الـصـفـحـة  الـرئـيـسـة

 لـقـاء  الـمـؤمـنـيـن

 مـع  الـداعـيـة  الـنـحـوي

 إلـى  مـاذا  نـدعـو ؟

 أسـئـلـة  فـي  قـلـب  الـمـؤمـن

 كـيـف  نـفـكـر ؟

 مـوضـوعـات  رئـيـسـة

 قـائـمـة  الـكـتـب

 نـمـاذج  تـطـبـيـقـيـة

 أدب

 مـقـالات

بـأقـلامـهـم

 مـمـا  قـالـوا

 مـخـطـط  الـمـوقـع

اتـصـل بـنـا

 

 

· يـا أَرض كـابـول !

 
 

بقلم الدكتورعدنان علي رضا النحوي

 
 

أَنَا الغَرِيبُ ... فَأَيُّ الأَرْضِ تَحْمِلُني

 

إِلى غَرِيبٍ أُوَاسِي جُرْحَـه  بِـدَمي

*     *

*

*     *

يَا أَرْضَ "كَابُول"..! كَمْ أَلقَيْتِ مُنْهَزِماً

 

يَجْرِي مَعَ الدَّهْـرِ في أَعْقَابِ مُنْهَزِمِ

وَكَمْ شَمَخْتِ ..! وَهَبتْ كُلُّ شاهِقَـةٍ

 

مِنَ الـذُّرى قِمَّةً تَسْعَى إلى قِـمَـمِ

تَسَابَقَتْ في عَنَانِ الجَـوّ  وانْطَلَقَتْ

 

إِلى مَرَاقِيَ مِنْ عِـزٍّ  وَمِـنْ شَمَـمِ

تَقُـولُ في وَثَبَاتِ المجْـدِ  إِنَّ لَنَـا

 

دَفْقاً إِلى الموتِ سَيْل الغَاضِبِ العَرِمِ

أَنا الَذِي عَزَّني الإِسْـلاَمُ فائْتَلَقَـتْ

 

حُمْـرُ البَطِاحْ بِنُـورٍ  دافِـقٍ تَمَـمَ

مَـدَدْتُ في جَوْلةِ الإِيمانِ  سَاحَتَـهُ

 

وَفي مَيَادِيِنـه أَطْلَقْـتُ كُـلَّ كَمِـي

أَيَطْمَعُ الرَّوْسُ أَن تُحْني الذُّرَى لَهُمُو

 

هَـاماً وَقَـدْ رَفَعَتْهَا عِـزَّةُ الشِّيـمِ

يَا وَيحَ "مُسْكُو".! وَقَدْ جَالتْ بجَوْلَتِها

 

وَأَوقَعَتْ نَفْسَهـا في مَسْرحٍ  وَخِـمِ

في لُعْبَةٍ أَمْسَكَتْ في كَفِّهَـا طَـرَفاً

 

وَأَفْلَتَتْ طَرَفاً في كَفِّ "ذي صَمَمِ"(2)

في كَفِّ " واشنْطُنِ " سَدَّتْ مَسَامِعَها

 

وأَغْمْضَتْ عَيْنَها عَنْ \ظَالِمِ غَلِمِ (3)

فَمَا وَعَتْ صَيْحَـةً  دَوّتْ مُجَلْجِلَـةً

 

مِنَ النِّسَـاءِ .. وَطِفْلٍ غَيْرِ مُنْفَطِـمِ

وَكَمْ تُـرى سَمِعتْ هَمْسـاً لِغَانَيـةٍ

 

من اليَهـودِ فَأَوْفَتْ زَهْـوَةَ الكَـرَمِ

يَا شَرَّ "ريْغَانَ"(4) كَمْ مَدَّتْ يدَاهُ أَسى

 

وَأَفْرَغَـتْ كَفُّـهُ أَحـقـادَ  مُنْتَقِـمِ

وَكَمْ هَـوىَ المِنْجَلُ الدَّامِي على بَلَدٍ

 

لِيَسْحَقَ الأَرْضَ مِنْ زَرْعٍ وَمِنْ  نَسَمِ

هُنَا التَقَى الظَّالِمَانِ استَحْدَثَا عَجَبـاً

 

بَيْنَ الكَوَاليس مِنْ شَرٍّ  وَمِنْ غَمَـمٍ

نَزَعْتِ يا أَرضَ " كَابُولٍ "  قِنَاعَهُما

 

وَبَان زَيْفُهُمَـا في وَقْـدَةِ  الضَّـرَمِ

وَأَقْبَلا بِزُحُوفِ المَوْتِ كَـاسِحَــةً

 

تَطوي الشّوَاهِقَ طَيَّ الجَارِفِ  العَرِمِ

وَأَشْعَلا النَّار مِنْ بَحْـرٍ إلّى  جَبَـلٍ

 

إلى فَيَافَـي مِـنْ  رَوْضٍ إِلى أَجَـمِ

كَأَنَّمَـا راسيَـاتُ  الأرْضِ زَلزَلهـا

 

هَـوْلٌ مِنَ اللَّيْلِ  أَو في عَتْمَةِ التُّخُمِ

تَنْسَابُ مِنهَا الأفَاعِي وَهْيَ هَائِجَـةُ

 

لِتَدْفَعَ السُّمَّ نَبْضَ العِـرْقِ دَفـقَ دَمِ

تَنَاثَرَ النَاسُ مَمَّا قَـدْ أَلَـمَّ بِـهِـمْ

 

عَلَى الهَوَى نُهْبَـةً للشَـكّ وَالتُّهَـمِ

وَتَاهَتِ الخطْوةُ الحَيْرَى عَلَى سُبُـلٍ

 

شَتَّى وَفي مَهْمَهٍ دَاجٍ وَفي بُهُمِ  (4)

وَعُدْتُ أَدْفَعُ في دُنْيَا اللَّجُوءِ خُطَّـى

 

وَأَزْرَعُ الأَفْقَ مِنْ كُوْخي ومِن خِيَمي

أَنا الغرِيبُ .. يَكَادُ الدَّرْبُ يَشْرَقُ بِيْ

 

وَظُلْمَـةُ اللَّيْـلِ تَرْمِيْني  إلى ظُلَـمِ

*     *

*

*     *

وَعُدْتُ أسْأَلُ : كَيْفَ الخالَيِاتُ مَضتْ

 

وَمَا وثَبْنَـا لِدَفْـعِ الشَـرِّ و النِّقَـمِ

وكَيْفَ هَـبَّ عَدُوّي عِنْدَهـا وَغَفَتْ

 

عَيْنـي عَلى دَافيء الأشْوَاقِ وَالحُلُمِ

كَأَنَّ دَارِيَ قَـدْ ظَـلّـتْ مُفَتّـَحَـةً

 

أَبْوَابُهَـا شُـرَّعاً للزَّاحِـفِ النَّهِـمِ

أَيْنَ الَملاَيينُ ..!؟ في لَهْوٍ وَفي خَدَرٍ

 

أَين الدعاة وصَفْوُ النّهجِ والهِمَمِ .!؟

*     *

*

*     *

 
 
     

23/11/1405هـ

8/8/1985م

 
 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 
 

  ·        من ملحمة الغُربـاء .

(1)     " ذي صَمَم " إشارة إلى الولايات المتحدة الأمريكية التي سدَّت أذنيها ، واغمضت عينها عن اكتساح الاتحاد السوفياتي لحدود أفغانستان على وحشية احتلال .

(2)     غَلِمِ : الهائج الثائـر .

(3)     ريغانَ الرئيس السابق للولايات المتحدة الأمريكية ، وعند دخول الإتحاد السوفياتي لأفغانستان كان كارتر هو رئيس الولايات المتحدة ، والسياسة واحدة لا تتغير بتغير الرؤساء .

(4)     بُهُمِ : جمع بهيم وهو الليل الذي لا ضوء فيه حتى الصباح والجمع بضمة وبضمتين .

 

 

الصفحة الرئيسة

|

لقاء المؤمنين

|

مع الداعية النحوي

|

إلى ماذا ندعو ؟

|

أسئلة في قلب المؤمن

|

كيف نفكر؟

|

موضوعات رئيسة

قائمة الكتب

|

نماذج تطبيقية

|

أدب

|

مقالات

|

بأقلامهم

|

مما قالوا

|

مخطط الموقع

|

اتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة لدار النحوي للنشر والتوزيع  © ء2003