الـصـفـحـة  الـرئـيـسـة

 لـقـاء  الـمـؤمـنـيـن

 مـع  الـداعـيـة  الـنـحـوي

 إلـى  مـاذا  نـدعـو ؟

 أسـئـلـة  فـي  قـلـب  الـمـؤمـن

 كـيـف  نـفـكـر ؟

 مـوضـوعـات  رئـيـسـة

 قـائـمـة  الـكـتـب

 نـمـاذج  تـطـبـيـقـيـة

 أدب

 مـقـالات

بـأقـلامـهـم

 مـمـا  قـالـوا

 مـخـطـط  الـمـوقـع

اتـصـل بـنـا

 

 

أعَلى طريق القـدس ؟ !

 
 

       كتبت الشرق الأوسط في عددها 8533 ـ الثلاثاء 26/1/1423هـ الموافق

 9/4/2002م للسنة (24) أن مجموعة من الفنانين والفنانات وافقوا على الاشتراك في (( الطريق إلى القدس )) . وذكرت أن الشاعر د. مدحت العدل انتهى من كتابة أوبريت غنائي عن أحداث فلسطين ، وأن الموسيقار صلاح الشرنوبي يعكف على تلحينه وأنه حصل على موافقة عدد من نجوم الطرب على المشاركة في ما أسماه الملحمة الغنائية . ومن المطربين : هاني شاكر وأصالة وأنغام وسميرة سعيد وإيهاب توفيق ونادية مصطفى .

       وفي عدد يوم الجمعة 6صفر 1423هـ الموافق 19نيسان 2002م العدد 8543 ، اتسعت مساحة " الملحمة " ، وزاد عدد " المقاتلين والمقاتلات " حين أكدت المطربة المغربيّة رجاء بلمليح موافقتها على الاشتراك . وذكرت الصحيفة أن المطربة اللبنانية جوليا بطرس تستعد لتسجيل مجموعة من الأغاني الوطنية حول الأحداث الدامية في فلسطين ، فتزيد ملحمة على طريق القدس وتنمو ، ويصبح العدو اليهودي في خطر داهم .

       عندما قرأت هذه الأخبار تسارعت الكلمات على قلمي فكانت هذه الأبيات .

ذكرت بعض الصحف في فترات مختلفة ، أن عدداً من الفنانين والفنانات اتفقـوا على الاشتراك فيما أسموه : " الملحمة الغنائية على طريق القدس " أو على طريق فلسطين ، أو يهبون فنهم رقصاً وغناءً وحفلات ، ويهبون ربحها لفلسطين وأهل فلسطين . قرأت هذه الأخبار ، فخرجت هذه الأبيات .

 

بقلم الدكتورعدنان علي رضا النحوي

وعلى طريق القـدس تنطَلِق الفُنُــو

 

نُ هوىً وأَلحـانـاً تمـوجُ وتُطـرِبُ

والراقصاتُ عـلى الطريـق تمايلـتْ

 

أعطـافُهُـنَّ رؤىً تَـضِـجُّ وتُلْهـبُ

وخَـلَعْـنَ ما لـم  يُبْـقِ إلا  قِطْعَـةً

 

تُبْـدي مع الرقْص العجيب  وتَحجُـبُ

لـكِ يا فِلسطـينُ الحبيبـة رقْـصَـةٌ

 

هاجَـتْ  تهـزُّ من النّهـودِ وتُعْـرِبُ

لكِ يا رُبـى القـدسِ الحبيبـةِ هِـزّةٌ

 

مِـنْ كـلِّ  قـدٍّ مائــسٍ يتـوثَّـبُ

من كُلِّ  خَصْـرٍ لم يَـزَلْ مِن حُسْنـهِ

 

يَرْمي قلـوبَ العاشقيـن و يُـذهـبُ

فِـرَقٌ مدجّـجـةٌ بـأفْـتَـكِ عُــدَّةٍ

 

حُسْـنٌ وألحـانٌ ورقـصٌ  يَخْـلُـبُ

هبَّـتْ لـنَجْـدَةِ أُمَّـةٍ في  مَـعْـركٍ

 

دامٍ يَـفَـجِّـر من دَمٍ و يُـخَـضِّـبُ

أطلقْـنَ أَسلحَـةَ الهَـلاكِ على العَـدُ

 

وِّ ولمْ تَـزَلْ بيـن النُّحُـورِ تُصـوَّبُ

هـذا السِّـلاح سِهامُـه و نِصَـالُـهُ

 

أَبَـداً تُـدمِّـر  بالرِّجَـالِ وتُـرْهِـبُ

فَتَـرَاهُـمُ صَرْعى هُـنا وهُنـاكَ  في

 

شَـتَّى " المحافِلِ " صُرِّعوا  وتقلَّبٌـوا

وظنَـنَّ أنّ " سِلاحَهُنَّ "  على العِـدى

 

يُرْمى !  وإذ صَرْعى السِّلاحِ الأَقْـرَبُ

وإذا " السلاحُ "  كأنَّه خَـدَرٌ يَـسيـ

 

ـلُ مَعَ الدِّماء ، مع العَروقِ ، ويسْكبُ

وإذا الجميـعُ هـُنـا نِيـامٌ والـعَـدُ

 

وُّ هُنـاكَ يَزْحَـفُ نَحْـوَنا يَتَـوثَّـبُ

*    *

*

*    *

أعلى طريقِ القـدسِ "ملحَمَـةُ الفُنُـو

 

نِ " ورقْصُهـا وهوى يَتيْـهُ ويُغْـربُ

عَجَبـاً ! يصوغُونَ " المَلاحِمَ " رقْصَةً

 

دَارَتْ وآلاتٍ تـضـجُّ و تـصـخَـبُ

عَجبـاً ! يُسَمُّون الغِنـاءَ  مـلاحِمـاً

 

وَسِـلاحُـها رقْـصٌ وشيءٌ أَعجَـبُ

وتقول غانيَـة : لقـد فَتـحَ " الإِلــ

 

ــه " عليَّ في فَـنٍّ هُنالـكَ يُوهَـبَ

وتقـولُ راقِصةٌ : رمَيْتُ على العِـدى

 

رقْصـاً  يُهَدِّم  ركْنَـهُـمْ ويُـخَـرِّبُ

ويَقـول فَنَّـانٌ :  دَفَعْتُ على العِـدى

 

لَحْنـاً يَصُـدُّ جُيـوشَهُـمْ ويُـغَيِّـبُ

فـإذا العـدوُّ جَحـافِـلٌ ومَـدَافِــعٌ

 

دَوَّتْ و دبَّـابـاتُــه تـتـسَــرَّبُ

والطـائـرات بكـلِّ أُفْـقٍ حَـوَّمَـتْ

 

تُلْقـي بِعاصِفَـةِ اللًَّهـيبِ و تَضْـربُ

وإذا الضّحـايا في الرّوابي بُعْـثِـرتْ

 

وإذا المنـازِلُ تَخْتَـفـي وتُـغَـيَّـبُ

وإذا  الـدّماءُ تفجَّـرتْ وتَـدَفَّـقَـتْ

 

بحراً  يموجُ  وأَنْـهُـراً تتـشَعَّــبُ

وإِذا الدُّمـوعُ من الثُّكـالـى و اليتـا

 

مـى والصُّراخُ هنـاكَ فجْـعٌ أغْلَـبُ

وهنا تَرى عَجَباً : سكارَى حَوْل " ملـ

 

ـحمة الفُنون " غَفَوْا وغابَ المـأرَبُ

مـا بَيْـنَ ألحانٍ  تـضـجُّ ورقْصَـةٍ

 

وتمـايلٍ وطـنٌ يَضيـعُ ويُـنْـهَـبُ

عَجَـباً "  لملحمة الفُنـونِ " كـأنَّهَـا

 

صَرَعَتْ  شُعُوبـاً في الدِّيـارِ فغُيِّبُـوا

*    *

*

*    *

عَجَبـاً لملحمـةٍ  هُنَـاك ‍ يُجـاهـدو

 

نِ بـأنْفُـسٍ ودمـاؤهـم تَتَصَـبَّـبُ

وهنـا مَلاحِمُهُـمْ حِسـانٌ أَطْـلقـتْ

 

أَلْحَـانَهـا تَسْبـي القُلـوبَ وتَسْلُـبُ

ماتَـتْ مَلاحِمُنـا ؟ ‍!  وماتَ رِجالُهـا

 

أَضْحَـتْ لنا ذكرى  تُطِلُّ وتغْـرُبُ ؟ !

لُمُّـوا مَلاحِمكُـمْ ! فحسْـبُ  دِيارِنَـا

 

ما ضاعَ منها ! فاسترْيحوا واغْرُبُوا !

*    *

*

*    *

لـم يـبـقَ إلاّ رقصتـان لكي يخـو

 

ضوا " تَلْ أَبِيبَ " مع الفُنونِ وَيغلبـوا

لم يبْـقَ إلا بَعْـضُ ألحـانٍ  لـكَـي

 

يَمْضُـوا " بِـزَحْفٍ للفنون " ويُرْعِبُوا

فإذا " بِشـارونٍ  " تَـرَاهُ مُصَـرَّعـاً

 

وجيـوشُـهُ تُلْوِي هنـاكَ وتَهْـرُبُ !

*    *

*

*    *

ويحـي ! إذا غَلَبَـتْ هَـزائِـمُ أُمَّـةٍ

 

لَجَـأَتْ إِلى وَهْـمٍ يَسُـرُّ  ويُعْجِــبُ

وغَفـتْ على أحْلامِهَـا لِتصـوغَ من

 

تِلْـكَ الهـزائـمِ وْهَمَهـا وتُـقَـرِّبُ

تلـوي أحاديـثَ  الـرسّـولِ وآيـةً

 

لتسـوِّغَ الأَوْهـامَ فيـمـا تـرغَـبُ

وتسَـوِّغ النَّـوْمَ العميـقَ كـأنّـمـا

 

خـدَرٌ يُصَـبُّ مع  العُـروقِ ويَغْلِـبُ

*    *

*

*    *

يا أُمّتي قَصَّـفْـتِ أسْـلحـةَ الجهـا

 

دِ ! طَـوَيْتِ صَفْحَتَهُ ! فأيْنَ المهْـرَبُ

لـم يَبْقَ عنْدَكِ غيرُ " مَلْحَمـةِ الفُنـو

 

نِ " ! سِلاحُهـا ماضٍ هُنـاكَ مُـدرَّبُ

وجُنودُهـا  تِلْكَ " النَّجومُ " تصاعَـدتْ

 

" نَجْمٌ " يُطِـلُّ بِها "ونجْمٌ " يَغْـرُبُ

*    *

*

*    *

يا أُمَّتي ! مَهْلاً !  فـأرضُـك لم تَعـدْ

 

ترْضـى  بغيـر  فـوارسٍ تتـوثّـبُ

ودَمِ يَظلُّ  على الرّبـوعِ مِنَ القُـلُـو

 

بِ ، مِن العُروق ، مَلاحِمـاً تتصبَّـبُ

والله لا يَـرْضى سِـوى بَـذْلِ النُّفـو

 

سِ على مَيـاديـنِ الجِهـادِ تـألَّـبُ

نَهْجـاً يَضـمُّ البَـذْل من : مالٍ  ومِن

 

دَفْـقِ الدمـا يَـرْوي الرُّبا ويُخَضِّـبُ

يـا أُمَّتـي  لِـمَ لـمْ تُـعِـدي عُـدّةً

 

للّهِ تحْمـي مِن حِمـاكِ و تُـرْهِــبُ

مَضَـتِ السّنـونَ و أَنْتِ قابعـةٌ على

 

تِلكَ الزخـارِف ! أيْنَ مِنْـكِ تـأَهُّـبُ

وصَنَعْـتِ أَغـلالاً تَشُلُّـكِ من هـوى

 

ومِنَ الهَـوَانِ وكـلِّ وهْـمٍ يَـكْـذِبُ

عُـودي إلى الرحمن عـودةَ صـادِقٍ

 

تبنـي بِهـا مجـداً يُعِـزُّ و يغْـلِـبُ

عُـودي إلى نـهَـجٍ أبـرّ مـفصَّـل

 

وإلى الصـراط المستقيـم  فَنكِّـبُـوا

*    *

*

*    *

 
     

الاثنين

9صفر 1423هـ

23ابريل 2002م

 
 

 

 
 

 

 

الصفحة الرئيسة

|

لقاء المؤمنين

|

مع الداعية النحوي

|

إلى ماذا ندعو ؟

|

أسئلة في قلب المؤمن

|

كيف نفكر؟

|

موضوعات رئيسة

قائمة الكتب

|

نماذج تطبيقية

|

أدب

|

مقالات

|

بأقلامهم

|

مما قالوا

|

مخطط الموقع

|

اتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة لدار النحوي للنشر والتوزيع  © ء2003