|
أَنَا الغَرِيبُ ... فَأَيُّ الأَرْضِ تَحْمِلُني |
|
إِلى غَرِيبٍ أُوَاسِي جُرْحَـه بِـدَمي |
|
* * |
* |
* * |
|
يَا أَرْضَ "كَابُول"..! كَمْ أَلقَيْتِ مُنْهَزِماً |
|
يَجْرِي مَعَ الدَّهْـرِ في أَعْقَابِ مُنْهَزِمِ |
|
وَكَمْ شَمَخْتِ ..! وَهَبتْ كُلُّ شاهِقَـةٍ |
|
مِنَ الـذُّرى قِمَّةً تَسْعَى إلى قِـمَـمِ |
|
تَسَابَقَتْ في عَنَانِ الجَـوّ وانْطَلَقَتْ |
|
إِلى مَرَاقِيَ مِنْ عِـزٍّ وَمِـنْ شَمَـمِ |
|
تَقُـولُ في وَثَبَاتِ المجْـدِ إِنَّ لَنَـا |
|
دَفْقاً إِلى الموتِ سَيْل الغَاضِبِ العَرِمِ |
|
أَنا الَذِي عَزَّني الإِسْـلاَمُ فائْتَلَقَـتْ |
|
حُمْـرُ البَطِاحْ بِنُـورٍ دافِـقٍ تَمَـمَ |
|
مَـدَدْتُ في جَوْلةِ الإِيمانِ سَاحَتَـهُ |
|
وَفي مَيَادِيِنـه أَطْلَقْـتُ كُـلَّ كَمِـي |
|
أَيَطْمَعُ الرَّوْسُ أَن تُحْني الذُّرَى لَهُمُو |
|
هَـاماً وَقَـدْ رَفَعَتْهَا عِـزَّةُ الشِّيـمِ |
|
يَا وَيحَ "مُسْكُو".! وَقَدْ جَالتْ بجَوْلَتِها |
|
وَأَوقَعَتْ نَفْسَهـا في مَسْرحٍ وَخِـمِ |
|
في لُعْبَةٍ أَمْسَكَتْ في كَفِّهَـا طَـرَفاً |
|
وَأَفْلَتَتْ طَرَفاً في كَفِّ "ذي صَمَمِ"(2) |
|
في كَفِّ " واشنْطُنِ " سَدَّتْ مَسَامِعَها |
|
وأَغْمْضَتْ عَيْنَها عَنْ \ظَالِمِ غَلِمِ (3) |
|
فَمَا وَعَتْ صَيْحَـةً دَوّتْ مُجَلْجِلَـةً |
|
مِنَ النِّسَـاءِ .. وَطِفْلٍ غَيْرِ مُنْفَطِـمِ |
|
وَكَمْ تُـرى سَمِعتْ هَمْسـاً لِغَانَيـةٍ |
|
من اليَهـودِ فَأَوْفَتْ زَهْـوَةَ الكَـرَمِ |
|
يَا شَرَّ "ريْغَانَ"(4)
كَمْ مَدَّتْ يدَاهُ أَسى |
|
وَأَفْرَغَـتْ كَفُّـهُ أَحـقـادَ مُنْتَقِـمِ |
|
وَكَمْ هَـوىَ المِنْجَلُ الدَّامِي على بَلَدٍ |
|
لِيَسْحَقَ الأَرْضَ مِنْ زَرْعٍ وَمِنْ نَسَمِ |
|
هُنَا التَقَى الظَّالِمَانِ استَحْدَثَا عَجَبـاً |
|
بَيْنَ الكَوَاليس مِنْ شَرٍّ وَمِنْ غَمَـمٍ |
|
نَزَعْتِ يا أَرضَ " كَابُولٍ " قِنَاعَهُما |
|
وَبَان زَيْفُهُمَـا في وَقْـدَةِ الضَّـرَمِ |
|
وَأَقْبَلا بِزُحُوفِ المَوْتِ كَـاسِحَــةً |
|
تَطوي الشّوَاهِقَ طَيَّ الجَارِفِ العَرِمِ |
|
وَأَشْعَلا النَّار مِنْ بَحْـرٍ إلّى جَبَـلٍ |
|
إلى فَيَافَـي مِـنْ رَوْضٍ إِلى أَجَـمِ |
|
كَأَنَّمَـا راسيَـاتُ الأرْضِ زَلزَلهـا |
|
هَـوْلٌ مِنَ اللَّيْلِ أَو في عَتْمَةِ التُّخُمِ |
|
تَنْسَابُ مِنهَا الأفَاعِي وَهْيَ هَائِجَـةُ |
|
لِتَدْفَعَ السُّمَّ نَبْضَ العِـرْقِ دَفـقَ دَمِ |
|
تَنَاثَرَ النَاسُ مَمَّا قَـدْ أَلَـمَّ بِـهِـمْ |
|
عَلَى الهَوَى نُهْبَـةً للشَـكّ وَالتُّهَـمِ |
|
وَتَاهَتِ الخطْوةُ الحَيْرَى عَلَى سُبُـلٍ |
|
شَتَّى وَفي مَهْمَهٍ دَاجٍ وَفي بُهُمِ (4) |
|
وَعُدْتُ أَدْفَعُ في دُنْيَا اللَّجُوءِ خُطَّـى |
|
وَأَزْرَعُ الأَفْقَ مِنْ كُوْخي ومِن خِيَمي |
|
أَنا الغرِيبُ .. يَكَادُ الدَّرْبُ يَشْرَقُ بِيْ |
|
وَظُلْمَـةُ اللَّيْـلِ تَرْمِيْني إلى ظُلَـمِ |
|
* * |
* |
* * |
|
وَعُدْتُ أسْأَلُ : كَيْفَ الخالَيِاتُ مَضتْ |
|
وَمَا وثَبْنَـا لِدَفْـعِ الشَـرِّ و النِّقَـمِ |
|
وكَيْفَ هَـبَّ عَدُوّي عِنْدَهـا وَغَفَتْ |
|
عَيْنـي عَلى دَافيء الأشْوَاقِ وَالحُلُمِ |
|
كَأَنَّ دَارِيَ قَـدْ ظَـلّـتْ مُفَتّـَحَـةً
|
|
أَبْوَابُهَـا شُـرَّعاً للزَّاحِـفِ النَّهِـمِ |
|
أَيْنَ الَملاَيينُ ..!؟ في لَهْوٍ وَفي خَدَرٍ |
|
أَين الدعاة وصَفْوُ النّهجِ والهِمَمِ .!؟ |
|
* * |
* |
* * |