|
أَنـيري سَبيـلَ الحقِّ واسْتَقْبِلي العُلا |
|
وجُـودي بـأرواحٍ تُـعَزُّ وبـالدِّمِ |
|
أَضَـيئي لنا الأرضَ التي عمَّ فـوقها |
|
ظـلامُ طُغـاةٍ أو جـهالـةُ مُجْـرِمِ |
|
وشُـقِّي لـنا دَربَـاً ودوِّي بصيْحَـةٍ |
|
تُـزَلْـزِلُ أركـانَ الطّـغـاةِ وأقْدِمي |
|
هنـالك في " الفلُّوجَـةِ " اليومَ آيـةٌ |
|
مِن العزِّ ! من زحفٍ غنيّ ومن كَمِي |
|
هـنـالـك فجـرٌ قـد أطـلّ وأُمّـةٌ |
|
تَـواثَـبَ مِنْـهـا كُـلُّ حُرٍّ مُعَـلِّـمِ |
|
يقـيـنٌ مـن الإيـمانِ أطْلق زَحْفَها |
|
وعـزمٌ مـن التوحيد يَسْكبُ من دمِ |
|
وحوْلـكِ يـا " فلُّوجةُ " اليومَ مُجرمٌ |
|
شقـيٌّ وغازٍ فـي هـوىً مُتـوَهَّمِِ |
|
ومستكـبرٌ في الأرض ! ما بين ظالمٍ |
|
أصمَّ وبـاغٍ في الميـادين أو عَـمِي |
|
فـردّي صُفوفَ المجرمين وزلْـزِلي |
|
قـواعِـدَهُمْ فـي كلِّ ساحٍ وحطّمي |
|
ورُدِّي علـى الآفـاقِ إشراقَ دَفْقَـةٍ |
|
من الدّم ! من عَزْمِ الفَتَـى المُتَوسِّمِ |
|
أعيدي رُبى "الفلّوجـةِ " اليومَ صيحةً |
|
لتُـوقِظَ مـن غـافٍ هـناك ونُـوَّمِ |
|
أطلّـي عليـنا ! أيقظـي كلّ عزمةٍ |
|
وكـلّ فـؤادٍ لـلـقـنـوطِ مُسَلّـمِ |
|
وصـبّي دماً في الأرض يُنْبِتُ عَزْمَةً |
|
ويُحْـيي نُـفـوساً أو أمَـانيَّ أحزمِ |
|
* *
* |
|
* *
* |
|
أطلّـي عـلينا كـلّ يـومٍ بـجـولةٍ |
|
أشـدَّ وزحـفٍ فـي الميادين مُلْهِمِ |
|
جمـيعُ الـرَّوابي فـي الدِّيارِ تلفّتتْ |
|
إليـكِ على شـوقٍ ولهـفةِ مُسْلِـمِ |
|
تَـحِنُّ ! وفـي أحنائها عزّةُ المنـى |
|
وخَـفْقُ طـيوفٍ مـن أمانيكِ حُـوَّمِ |
|
تكادُ إذا ما هاجـها الشوقُ تَنْثَنـي |
|
إليكِ ! ودون الـشوقِ أهوالُ مَعْـلمِ |
|
* *
* |
|
* *
* |
|
أمامكِ يـا " فلُّـوجةُ " اليومَ عُصْبةٌ |
|
مـن الـشرِّ هاجتْ في هوىً مُتَكَـتِّمِ |
|
فتُخْـفي أمانـيَّ الجريـمة ! تَنْثَـني |
|
لِـزُخْـرِفِ أهـواءٍ وفتنـةِ مَزْعَـمِ |
|
أَتَـوْكِ بِزِحْـفٍ كـالجـبالِ وأَقْبَـلوا |
|
بآلاتـهم تُـلْقِـي لهـيبَ جَـهَـنَّمِ |
|
أحـاطوكِ مـن كلِّ النّواحي وأَطْبَقوا |
|
بِـشَـرِّ حصـارٍ من حـواليكِ مُحْكَمِ |
|
ومـا تَـرَكـوا للمُسْتَجـيرِ مَنَافِـذاً |
|
ولا لـضعـيفٍ أو لشيـخٍ ومُـعْـدَمِ |
|
قـذائـفُ دوَّتْ والمـنازِلُ أَطْبَـقتْ |
|
علـى أهلِها بَيْـنَ الَّلهـيبِ المضرَّمِ |
|
تنـاثَرَتِ الأشـلاءُ في كـلِّ ساحـةٍ |
|
يُحـيطُ بـها صمتٌ ولَوْعـةُ مـأتمِ |
|
وأرواحُهـا تَعْلـو إلى الله تَرْتجـي |
|
مـن الله طيـبَ المنـزلِ المُتوسَّـمِ |
|
فَـيََحْنُـو عليـها فـي ظِلالٍ نـديّةٍ |
|
مـن الله فـي عَفْـوٍ أبَـرّ وأرْحـمِ |
|
يَهـيمُ بـكِ الأطفالُ ! مـا من منافذٍ |
|
ولا مـن سبـيلٍ لـلنجـاةِ مُحَـتّـمِ |
|
يَهـيمـون مـا بين الطُّلولِ فلا ترى |
|
سِـوى دَمِ قَـتْـلى أو مَدامـعِ يُـتَّمِ |
|
شـيوخٌ علـى مُـرِّ الأنينِ تَمزَّقُـوا |
|
وشكوى الصبايا أين يا قَوْمُ نَحْتَمي؟! |
|
وكَمْ من جريحٍ أَفْرَغُوا فـوقَ جُرْحِهِ |
|
رصَاصَاً وكَمْ واهٍ من الجوعِ أو ظَمي |
|
وكَـمْ مَسْـجدٍ قد دَمّروه و مَا رَعَوْا |
|
لـه حُرْمَةً ! يـا ويْـلَ باغٍ ومُجْرِمِ |
|
لـقدْ مَنَعُـوا الـذّكْرَ النـديَّ وقَتَّلوا
|
|
هُـناك بقـايا مـن مُصلِّين جُـثَّـمِ |
|
أولئك أشقى الخَلْقِ ! ما كنْـتَ تَلْتقي |
|
بأخْزى ولا أَعْتَـى نُفُوسـاً وأظْـلمِ |
|
مشـاهـدُ ! ويْحـي ! لا تزالُ كأنَّها |
|
علـى الدّهْـر تَرْوي قـصَّةً لم تُتَمَّمِ |
|
لِتَكْـشِفَ زيْـفَ المجرمين جميعِـهم |
|
وتُسْـقِـطَ عنـهم من قِناعٍ مُنَمْنَـمِِ |
|
وتَـكْشِفَ أطْمـاعاً وفتـنةَ دعْـوةٍ |
|
وفِـرْيةَ وَهْـمٍ أو ضَـلالـةَ مَـزْعَمِ |
|
لِتَـلْقى مع الأيَّـام حَـسْرةَ ما جَنَتْ |
|
يَـداهـا علـى ذلٍِّ مـن الله مُرْغِـمِ |
|
بلاءٌ سَيُـرْدِيها على سُنَّـةٍ مَضَـتْ |
|
مِـن الله فـي حـقٍّ أجـلَّ وأعظـمِ |
|
* *
* |
|
* *
* |
|
سَيُشْرقُ في " الفلُّوجة " النصرُ زَاهياً |
|
ويُـشْرِقُ فـي " بَعْقوبَةٍ " كُلُّ مَعْـلَمِ |
|
ويَطْلعُ في أرض " الرَّمادي " فوارسٌ |
|
يَـشُقّون مـن دربٍ إلى الحقِّ أقْـوَمِ |
|
ومن أُفق " البصرا" وساحةِ " موصلٍ" |
|
ومـن كُـلِّ ميـدانٍ تواثُـبُ ضَيْغَـمِ |
|
جـنودٌ إلى الرَّحمنِ هَـبُّـوا وأَقْبَلوا |
|
علـى فَـوْحِ جـنَّاتٍ أعـزَّ وأكـرمِ |
|
وتَـشْرقُ دارُ المـسلمين جَميـعُها |
|
مـآذنُ تَـكْبِـيـرٍ وعِـزّةُ مُـسْلِـمِ |
|
* *
* |
|
* *
* |
|
|
|
9/10/1425هـ
22/11/2004م |