الـصـفـحـة  الـرئـيـسـة

 لـقـاء  الـمـؤمـنـيـن

 مـع  الـداعـيـة  الـنـحـوي

 إلـى  مـاذا  نـدعـو ؟

 أسـئـلـة  فـي  قـلـب  الـمـؤمـن

 كـيـف  نـفـكـر ؟

 مـوضـوعـات  رئـيـسـة

 قـائـمـة  الـكـتـب

 نـمـاذج  تـطـبـيـقـيـة

 أدب

 مـقـالات

بـأقـلامـهـم

 مـمـا  قـالـوا

 مـخـطـط  الـمـوقـع

اتـصـل بـنـا

 

 

· من قتل الطفولة

 

بقلم الدكتورعدنان علي رضا النحوي

كَمْ   منزل   صَرخَـتْ بهِ   جدرانُه

 

أَسَـفاً  ودوّى  ساحُـه  و الملعـبُ

وتلفّتَتْ !   أيْنَ   الطفولة    أشْرَقَتْ

 

والشوقُ مـن   بسماتهـا  يترقَّـبُ

تجْري بهـا  مَرَحاً   !  فهذا  واثِبٌ

 

وثْبــاً إلى   كُـرَةٍ  وذا   يَتَوَثّـبُ

ما بين ضحكَةِ  مُقْبِل  يهفو و غضـ

 

ـبَةِ شارد  قصَصٌ  يلـذُّ و يُعجـب

طاب الضجيج أو الصّراخ ! ولذّ  من

 

صَخبٍ لمن يرضى  هناكَ  ويَغْضَـبُ

وكأَنّمـا جمعـوا  أفانـين الـهوى

 

لِعَباً يزيد  مِنَ    الهنـاء  ويُطـرِبُ

وعلـى  محيّاهم   بشائر   لَهفــةٍ

 

ورؤى  أمانٍ في   النفوس   تُغيَّـبُ

****

*

****

أيْن َ النسائم  فوَّحتْ  من  عِطرِهـمْ

 

عِطراً  يًمُدُّ  من   الحياة  و يوهـبُ

وكـأنّ  أنداء  البـراءة   رَفْرَفَـتْ

 

ريّاً  يمرُّ على   الرُّبَـى  و يُخَضِّـبُ

وكأنّما  الأيـام   تجـري   دونـهُمْ

 

عيـداً  يحدِّد    لهوَهم    و يقـرِّب

دنيـا  الطفولة لو  رجوتَ   بُلوغَها

 

ضاق  الخيال وضاق عنك  المطْلَـبُ

مُدَّتْ بأحـلام   الطفولة  و ارتَقَـتْ

 

آفاقُها   وزهـا   مَداها    الأرحَـبُ

تغْنَى بكـلِّ   فريـدةٍ   من   شَوقِها

 

منثـورةٍ  تُجْلى  هُنـاكَ   و تُجْلَـبُ

****

*

****

نجْوَي  البَـراءة والطّهارة والطُّفـو

 

لةِ  آيةٌ  توْحى    ومعنى    يُعْـرِبُ

يَسْمو البيان بهـا   ويعلو  حُسْـنُهُ

 

حسناً  و يُشْرِقُ في الحياة و يَعـذُبُ

من فطرةٍ  يَصْفو اليقيـن بها  فَيَـرْ

 

وي صِدْقَها  حُسْـناً   أبرَّ  ويَسْكُـبُ

وكأنّها معنـى  الجمالِ   و جَوْهـرٌ

 

أسْمى وأغْنى   بالصَّفاءِ   و أطيَـبُ

دنيـا   الطفولة  جَنَّـةٌ    مَرْوِيِّـةٌ

 

بهُدىً  يَطِيبُ به الجَنى  و المشْـربُ

****

*

****

وثِمارُها حُلْـو الصَّفـاء   و ريُّهـا

 

عَذْبٌ   وظـلٌ   وارفٌ    و مُحبَّـبُ

و نسيمها  يَسْري  بِرَيَّـا  طُهْرهـا

 

عَبَقـاً ويُنشَرُ  في  الحياةِ و يوهَـبُ

****

*

****

كم  مُجْرِمٍ  قَتَل  الطُّفولـةَ و انثنـى

 

كِبْـراً  يتيـه   و مجـرِمٍ   يتأهَّـبُ

كم مُجْـرِمٍ  يُلْقي على  سـاحاتِهـا

 

قَصْفاً  فيَقْتُل   ما يشـاء  و يَنْهَـبُ

كم مُجْرِمٍ  يُلْقي   دويَّ   سِـلاحـه

 

موتاً  يُمَزِّق  في الدّيـار و يَضْـرِبُ

المجرمـون  عصـابـةٌ لا  تَنْثَنـي

 

إلاَّ وأَهْـوال  الجَـريمـة   تُرْهِـبُ

نثـروا بها دنيا الطفولة  فـانثَنَـتْ

 

قِطَعاً  يُمَزِّقُها   الهَـوانُ   ويَسْلُـبُ

وهوتْ عمائـر  فوقهـا  و كأنّهـا

 

تَحْنـو  على    أكْبادِهـا  و تُقَـرِّبُ

غابَتْ بها صور الطفولـة وارتَقَـتْ

 

في عالم   حـقًّ   يَبـرُّ  و يحـدُبُ

وتلفّتَتْ  كُلُّ   الرُّبى    و تسَاءلـتْ

 

أيْنَ  الطفولة و الـهوى  و الملْعَـبُ

لم  يَبْقَ إلاّ  بَسْمةُ  الطفـل  الـذي

 

غنّى  الحيـاة  بصدْقـه   لا يكـذِبُ

هي  بَسْمَةٌ لا تَنْمَحي ! سَتَظلُّ  فـي

 

إشْراقِهـا  أمَـلاً  يُطِـلُّ  و يَرْقُـبُ

نوراً  يَشُّقُّ  من الظلام  ! وصيحـةً

 

يَعلو صداها   في    الديار  ويُلْهِـبُ

****

*

****

 
     

الريـاض

 26/5/1422هـ

16/8/2001م

 
 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 
 

  ·      من ملحمة الإسلام من فلسطين إلى لقاء المؤمنين

 

 

الصفحة الرئيسة

|

لقاء المؤمنين

|

مع الداعية النحوي

|

إلى ماذا ندعو ؟

|

أسئلة في قلب المؤمن

|

كيف نفكر؟

|

موضوعات رئيسة

قائمة الكتب

|

نماذج تطبيقية

|

أدب

|

مقالات

|

بأقلامهم

|

مما قالوا

|

مخطط الموقع

|

اتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة لدار النحوي للنشر والتوزيع  © ء2003