَـمْ تُرى دَفعَتْ لله مـن عُـصَبٍ

نُـوراً من الحقِّ أو بَرْقاً من القُضبِ

 

هُنَا الـسَّلاطينُ كانتْ فـي مَجَالِسِهَا

فَـأسْلَـمَتْ أو تَلـقّتْ عـِزّة الأدبِ

 

هُنَـا الوُفُـود التي جـاءت مُسَلِّمَةً

شَـقَّ الميادين شَقَّ الفارسِ الضَّرِبِ

 

أحْلى الأماني لديـها أنْ تـرى رَجُلاً

ومـنْ بِحَـارٍ ومِنْ نَهْرٍ ومن  شُعبِ

 

وجـمَّع الـنصْرَ من وادٍ ومن جبلٍ

وزحْمةٍ مـن عظيم الهمِّ والنَّصَـبِ

 

حتَّى أَتَـى لمضيقٍ غـيرِ مٌنْفَـرجٍ

جحَـافِلاً ، ورمَـى بالنّار ، بالشُّهُبِ

 

ضَاقـتْ عليـه فألقَى من جَحَـافِلِهِ

رأى  بـه فُـرْجةً تُنْجـيه مِنْ كُربِ

 

حتّى إذا استغْلَـقَ الليلُ البهيمُ ومـا

بُشْـرى من الله لم تَـكْذِبِ ولم تَرِبِ

 

 تَـدفَّـقَ النُّورُ شَلالاً يُضـيء لـه

نِعْـمَ الأميرُ ونِـعْمَ الجيـشُ فاقْترِبِ

 

لَتُفْتَـحنَّ بِـلادُ الـرُّوم فَـاتِحُهـا

وأشْـعَلتْ هِـمَّةً مِنْ فِـتْيةٍ  نُجُـبِ

 

بُشْـرى الرَّسُولِ أضَـاءتْ كُلَّ نَاحِيةٍ

لـصَابرٍ فـي سبـيل الله مُحْتِـسبِ

 

وفَـتَّحـتْ سُـبُلاً لانَـتْ مَـسَالِكُهَا

مـا بيـنَ مُخْـتَبِئ منـها ومُنْسَرِبِ

 

وأَحكم الأمـرَ فانْسابَـتْ بَـوَارِجُـهُ

وأحْـكَمَ الطّوْقَ من بابٍ ومن سَرَبِ

 

حتَّى أحـاطَ بهـا مِـنْ كُلِّ ناحـيةٍ

دُنْيـا البـطولاتِ إعْصَاراً بكُلِّ أبـي

 

فرُجَّتِ الأرضُ مِنْ زَحْفٍ تَموجُ بـه

أكْـتَافَـهَا ورمَـوْهَا رَمْـية الْعَجَبِ

 

كـأنَّما الأرضُ شُقَّـتْ عنْهُمُ فَعَلَـوْا

بُشْـرى وآيـةِ نَصْرٍ أوْ حديثِ نَبِي

 

وأشْـرَقَ الفـجْرُ والدُّنْيا تُطِلُّ على

يَـرْوي ويَغْسِلُ مِنْ خَلْقٍ ومِنْ شُعَبِ

 

بُـشْرى مَعَ الـدَّهـر آيـاتٌ مُبَيّنةٌ

تُـزِيحُ مِـنْ ظُلُمات الجهْلِ والحُجُبِ

 

وأطْـلقـوا دَعْـوةً لله صَـادقــةً

فَـتْحَـاً لا فَتْـحـاً مـن القُضُـبِ

 

كَـأنَّما فَـتَّحُوا غُـلْفَ القُـلُوبِ بها

وكَـبِّـري واسْجُـدي لله واقْـتَرِبي

 

قُسْطَنْطِنيَّةُ هـذا النُّـور فَـانْتَفِضي

وزيِّنـي الدَّارَ مِنْ حِـلْيٍ ومِنْ قُشُبِ

 

وهَلِّـلِي يا رُبَى " اسْتَنْبُول " وائْتَلِقي

مَـآذِنـاً خَشَعَـتْ بـالآي والرَّهَبِ

 

وَرَفْـرِفي بالهُـدَى مِنْ كُـلِّ رَاِبيَـةٍ

فَـتْحُ الفُتُـوحِ وهَـذي زَهْوَةُ الغَلَبِ

 

لـوْلا فُـتُوحُ رَسُـولِ الله قُلْتَ هُنَا

علـى الزَّمانِ سِبَاق الصَّادقِ الأرِبِ

 

تَسَابَـقَ الخُلْـفَاءُ المسلمـونَ لهـا

لله يُمْـضِيهِ فـي  تُرْكٍ وفـي عَرَبِ

 

فَـلَمْ يَـنَلْها سِـوى هذا الفتَى قَدَراً

نَفْـسٌ له بِرَخِيصِ الفَتْـحِ و السَّلَبِ

 

مُحَـمَّدٌ فـاتِحُ الـدُّنْـيا وَمَا طَمَعَتْ

ولَهْـفَةُ الشَّـوْقِ تُنْجِيه مـن الرِّيَبِ

 

يَمْـضِي إلى الله والفِرْدَوسُ غَـايَتُهُ

يُـفَجِّـرُ النُّـورَ في وَادٍ وفي هِضَبِ

 

كَـأنَّ وَثْـبَـتَهُ لله دَفْــقُ هُــدَى

وَرْداً وَعَضّتْ على الأشْواكِ والغَرَبِ

 

كَـأنَّمـا أَنْبَتـتْ أَسْيَـافُـهُ وَرَوَتْ

طَلائِـعُ الحَـقِّ مِنْ صِيدٍ ومن نُجُبِ

 

وصَارتِ الأرضُ رَوْضاً ، مِنْ أَزَاهِرِهِ

بَـلَغْتَـهُ وكَـريمِ السَّعي و الطَّلَـبِ

 

فَـتْحٌ مِن الله مـا أحْـلاهُ مِنْ أَمَـلٍ

***

 

***

 

 
 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 
 

 

 

الصفحة الرئيسة

|

لقاء المؤمنين

|

مع الداعية النحوي

|

إلى ماذا ندعو ؟

|

أسئلة في قلب المؤمن

|

كيف نفكر؟

|

موضوعات رئيسة

قائمة الكتب

|

نماذج تطبيقية

|

أدب

|

مقالات

|

بأقلامهم

|

مما قالوا

|

مخطط الموقع

|

اتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة لدار النحوي للنشر والتوزيع  © ء2003