|
وعلى طريق القـدس تنطَلِق الفُنُــو |
|
نُ هوىً وأَلحـانـاً تمـوجُ وتُطـرِبُ |
|
والراقصاتُ عـلى الطريـق تمايلـتْ |
|
أعطـافُهُـنَّ رؤىً تَـضِـجُّ وتُلْهـبُ |
|
وخَـلَعْـنَ ما لـم يُبْـقِ إلا قِطْعَـةً |
|
تُبْـدي مع الرقْص العجيب وتَحجُـبُ |
|
لـكِ يا فِلسطـينُ الحبيبـة رقْـصَـةٌ |
|
هاجَـتْ تهـزُّ من النّهـودِ وتُعْـرِبُ |
|
لكِ يا رُبـى القـدسِ الحبيبـةِ هِـزّةٌ |
|
مِـنْ كـلِّ قـدٍّ مائــسٍ يتـوثَّـبُ |
|
من كُلِّ خَصْـرٍ لم يَـزَلْ مِن حُسْنـهِ |
|
يَرْمي قلـوبَ العاشقيـن و يُـذهـبُ |
|
فِـرَقٌ مدجّـجـةٌ بـأفْـتَـكِ عُــدَّةٍ |
|
حُسْـنٌ وألحـانٌ ورقـصٌ يَخْـلُـبُ |
|
هبَّـتْ لـنَجْـدَةِ أُمَّـةٍ في مَـعْـركٍ |
|
دامٍ يَـفَـجِّـر من دَمٍ و يُـخَـضِّـبُ |
|
أطلقْـنَ أَسلحَـةَ الهَـلاكِ على العَـدُ |
|
وِّ ولمْ تَـزَلْ بيـن النُّحُـورِ تُصـوَّبُ |
|
هـذا السِّـلاح سِهامُـه و نِصَـالُـهُ |
|
أَبَـداً تُـدمِّـر بالرِّجَـالِ وتُـرْهِـبُ
|
|
فَتَـرَاهُـمُ صَرْعى هُـنا وهُنـاكَ في |
|
شَـتَّى " المحافِلِ " صُرِّعوا وتقلَّبٌـوا |
|
وظنَـنَّ أنّ " سِلاحَهُنَّ " على العِـدى |
|
يُرْمى ! وإذ صَرْعى السِّلاحِ الأَقْـرَبُ |
|
وإذا " السلاحُ " كأنَّه خَـدَرٌ يَـسيـ |
|
ـلُ مَعَ الدِّماء ، مع العَروقِ ، ويسْكبُ |
|
وإذا الجميـعُ هـُنـا نِيـامٌ والـعَـدُ |
|
وُّ هُنـاكَ يَزْحَـفُ نَحْـوَنا يَتَـوثَّـبُ |
|
* * |
* |
* * |
|
أعلى طريقِ القـدسِ "ملحَمَـةُ الفُنُـو |
|
نِ " ورقْصُهـا وهوى يَتيْـهُ ويُغْـربُ |
|
عَجَبـاً ! يصوغُونَ " المَلاحِمَ " رقْصَةً |
|
دَارَتْ وآلاتٍ تـضـجُّ و تـصـخَـبُ |
|
عَجبـاً ! يُسَمُّون الغِنـاءَ مـلاحِمـاً |
|
وَسِـلاحُـها رقْـصٌ وشيءٌ أَعجَـبُ |
|
وتقول غانيَـة : لقـد فَتـحَ " الإِلــ |
|
ــه " عليَّ في فَـنٍّ هُنالـكَ يُوهَـبَ |
|
وتقـولُ راقِصةٌ : رمَيْتُ على العِـدى |
|
رقْصـاً يُهَدِّم ركْنَـهُـمْ ويُـخَـرِّبُ |
|
ويَقـول فَنَّـانٌ : دَفَعْتُ على العِـدى |
|
لَحْنـاً يَصُـدُّ جُيـوشَهُـمْ ويُـغَيِّـبُ |
|
فـإذا العـدوُّ جَحـافِـلٌ ومَـدَافِــعٌ |
|
دَوَّتْ و دبَّـابـاتُــه تـتـسَــرَّبُ |
|
والطـائـرات بكـلِّ أُفْـقٍ حَـوَّمَـتْ |
|
تُلْقـي بِعاصِفَـةِ اللًَّهـيبِ و تَضْـربُ |
|
وإذا الضّحـايا في الرّوابي بُعْـثِـرتْ |
|
وإذا المنـازِلُ تَخْتَـفـي وتُـغَـيَّـبُ |
|
وإذا الـدّماءُ تفجَّـرتْ وتَـدَفَّـقَـتْ |
|
بحراً يموجُ وأَنْـهُـراً تتـشَعَّــبُ |
|
وإِذا الدُّمـوعُ من الثُّكـالـى و اليتـا |
|
مـى والصُّراخُ هنـاكَ فجْـعٌ أغْلَـبُ |
|
وهنا تَرى عَجَباً : سكارَى حَوْل " ملـ |
|
ـحمة الفُنون " غَفَوْا وغابَ المـأرَبُ |
|
مـا بَيْـنَ ألحانٍ تـضـجُّ ورقْصَـةٍ |
|
وتمـايلٍ وطـنٌ يَضيـعُ ويُـنْـهَـبُ |
|
عَجَـباً " لملحمة الفُنـونِ " كـأنَّهَـا |
|
صَرَعَتْ شُعُوبـاً في الدِّيـارِ فغُيِّبُـوا |
|
* * |
* |
* * |
|
عَجَبـاً لملحمـةٍ هُنَـاك يُجـاهـدو |
|
نِ بـأنْفُـسٍ ودمـاؤهـم تَتَصَـبَّـبُ |
|
وهنـا مَلاحِمُهُـمْ حِسـانٌ أَطْـلقـتْ |
|
أَلْحَـانَهـا تَسْبـي القُلـوبَ وتَسْلُـبُ |
|
ماتَـتْ مَلاحِمُنـا ؟ ! وماتَ رِجالُهـا |
|
أَضْحَـتْ لنا ذكرى تُطِلُّ وتغْـرُبُ ؟ ! |
|
لُمُّـوا مَلاحِمكُـمْ ! فحسْـبُ دِيارِنَـا |
|
ما ضاعَ منها ! فاسترْيحوا واغْرُبُوا ! |
|
* * |
* |
* * |
|
لـم يـبـقَ إلاّ رقصتـان لكي يخـو |
|
ضوا " تَلْ أَبِيبَ " مع الفُنونِ وَيغلبـوا |
|
لم يبْـقَ إلا بَعْـضُ ألحـانٍ لـكَـي |
|
يَمْضُـوا " بِـزَحْفٍ للفنون " ويُرْعِبُوا
|
|
فإذا " بِشـارونٍ " تَـرَاهُ مُصَـرَّعـاً |
|
وجيـوشُـهُ تُلْوِي هنـاكَ وتَهْـرُبُ ! |
|
* * |
* |
* * |
|
ويحـي ! إذا غَلَبَـتْ هَـزائِـمُ أُمَّـةٍ |
|
لَجَـأَتْ إِلى وَهْـمٍ يَسُـرُّ ويُعْجِــبُ |
|
وغَفـتْ على أحْلامِهَـا لِتصـوغَ من |
|
تِلْـكَ الهـزائـمِ وْهَمَهـا وتُـقَـرِّبُ |
|
تلـوي أحاديـثَ الـرسّـولِ وآيـةً |
|
لتسـوِّغَ الأَوْهـامَ فيـمـا تـرغَـبُ |
|
وتسَـوِّغ النَّـوْمَ العميـقَ كـأنّـمـا |
|
خـدَرٌ يُصَـبُّ مع العُـروقِ ويَغْلِـبُ |
|
* * |
* |
* * |
|
يا أُمّتي قَصَّـفْـتِ أسْـلحـةَ الجهـا |
|
دِ ! طَـوَيْتِ صَفْحَتَهُ ! فأيْنَ المهْـرَبُ |
|
لـم يَبْقَ عنْدَكِ غيرُ " مَلْحَمـةِ الفُنـو |
|
نِ " ! سِلاحُهـا ماضٍ هُنـاكَ مُـدرَّبُ |
|
وجُنودُهـا تِلْكَ " النَّجومُ " تصاعَـدتْ |
|
" نَجْمٌ " يُطِـلُّ بِها "ونجْمٌ " يَغْـرُبُ |
|
* * |
* |
* * |
|
يا أُمَّتي ! مَهْلاً ! فـأرضُـك لم تَعـدْ |
|
ترْضـى بغيـر فـوارسٍ تتـوثّـبُ |
|
ودَمِ يَظلُّ على الرّبـوعِ مِنَ القُـلُـو |
|
بِ ، مِن العُروق ، مَلاحِمـاً تتصبَّـبُ |
|
والله لا يَـرْضى سِـوى بَـذْلِ النُّفـو |
|
سِ على مَيـاديـنِ الجِهـادِ تـألَّـبُ |
|
نَهْجـاً يَضـمُّ البَـذْل من : مالٍ ومِن |
|
دَفْـقِ الدمـا يَـرْوي الرُّبا ويُخَضِّـبُ |
|
يـا أُمَّتـي لِـمَ لـمْ تُـعِـدي عُـدّةً |
|
للّهِ تحْمـي مِن حِمـاكِ و تُـرْهِــبُ |
|
مَضَـتِ السّنـونَ و أَنْتِ قابعـةٌ على |
|
تِلكَ الزخـارِف ! أيْنَ مِنْـكِ تـأَهُّـبُ |
|
وصَنَعْـتِ أَغـلالاً تَشُلُّـكِ من هـوى |
|
ومِنَ الهَـوَانِ وكـلِّ وهْـمٍ يَـكْـذِبُ |
|
عُـودي إلى الرحمن عـودةَ صـادِقٍ |
|
تبنـي بِهـا مجـداً يُعِـزُّ و يغْـلِـبُ |
|
عُـودي إلى نـهَـجٍ أبـرّ مـفصَّـل |
|
وإلى الصـراط المستقيـم فَنكِّـبُـوا |
|
* * |
* |
* * |