|
مِـنْ مَيَـادينِـها وهـذا السَّـنـاءِ |
|
يـا لَـهــذا الـضِّـيـاءِ واللأْلاءِ |
|
ضُ حـيـاةٌ ! فـيا لِـتلْكَ الدمـاءِ |
|
الـدِّمـاءُ التـي تُـفَجِّـرُهـا الأرْ |
|
فـإذا الأرضُ شُـعْلـةٌ مِنْ ضيـاءِ |
|
تَمْـلأُ الأُفْـقَ ! كُـلَّ أُفـقٍ ضيـاءً |
|
كُـلَّ يـومٍ روائـعـاً مــن فِـداءِ
|
|
يا " لَفَلُّـوجَـةِ " الـعراق أعـيدي |
|
ـدَةَ نَـارٍ تُـزِيـحُ مِـنْ ظَلْـمَـاءِ
|
|
فَجِّـري الأرضَ تَحْتَ أقْدامِهِمْ وَقْـ |
|
كـي تَـرى وثْبَة الـعُـلا و الإبـاءِ |
|
الـملايـيـنُ أقْـبلـتْ واشْرَأبَّـتْ |
|
خَفَـقَـتْ جَذْلَـةَ الهـوى و الرَّجاءِ
|
|
وقلـوبُ المُسْتَضْعَـفيـنَ تَـراهـا |
|
ـمُجْرميـنَ البُـغـاة والأشقـيـاءِ |
|
أنْ تـرى ذِلَّةَ الطُّغَـاةِ وهَـوْن الـ |
|
ـوا وذَاقُـوا مَـرَارة مـن بَــلاءِ |
|
وهَـوانَ المُسْتـكْبريـن وقـدْ ذُلُّـ |
|
يـةَ عَــزْمٍ وهِـمَّـةٍ قَـعْـسـاءِ |
|
والَّـليالي تـواثَـبتْ كـي تـرى آ |
|
ـدِ وأرْضَ الـرشـيدِ و الخُـلفـاءِ
|
|
فَثِـبي يا هِضَـابُ ! يا قِمَمَ الْمَـجْـ |
|
زَلْزِلي الأرضَ ! زَلْزِلـي من فـضاءِ |
|
واعْصِـفي بـالطُّغاة ! دوِّي دويَّـاً
|
|
صـاعـقاً مـن دمٍ و مـن أشْـلاءِ
|
|
زَمْجِـري وامْـلَئي الحـياةَ دَويَّـاً |
|
وامْـلئـي كُـلَّ ساحـةٍ بـالـنِّداءِ |
|
زَمْجِـري واهْـدُري ! أعيدي نداءً |
|
* * * * * *
|
|
* * * * * * |
|
أيْـقِـظي الـنَّائـمين مـن أَدْعِياءِ |
|
يـا " لَـفَلُّوجـة " العـراق أَطِـليِّ
|
|
مِـنْ حُـشـودٍ وغَـفْوَةً مِنْ غُـثاءِ |
|
لا تُـرَاعــي إذا رأيْـتِ غُـثَـاءً |
|
ضِ وفـي تِيْهـها وجَـهْـدِ بَـلاءِ |
|
مَـزَّقتها الأهْـواء فـي شُعَبِ الأر |
|
ذان ! لا حـيـلـة إلـى إصْـغـاءِ |
|
يـا لآذانـهـا ! وقـد سُــدَّتِ الآ |
|
ـصَـارهـا ! غُشِّيَتْ ! وأيُّ غِشَاءِ |
|
يـا لأبْـصـارها ! وقد سُكِّرتْ أبْـ |
|
مَـا حَـوتْهُ مِنَ القـلوب الـهـواءِ
|
|
وصُـدورٍ كَـأنَّـما فـرَّ مِـنْـهـا
|
|
ـلام ! فـي سَكْـرةٍ وطُـولِ عَـنَاءِ |
|
ونُـفـوسٍ تَـتيهُ في غَفْوة الأحـ |
|
ـنَّاسَ فـي مَـهْمَـهٍٍ بَعـيد الرَّجاءِ |
|
خَـدَرٌ صُـبَّ في العُروقِ وألْقى الْـ |
|
وعَـبيدٌ تُـسَـاقُ نَـهْـبَ الفَـناءِ |
|
فقَـطيعٌ نَـهْـبَ المَـجـازِر بَـاقٍ
|
|
ـشة خَـوفٍ ورَجْـفـةٍ خَـرْسَـاءِ |
|
كُـلُّ صََـوتٍ يدور يَهْمِسُ في رَعْـ |
|
ـتِ شَـظايـا تَـناثَرتْ في الفضاءِ |
|
أمَّـة الحَـقِّ ! مَـا دَهاَكِ فَأصْبَحَـ |
|
فـي أعـاصـير جَـوْلةٍ و لِـقـاءِ |
|
كَـيْف أصْـبحتِ حـفْنَة مـن رمادٍ |
|
* *
* * * * |
|
* *
* * * * |
|
يـا لِـذُلّ الـصُّفـوف والحُـلفـاءِ |
|
زُمَرُ المجرمين ضَمُّـوا صُـفوفـاً
|
|
فَـانِ ، في زَهْـوةٍ وفـي خُـيَـلاءِ |
|
زَحَفُوا كالجبال ، كالموج ، كالطُّـو |
|
وهـوانُ الـعـبـيـد و العُـمـلاءِ |
|
بَـيـن أيـديـهـمُ عبـيـدُ دُولارٍ |
|
ـناسُ : ضميراً ، بقـيّةً مِنْ حَيـاءِ |
|
كـيفَ بـاعُـوا أعزَّ ما يمـلك الـ |
|
مُ ،وديـنٌ ، وعــزَّةُ الأوْفــيـاءِ |
|
شَـرفٌ لا يُـبَاع لـو عـلم القـو |
|
خَـفْـقَةً مِـنْ هُـدىً و صِدْقِ وفاءِ |
|
ذَهَـبُ الأرضِ كُـلُّـهُ لا يُـسَـاوي
|
|
وعَـذابٍ أَخْـزى و طُـولِ شَـقـاءِ |
|
هَـلَكُـوا كُـلُّهـم بِـمُنْتن رِجْـسٍ
|
|
* *
* * * * |
|
* *
* * * * |
|
ـكِـبْرِ فِـيهمْ وسَـكـْرةُ الْـكِبْرِياءِ |
|
أَقْبَلَ المُجْرِمون ، ويْحِي ، وداءُ الـ |
ـرِ وبِـالأمْـنِ أو بِـطُـول الرَّخَاءِ
|
|
وعَـدُوا أنَّـهُمْ سيَـأْتُون بِالْخَـيْـ |
|
وخِـداعٍ وفِـتْـنَـةٍ مِـنْ مِــراءِ |
|
مَـلـؤوا الأرضَ مِنْ وُعُـودٍ كِذابٍ
|
|
لِـوُعُـودٍ و زُخْــرفٍ وافْـتَـراءِ |
|
حَـسِـبوا أنَّـهُـمْ سَيَلْـقَوْنَ وَرْداً
|
|
ودَمَـارٌ وهَـجْـمـةٌ مِـنْ فَـنـاءِ |
|
وإذا وَعْـدهُـمْ مَـجـازِرُ تَـجْرِي |
|
* *
* * * * |
|
* *
* * * * |
|
يـا لبـغـدادَ يـا لأرض العَـطـاءِ |
|
يـا " لـَفـلُّوجَـةِ العـراق أطِلِّي |
|
مٌ ودفْــقُ الـدمـاءِ والأشــلاءِ |
|
الضحـايـا علـى رُبُـوعكِ أكـوا |
|
قُـطِّـعتْ أو طـفولةٍ فـي الـعَراءِ |
|
مِـنْ نِـسـاءٍ تَمـزَّقـتْ ورجـالٍ |
|
ـخٍ وقــصْـفٍ مُـرَوّع الأنْـبـاءِ |
|
جُـنَّتْ الأرض من دويِّ صـورايـ |
|
وانقـضاضُ الصَّـاروخ عَبر السماءِ |
|
كُـلَّ يـومٍ عَـمائِـرٌ تَـتـهـاوى |
|
لِـتَـضُـمَّ الأفْــلاذَ مِـنْ أبْـنَـاءِ |
|
تتـهـاوى كـأنَّـما هـي تَـحْنـو |
|
مِـنْ قُـلـوبِ البُـغَـاةِ والجُـبَناءِ
|
|
يـا حُـنَّـو الصخور ! أحْنى وأبْقَى
|
|
فـي مـيــاديـن عِـزّة وعَـلاءِ |
|
لقّـني المجرمين فـي الأرض درساً
|
|
ورجَـاءٌ بـالله حَــقُّ الـرَّجــاءِ |
|
واصْـبري ! عِـزّةُ المـيادين صَبْرٌ
|
|
وأَنـيـري بـه سَـبيـلَ النَّـجَـاءِ |
|
واحْملي فـي يـديْـكِ مِشْعلَ حـقٍّ
|
|
فـي المـياديـن مـن دم الشُّهداءِ |
|
وانْثُـري العِـطْرَ من يديك غـنيّاً |
|
فــي ظـلالٍ غَـنـيّـةِ الأنْــداءِ
|
|
واغْـرسي عِـندها الأزاهـرَ تَنْمُو |
|
ـقّ إذا ما زَكَـتْ دَفْـقَةٌ مِنْ دِماءِ |
|
يُـنزلُ الله نَصْـره ! وعْدهُ الْحَــ
|
|
* *
* * * * |
|
* *
* * * * |
|
الرياض
23/2/1425هـ
13/4/2004م |
|
|