الـصـفـحـة  الـرئـيـسـة

 لـقـاء  الـمـؤمـنـيـن

 مـع  الـداعـيـة  الـنـحـوي

 إلـى  مـاذا  نـدعـو ؟

 أسـئـلـة  فـي  قـلـب  الـمـؤمـن

 كـيـف  نـفـكـر ؟

 مـوضـوعـات  رئـيـسـة

 قـائـمـة  الـكـتـب

 نـمـاذج  تـطـبـيـقـيـة

 أدب

 مـقـالات

بـأقـلامـهـم

 مـمـا  قـالـوا

 مـخـطـط  الـمـوقـع

اتـصـل بـنـا

 

 

" الفلُّـوجـة"

فجرٌ أطـلّ

 
 

بقلم الدكتورعدنان علي رضا النحوي

 
 

أَنـيري سَبيـلَ الحقِّ واسْتَقْبِلي العُلا 

 

وجُـودي بـأرواحٍ تُـعَزُّ وبـالدِّمِ

أَضَـيئي لنا الأرضَ التي عمَّ فـوقها

 

ظـلامُ طُغـاةٍ أو جـهالـةُ مُجْـرِمِ

وشُـقِّي لـنا دَربَـاً ودوِّي بصيْحَـةٍ

 

تُـزَلْـزِلُ أركـانَ الطّـغـاةِ وأقْدِمي

هنـالك في " الفلُّوجَـةِ " اليومَ آيـةٌ

 

مِن العزِّ ! من زحفٍ غنيّ ومن كَمِي

هـنـالـك فجـرٌ قـد أطـلّ وأُمّـةٌ

 

تَـواثَـبَ مِنْـهـا كُـلُّ حُرٍّ مُعَـلِّـمِ

يقـيـنٌ مـن الإيـمانِ أطْلق زَحْفَها

 

وعـزمٌ مـن التوحيد يَسْكبُ من دمِ

وحوْلـكِ يـا " فلُّوجةُ " اليومَ مُجرمٌ

 

شقـيٌّ وغازٍ فـي هـوىً مُتـوَهَّمِِ

ومستكـبرٌ في الأرض ! ما بين ظالمٍ

 

أصمَّ وبـاغٍ في الميـادين أو عَـمِي

فـردّي صُفوفَ المجرمين وزلْـزِلي

 

قـواعِـدَهُمْ فـي كلِّ ساحٍ وحطّمي

ورُدِّي علـى الآفـاقِ إشراقَ دَفْقَـةٍ

 

من الدّم ! من عَزْمِ الفَتَـى المُتَوسِّمِ

أعيدي رُبى "الفلّوجـةِ " اليومَ صيحةً

 

لتُـوقِظَ مـن غـافٍ هـناك ونُـوَّمِ

أطلّـي عليـنا ! أيقظـي كلّ عزمةٍ

 

وكـلّ فـؤادٍ لـلـقـنـوطِ مُسَلّـمِ

وصـبّي دماً في الأرض يُنْبِتُ عَزْمَةً

 

ويُحْـيي نُـفـوساً أو أمَـانيَّ أحزمِ

*    *     *

 

*    *     *

أطلّـي عـلينا كـلّ يـومٍ بـجـولةٍ

 

أشـدَّ وزحـفٍ فـي الميادين مُلْهِمِ

جمـيعُ الـرَّوابي فـي الدِّيارِ تلفّتتْ

 

إليـكِ على شـوقٍ ولهـفةِ مُسْلِـمِ

تَـحِنُّ ! وفـي أحنائها عزّةُ المنـى

 

وخَـفْقُ طـيوفٍ مـن أمانيكِ حُـوَّمِ

تكادُ إذا ما هاجـها الشوقُ تَنْثَنـي

 

إليكِ ! ودون الـشوقِ أهوالُ مَعْـلمِ

*    *     *

 

*    *     *

أمامكِ يـا " فلُّـوجةُ " اليومَ عُصْبةٌ

 

مـن الـشرِّ هاجتْ في هوىً مُتَكَـتِّمِ

فتُخْـفي أمانـيَّ الجريـمة ! تَنْثَـني

 

لِـزُخْـرِفِ أهـواءٍ وفتنـةِ مَزْعَـمِ

أَتَـوْكِ بِزِحْـفٍ كـالجـبالِ وأَقْبَـلوا

 

بآلاتـهم تُـلْقِـي لهـيبَ جَـهَـنَّمِ

أحـاطوكِ مـن كلِّ النّواحي وأَطْبَقوا

 

بِـشَـرِّ حصـارٍ من حـواليكِ مُحْكَمِ

ومـا تَـرَكـوا للمُسْتَجـيرِ مَنَافِـذاً

 

ولا لـضعـيفٍ أو لشيـخٍ ومُـعْـدَمِ

قـذائـفُ دوَّتْ والمـنازِلُ أَطْبَـقتْ

 

علـى أهلِها بَيْـنَ الَّلهـيبِ المضرَّمِ

تنـاثَرَتِ الأشـلاءُ في كـلِّ ساحـةٍ

 

يُحـيطُ بـها صمتٌ ولَوْعـةُ مـأتمِ

وأرواحُهـا تَعْلـو إلى الله تَرْتجـي

 

مـن الله طيـبَ المنـزلِ المُتوسَّـمِ

فَـيََحْنُـو عليـها فـي ظِلالٍ نـديّةٍ

 

مـن الله فـي عَفْـوٍ أبَـرّ وأرْحـمِ

يَهـيمُ بـكِ الأطفالُ ! مـا من منافذٍ

 

ولا مـن سبـيلٍ لـلنجـاةِ مُحَـتّـمِ

يَهـيمـون مـا بين الطُّلولِ فلا ترى

 

سِـوى دَمِ قَـتْـلى أو مَدامـعِ يُـتَّمِ

شـيوخٌ علـى مُـرِّ الأنينِ تَمزَّقُـوا

 

وشكوى الصبايا أين يا قَوْمُ نَحْتَمي؟!

وكَمْ من جريحٍ أَفْرَغُوا فـوقَ جُرْحِهِ

 

رصَاصَاً وكَمْ واهٍ من الجوعِ أو ظَمي

وكَـمْ مَسْـجدٍ قد دَمّروه و مَا رَعَوْا

 

لـه حُرْمَةً ! يـا ويْـلَ باغٍ ومُجْرِمِ

لـقدْ مَنَعُـوا الـذّكْرَ النـديَّ وقَتَّلوا

 

هُـناك بقـايا مـن مُصلِّين جُـثَّـمِ

أولئك أشقى الخَلْقِ ! ما كنْـتَ تَلْتقي

 

بأخْزى ولا أَعْتَـى نُفُوسـاً وأظْـلمِ

مشـاهـدُ ! ويْحـي ! لا تزالُ كأنَّها

 

علـى الدّهْـر تَرْوي قـصَّةً لم تُتَمَّمِ

لِتَكْـشِفَ زيْـفَ المجرمين جميعِـهم

 

وتُسْـقِـطَ عنـهم من قِناعٍ مُنَمْنَـمِِ

وتَـكْشِفَ أطْمـاعاً وفتـنةَ دعْـوةٍ

 

وفِـرْيةَ وَهْـمٍ أو ضَـلالـةَ مَـزْعَمِ

لِتَـلْقى مع الأيَّـام حَـسْرةَ ما جَنَتْ

 

يَـداهـا علـى ذلٍِّ مـن الله مُرْغِـمِ

بلاءٌ سَيُـرْدِيها على سُنَّـةٍ مَضَـتْ

 

مِـن الله فـي حـقٍّ أجـلَّ وأعظـمِ

*    *     *

 

*    *     *

سَيُشْرقُ في " الفلُّوجة " النصرُ زَاهياً

 

ويُـشْرِقُ فـي " بَعْقوبَةٍ " كُلُّ مَعْـلَمِ

ويَطْلعُ في أرض " الرَّمادي " فوارسٌ

 

يَـشُقّون مـن دربٍ إلى الحقِّ أقْـوَمِ

ومن أُفق " البصرا" وساحةِ " موصلٍ"

 

ومـن كُـلِّ ميـدانٍ تواثُـبُ ضَيْغَـمِ

جـنودٌ إلى الرَّحمنِ هَـبُّـوا وأَقْبَلوا

 

علـى فَـوْحِ جـنَّاتٍ أعـزَّ وأكـرمِ

وتَـشْرقُ دارُ المـسلمين جَميـعُها

 

مـآذنُ تَـكْبِـيـرٍ وعِـزّةُ مُـسْلِـمِ

*    *     *

 

*    *     *

   

9/10/1425هـ

22/11/2004م

 
 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 
 

 

 

الصفحة الرئيسة

|

لقاء المؤمنين

|

مع الداعية النحوي

|

إلى ماذا ندعو ؟

|

أسئلة في قلب المؤمن

|

كيف نفكر؟

|

موضوعات رئيسة

قائمة الكتب

|

نماذج تطبيقية

|

أدب

|

مقالات

|

بأقلامهم

|

مما قالوا

|

مخطط الموقع

|

اتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة لدار النحوي للنشر والتوزيع  © ء2003