الـصـفـحـة  الـرئـيـسـة

 لـقـاء  الـمـؤمـنـيـن

 مـع  الـداعـيـة  الـنـحـوي

 إلـى  مـاذا  نـدعـو ؟

 أسـئـلـة  فـي  قـلـب  الـمـؤمـن

 كـيـف  نـفـكـر ؟

 مـوضـوعـات  رئـيـسـة

 قـائـمـة  الـكـتـب

 نـمـاذج  تـطـبـيـقـيـة

 أدب

 مـقـالات

بـأقـلامـهـم

 مـمـا  قـالـوا

 مـخـطـط  الـمـوقـع

اتـصـل بـنـا

 

 

يا " لَفَلُّـوجَـةِ " الـعراق !

 
 

بقلم الدكتورعدنان علي رضا النحوي

 
 

مِـنْ مَيَـادينِـها وهـذا السَّـنـاءِ

 

يـا لَـهــذا الـضِّـيـاءِ واللأْلاءِ

ضُ حـيـاةٌ !  فـيا لِـتلْكَ الدمـاءِ

 

الـدِّمـاءُ التـي تُـفَجِّـرُهـا الأرْ

فـإذا الأرضُ شُـعْلـةٌ مِنْ  ضيـاءِ

 

تَمْـلأُ الأُفْـقَ ! كُـلَّ أُفـقٍ ضيـاءً

كُـلَّ يـومٍ روائـعـاً مــن فِـداءِ

 

يا " لَفَلُّـوجَـةِ " الـعراق أعـيدي

ـدَةَ نَـارٍ تُـزِيـحُ مِـنْ ظَلْـمَـاءِ

 

فَجِّـري الأرضَ تَحْتَ أقْدامِهِمْ وَقْـ

كـي تَـرى وثْبَة الـعُـلا و الإبـاءِ

 

الـملايـيـنُ أقْـبلـتْ واشْرَأبَّـتْ

خَفَـقَـتْ جَذْلَـةَ الهـوى و الرَّجاءِ

 

وقلـوبُ المُسْتَضْعَـفيـنَ تَـراهـا

ـمُجْرميـنَ البُـغـاة والأشقـيـاءِ

 

أنْ تـرى ذِلَّةَ الطُّغَـاةِ وهَـوْن الـ

ـوا وذَاقُـوا مَـرَارة مـن بَــلاءِ

 

وهَـوانَ المُسْتـكْبريـن وقـدْ ذُلُّـ

يـةَ عَــزْمٍ وهِـمَّـةٍ قَـعْـسـاءِ

 

والَّـليالي تـواثَـبتْ كـي تـرى آ

ـدِ وأرْضَ الـرشـيدِ و الخُـلفـاءِ

 

فَثِـبي يا هِضَـابُ ! يا قِمَمَ الْمَـجْـ

زَلْزِلي الأرضَ ! زَلْزِلـي من فـضاءِ

 

واعْصِـفي بـالطُّغاة ! دوِّي دويَّـاً 

صـاعـقاً مـن دمٍ و مـن أشْـلاءِ

 

زَمْجِـري وامْـلَئي الحـياةَ دَويَّـاً

وامْـلئـي كُـلَّ ساحـةٍ  بـالـنِّداءِ

 

زَمْجِـري واهْـدُري ! أعيدي نداءً

*   *   *       *   *   *  

 

*   *   *       *   *   *

أيْـقِـظي الـنَّائـمين مـن  أَدْعِياءِ

 

يـا " لَـفَلُّوجـة " العـراق أَطِـليِّ

مِـنْ حُـشـودٍ وغَـفْوَةً مِنْ غُـثاءِ

 

لا تُـرَاعــي إذا رأيْـتِ غُـثَـاءً

ضِ وفـي تِيْهـها وجَـهْـدِ  بَـلاءِ

 

مَـزَّقتها الأهْـواء فـي شُعَبِ الأر

ذان ! لا حـيـلـة إلـى إصْـغـاءِ

 

يـا لآذانـهـا ! وقـد سُــدَّتِ الآ

ـصَـارهـا ! غُشِّيَتْ ! وأيُّ  غِشَاءِ

 

يـا لأبْـصـارها ! وقد سُكِّرتْ أبْـ

مَـا حَـوتْهُ مِنَ القـلوب الـهـواءِ

 

وصُـدورٍ كَـأنَّـما فـرَّ مِـنْـهـا

ـلام ! فـي سَكْـرةٍ وطُـولِ عَـنَاءِ

 

ونُـفـوسٍ تَـتيهُ في غَفْوة الأحـ

ـنَّاسَ فـي مَـهْمَـهٍٍ بَعـيد الرَّجاءِ

 

خَـدَرٌ صُـبَّ في العُروقِ وألْقى الْـ

وعَـبيدٌ تُـسَـاقُ نَـهْـبَ  الفَـناءِ

 

فقَـطيعٌ نَـهْـبَ المَـجـازِر بَـاقٍ

ـشة خَـوفٍ ورَجْـفـةٍ خَـرْسَـاءِ

 

كُـلُّ صََـوتٍ يدور يَهْمِسُ في رَعْـ

ـتِ شَـظايـا تَـناثَرتْ  في الفضاءِ

 

أمَّـة الحَـقِّ ! مَـا دَهاَكِ فَأصْبَحَـ

فـي أعـاصـير جَـوْلةٍ و لِـقـاءِ

 

كَـيْف أصْـبحتِ حـفْنَة مـن رمادٍ

*   *   *       *   *   *   

 

*   *   *       *   *   *   

يـا لِـذُلّ الـصُّفـوف والحُـلفـاءِ

 

زُمَرُ المجرمين ضَمُّـوا  صُـفوفـاً

فَـانِ ، في زَهْـوةٍ وفـي خُـيَـلاءِ

 

زَحَفُوا كالجبال ، كالموج ، كالطُّـو

وهـوانُ الـعـبـيـد و العُـمـلاءِ

 

بَـيـن أيـديـهـمُ عبـيـدُ دُولارٍ

ـناسُ : ضميراً ، بقـيّةً مِنْ حَيـاءِ

 

كـيفَ بـاعُـوا أعزَّ ما يمـلك الـ

مُ ،وديـنٌ ، وعــزَّةُ الأوْفــيـاءِ

 

شَـرفٌ لا يُـبَاع لـو عـلم القـو

خَـفْـقَةً مِـنْ هُـدىً و صِدْقِ وفاءِ

 

ذَهَـبُ الأرضِ كُـلُّـهُ لا يُـسَـاوي

وعَـذابٍ أَخْـزى و طُـولِ شَـقـاءِ

 

هَـلَكُـوا كُـلُّهـم بِـمُنْتن رِجْـسٍ

*   *   *       *   *   *   

 

*   *   *       *   *   *   

ـكِـبْرِ فِـيهمْ وسَـكـْرةُ الْـكِبْرِياءِ

 

أَقْبَلَ المُجْرِمون ، ويْحِي ، وداءُ الـ

ـرِ وبِـالأمْـنِ أو بِـطُـول الرَّخَاءِ

 

وعَـدُوا أنَّـهُمْ سيَـأْتُون بِالْخَـيْـ

وخِـداعٍ وفِـتْـنَـةٍ مِـنْ مِــراءِ

 

مَـلـؤوا الأرضَ مِنْ وُعُـودٍ كِذابٍ

لِـوُعُـودٍ و زُخْــرفٍ وافْـتَـراءِ

 

حَـسِـبوا أنَّـهُـمْ سَيَلْـقَوْنَ وَرْداً

ودَمَـارٌ وهَـجْـمـةٌ مِـنْ فَـنـاءِ

 

وإذا وَعْـدهُـمْ مَـجـازِرُ تَـجْرِي

*   *   *       *   *   *   

 

*   *   *       *   *   *   

يـا لبـغـدادَ‍ يـا لأرض العَـطـاءِ

 

يـا " لـَفـلُّوجَـةِ العـراق أطِلِّي ‍

مٌ ودفْــقُ الـدمـاءِ والأشــلاءِ

 

الضحـايـا علـى رُبُـوعكِ أكـوا

قُـطِّـعتْ أو طـفولةٍ فـي الـعَراءِ

 

مِـنْ نِـسـاءٍ تَمـزَّقـتْ ورجـالٍ

ـخٍ وقــصْـفٍ مُـرَوّع الأنْـبـاءِ

 

جُـنَّتْ الأرض من دويِّ صـورايـ

وانقـضاضُ الصَّـاروخ عَبر السماءِ

 

كُـلَّ يـومٍ عَـمائِـرٌ تَـتـهـاوى

لِـتَـضُـمَّ الأفْــلاذَ مِـنْ أبْـنَـاءِ

 

تتـهـاوى كـأنَّـما هـي تَـحْنـو

مِـنْ قُـلـوبِ البُـغَـاةِ والجُـبَناءِ

 

يـا حُـنَّـو الصخور !‍ أحْنى وأبْقَى

فـي مـيــاديـن عِـزّة وعَـلاءِ

 

لقّـني المجرمين فـي الأرض درساً

ورجَـاءٌ بـالله حَــقُّ الـرَّجــاءِ

 

واصْـبري ! عِـزّةُ المـيادين صَبْرٌ

وأَنـيـري بـه سَـبيـلَ النَّـجَـاءِ

 

واحْملي فـي يـديْـكِ مِشْعلَ حـقٍّ

فـي المـياديـن مـن دم  الشُّهداءِ

 

 وانْثُـري العِـطْرَ من يديك غـنيّاً

فــي ظـلالٍ غَـنـيّـةِ الأنْــداءِ

 

واغْـرسي عِـندها الأزاهـرَ تَنْمُو

ـقّ ‍ إذا ما زَكَـتْ دَفْـقَةٌ مِنْ  دِماءِ

 

يُـنزلُ الله نَصْـره !‍ وعْدهُ الْحَــ

*   *   *       *   *   *   

 

*   *   *       *   *   *   

الرياض

23/2/1425هـ

13/4/2004م

 

 

 

 
 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 
 

 

 

الصفحة الرئيسة

|

لقاء المؤمنين

|

مع الداعية النحوي

|

إلى ماذا ندعو ؟

|

أسئلة في قلب المؤمن

|

كيف نفكر؟

|

موضوعات رئيسة

قائمة الكتب

|

نماذج تطبيقية

|

أدب

|

مقالات

|

بأقلامهم

|

مما قالوا

|

مخطط الموقع

|

اتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة لدار النحوي للنشر والتوزيع  © ء2003