|
رَحَلْـتَ ! وَبي لهْفةٌ مـنْ حَنيـنٍ |
|
وَشَـوقٌ إلى بِــرِّك الطّـيِّـب |
|
وَغِبْـتَ ! وذِكْرُك عِطْـرُ الدِّيـار |
|
وعطـرُ المَرابِـع والسَّبْسَـب
(1) |
|
وَفَـوْحُ الشَّبَـابِ عَـلَى جِـدِّهِ |
|
وفَوْحُ الطّفُـولَـةِ في الملْـعَـبِ
|
|
وحَيثُ نَـزَلْـتَ غَنِـيَّ العَـطَـاءِ |
|
تَـقِـيَّ المسَـالِـكَ و المَـذْهَـبِ |
|
*** |
|
*** |
|
رَحَلْـتَ ! وما زِلْـتُ أهْفُو إِليْـكَ |
|
حَنِيـنَ الضُّـلـوعِ وشَـوْقَ الأَبِ |
|
وَغِبْـتَ ! ومازِلْـتُ أَرْنُـو إلَيْـكَ |
|
وقَلْبِـيْ وَطَـرْفِـيْ يُلحَّـانِ بِـي |
|
رَكَضْتَ وأسْرَعْـَتَ ! جُزْتَ المَدَى |
|
فَيَـا لـوثَـابِ الفَتَـى الأنْـجَـبِ |
|
كَـأَنَّـك تَـعْـدُو إلـىَ جَـنَّـةٍ |
|
يُبَلِّـغُـهـا اللهُ مـن يَجْـتَـبِـي |
|
كَأَنَّـكَ في حَـوْمَـةٍ مـن سِبَـاقٍ |
|
فَجَلَّيْـتَ في السَّبْـقِ والمطْلَـبِ |
|
*** |
|
*** |
|
رَحَلْـتَ ! بُنَـيَّ ، عَلَى حُـرْقَـة |
|
وجَمْـرٍ هُناَ في الحَشـاَ مُذْهبِـي |
|
عَلى مُقْلَـة قَرَّحَتْهَـا الـدُمُـوْعُ |
|
تَفَـجَّـرُ مـن قَلـبِـيَ الملُلْهَـبِ |
|
وحَـوْلـيَ أُمُّـكَ نَبْـعُ الحَنـانِ |
|
تصُـبُّ الدُّمـوعَ ولَـمْ تَصْخَـبِ |
|
تَعَـضُّ عَلـى شَفَتَيْـهَـا أسـى |
|
لتَكْظـم من حُزْنِـهَـا المُنصِـبِ |
|
فَدَفْـقُ الدُّمُـوع عَـزَاءُ الفُـؤادِ |
|
أَلا أَطْلقِي الدَّمْـعَ أَو سَـرِّبي
(2) |
|
تَهِيـجُ بـِإخْـوَتَـكَ الذّكْـرَيَـاتُ |
|
حَـنيـنَـاً إلـى الرَّحـمِ الأَقُـرَبِ |
|
ودَمْعَـاً يَفِيـضُ عَلَى الوَجْنتَيـنِ |
|
فَيَحْبِسُـهُ العَـزْمُ مِنْ صُلَّـبِ
(3) |
|
فَيُخْفُـونَ مِنْ لَوْعَـة في الحَشَـا |
|
يُـوَاسُـونَ مِـنْ أُمِّـهـمْ والأبِ |
|
وصَحْـبِ كَأنَـكَّ مِـنْ مُهْـجَـةٍ |
|
نُـزِعْـتَ ومِـنْ أكْـبُـدٍ نُحَّـبِ |
|
فَمَاجُـوا ! فَمِـنْ موكِـبٍ مُقْبِـلٍ |
|
كَـرِيـمِ يُوَاسِـي إلـى مـوكِـبِ |
|
*** |
|
*** |
|
حَنيننُ الأُمومَـةِ ! شـوْقُ الأُبُـوَّ |
|
ةٍ ! فَيْـضٌ مِن الحَـزَن الأَصعَـبِ |
|
يَـمُـوجُ عَلَى فِـطْـرةٍ أُودِعـتْ |
|
ونَبْـعٍ مِـنَ الـبِـرِّ لـم يَنْضَـبِ |
|
فَيَمْتَـدُّ مِـنْ عَـالَـمِ ضَـيِّـقٍ |
|
إلـى عَـالَـمِ الغَيْـبِ والغُيَّـبِ |
|
فَمَنْ يَسَـعُ الحُزْنَ ! هَـذا مَـدَاهُ |
|
مَـدى عَـالَـمٍ واسِـعٍ أَرْحَـبِ |
|
فَمـاَ يَسَـعُ الـحُـزْنَ إِلاَّ يَقيـنٌ |
|
وصِـدْقٌ مَـع الله لَـمْ يُـكْـذَبِ |
|
*** |
|
*** |
|
رَحَلْـتَ ! بُنَـيَّ إِيـادٌ ! وغِبْـتَ |
|
عَلَى لَـوْعـةٍ وأسـىً مُصْحِـبِ |
|
إذاَ مَـا ذَكَرتُكَ هِاجَـتْ دُمُوعِـي |
|
فـأَسْكُـبُ مِـنْ وابِـلٍ صَـيَّـبِ |
|
تُنَازعُنِي النَّفْـسُ : دَمْـعٌ يفَيـضُ |
|
عَلَيْـكَ وَ صَـبْـرٌ جميـلٌ أَبـي |
|
أَعـودُ إِلى ذِكْـر رَبِـي فَـأَخْشَـ |
|
ــع للـذّكْـرِ والأَمـلِ الأرْحَـبِ |
|
*** |
|
*** |
|
رَحَلْـتَ ! بُنَـيَّ إِيـادُ ! وغِبْـتَ |
|
وبِـي منْ جَوىً هائـجٍ مُنْصِـبِ |
|
فَأَنَّـى التَفَـتُّ أَرى طيفـك الحُلْـ |
|
ـوَ حَـوْلـيْ يخاطبُنـي يا أبـي |
|
وطَلْـعَـةُ وَجْـهـكَ إشْـرَاقَـةٌ |
|
وإقْبَـال طَيْـفِـكَ لَـمْ يَـغْـرُبِ |
|
وبَسْمَـةُ وجْهِـكِ نُـورٌ يَفِيـضُ |
|
عَلَـيَّ يَشُـقُ دُجَـى الغَيْـهِـبِ |
|
ولَهَفَـةُ صَوْتِـكَ ! كمْ قَدْ حَنَـوتَ |
|
عَلَى قَلْبِـيَ الخَافِـقِ المُتْعَـبِ
(4) |
|
فَيَجْلُو حَدِيثُـكَ صَفْـوَ النَبَـاهِــ |
|
ـةِ بالأَدَب المُـرْهَـفِ الأَعْـذَبِ |
|
تَضُـمُ جَنَـاحَيْـك حَوْلِـي بِبِـرٍّ |
|
نَـدِيِّ الشَمَـائِـل والمَـوْهِـبِ |
|
*** |
|
*** |
|
إِيـادُ ! وكُنْـتَ تُجِيـبُ الـنِّـداءَ |
|
وِتُسْـرعُ رَكْـضَـاً إلى مَطْلَبِـي |
|
فَمـاَلُـكَ الـيـومَ لا تَسْتَجيـبُ
|
|
وَعَـهْـدِي بِبِـرِّك لَـمْ يَـكْـذِبِ |
|
وكَنْـتَ تُجِيـبُ نِـدَاءَ الصَـلاةِ |
|
فَهَذاَ النِّـدَاءُ ! فَقُـمْ وارْغَـبَ
(5) |
|
صَدقْـتَ ! أَجَـبْـتَ نِـدَاءً أجَـلَّ |
|
وَقُمْـتَ إلَـى مَـنْـزِلٍ أطْـيَـبِ |
|
إِلَى رَحْمَـةِ الله ! عُقْبَـى التَّقِـيِّ |
|
إذا جَـدَّ في السَّعْـيِ والمَـذْهَـبَ |
|
إلـى الله ! إِنـا لـه راجعـون |
|
فَـمَـا مِـنْ مُجيـرٍ ولا مُعقِـبِ |
|
إِذا حُـمَّ فِيـنـا قَـضَـاءُ الإلـه |
|
فَمَـا من سبِيـل إِلـى مَـهْـربِ |
|
فُسبْحَـانَ مَـنْ قَهَـرَ الخَلْـقَ في
|
|
قَضَـاءٍ وسُبْحَـان مَـنْ يَجْتَبِـي |
|
*** |
|
*** |
|
إيـادٌ ! حَنانَيْـكَ ! كَيـفَ السُّلـوُّ |
|
وطَيْـفُـكَ حَـوْلـيَ لَـمْ يُحْجَـبِ |
|
فَهَـذاَ كِتَابُـك ! يَا وَيْـحَ نَفْسِـي |
|
كَأنَّـكَ مَـازِلْـتَ فـي المَكْـتَـبِ |
|
وهـذا قَمِيصُـكَ حُلْـوُ الـشَّـذَى |
|
وهـذَا الـرِدَاءُ عَلى المشْجَـبِ |
|
وهَـذا السَّريـر ! كَـأَنِّـي أَرَاكَ |
|
فأُقْبِـلُ والشوْقُ قَـدْ هـاجَ بـي |
|
أَعـودُ وبِي حُرقَـةٌ مـن حَنِيـنٍ
|
|
إِليْـكَ ، إِلـى وَجْـهِـكَ الطِّيِّـبِ |
|
*** |
|
*** |
|
ومَكْـتَـبـةٌ نَسَّقْتْـهـا يَــدَاكَ |
|
عَلَـى فِطْنَـةِ الماهِـر المُعْجِـبِ |
|
أَطُـوفُ بِهَا ورُؤَى الذِكـرَيـاتِ |
|
تَطُـوفُ كَـأَنَـكَ لَـمْ تَـذْهَـبِ |
|
يُـذَكِّـرُنِـي كُـلُّ رُكُـنٍ بَـهَـا |
|
حَنَـانَ فَـتَـىً طـيِّـبٍ أحْـدَبِ |
|
*** |
|
*** |
|
وأَقْـرأُ شِعْري ونَثْـريَ فَتُصْغِـي |
|
إِلَـيَّ ! فِيَـا للفتَـى الأَنْـجَـبِ |
|
وَيَـا لَبَيَـانِ الفُـؤَادِ الـذَّكِـي |
|
وَيَـا لَحَـصـافَـةِ مُسْتَـوعـبِ |
|
فَأُصْغـي إلى نَفَحَـاتٍ غَـوَالـي |
|
كـوكِـبَ مِـن حُسْنِـهـا ثُقَّـبِ |
|
*** |
|
*** |
|
بُنَـيَّ غَـذَوْتُـكَ صَفْـوَ اللِّبـانِ |
|
وَعُلْتُـكَ بـالمَنْـهَـجِ الأَصْـوَبِ |
|
كتَـابٌ مـن الله يُتْـلى ونُـورٌ
|
|
مِنَ الحَـقِّ يُجْلى وهـدْيُ النَّبـي |
|
تُعَـلُّ وتَنْهَـلُ مـنْ فَـيْـضـه |
|
غَنِـيَّ السِقَـايَـةِ والمَـشْـرَبِ |
|
فَأَقِبـلْ عَلَى الله ! هـذا هـو الزَّا |
|
دُ بِالصِـدْقِ والعَمَـلِ الطَـيِّـبِ |
|
*** |
|
*** |
|
إيـادٌ ! حَنَانَيـك ! وَاللّيـلُ سَـاجٍ |
|
عَلَى مَهْجَـعٍ بِالهُـدَى مُـرْغِـبِ |
|
فَكَـم كَانَ جَنْبُكَ يَجْفُـو المَضَاجِـ |
|
ـعَ منْ رَهَـبٍ بالتُقَـى تَحْتَبِـي |
|
فَتُحْيـي مِـنَ اللّيـلِ أَجْـزَاءَه |
|
فَـرَغَـتَ إلى الله قُـمْ فَـانْصَـبِ |
|
أَمُـرُّ فَأُصْغِـي ! وأَنْـدَاءُ صَوتِـ |
|
ـكِ تَنْسَـابُ بِـالعَبَـقِ الأطْيَـبِ |
|
إذا مَـا سَمَعْـتَ النِـدَاءَ أَجَبْـتَ |
|
وَقُمْـتَ إِلـى مَـنْـهَـلَ أَعْـذَبِ |
|
نَـدَاءَ البُكُـورِ ، نـداءَ الغَـدَاة |
|
نِـدَاءَ الـعَـشـِيَـة والمـغْـرِبِ |
|
خُـطَـاكَ تُـذَكِّـرُنِي لَـهْـفَـةً |
|
إلى مَـسْـجِـدً حَـوْلَنَـا أَرْحَـبِ |
|
*** |
|
*** |
|
بُنَـيَّ ! سَنَـذكُـرُ فيـكَ الشَبَـابَ |
|
نديَّـا عَلى غُصُـنٍ مُـرْطِـبِ
(6) |
|
وَنَـوْراً تفَتَّـحَ عِـنْـدَ الصَبَـاحِ |
|
وأَغْفَى عَلى العِطْـرِ في المَغْـرِبِ |
|
سَنَـذْكُـرُ طَلْعَـةَ وَجْـه صَبُـوحٍ |
|
وإِطْـلالَـةً مِـنْ فَـتـى أَهيَـبِ |
|
فَنَسْكُـبُ فَـوْقَـكَ عِطْرَ الـورُودِ |
|
مُنَـدّىً عَلَـى الجَـدَثِ الطيِّـبِ |
|
مِنَ المُـزْنِ أَو مِنْ حنِينِ الضُّلوعِ |
|
فَيَـا مُـزْنُ صُبِّي هُنَـا وا سْكُبِي |
|
ويَا قَلْـبُ فَاسْكُبْ نَـدَيَّ العُطـورِ |
|
حَنِيـنَ الأُمُـومَـةِ شَـوقَ الأَبِ |
|
*** |
|
*** |
|
وَنَدْعُـو لَكَ اللهَ ! يَا رَبٍّ فامْنَـحْ |
|
بِجُـودكَ فَـضْـلاً لَـهُ أَو هَـبِ |
|
وَوَسِّـعْ لَـهُ قَـبْـرَهُ رَوْضَـةً |
|
ونَـوِّرْهُ ! نَـضِّـرْهُ أَو ثَــوِّبِ |
|
وغَسِّلْـهُ بالمـاء والثَلْـجِ يـا ر |
|
بِّ ! أَيُّ عِـبـادِكَ لـم يُـذْنِـبِ |
|
وَبَـدِّلْـهُ أَهْـلاً و دَارَاً أَعَــزَّ |
|
عَلَى سَعَـةِ الـدَّارِ و المَـرْحَـبِ |
|
وَهَبْـهُ بِـرِضْـوانِـك المُرْتَجَـى |
|
نَعِيـمَـاً عَلَى المَـورِدِ الأَعْـذَبِ |
|
يُـزَفُّ إِلى الحُـورِ فـي جَـنَّـةٍ |
|
تَـرِفُّ عَلَيـهِ وفـيِ مَـوكِـبِ |
|
*** |
|
*** |
|
أَوَدَّعْـتَ أَمْـسِ الفَتى " باسمـاً "
|
|
رفِيقَـكَ في الجدِّ والملْعَـبِ
(7)
؟! |
|
حَنَنْـتَ إِليْـهِ ! فَيَـا لَلْـوَفـاءِ |
|
وَحَـنَّ إِليْـكَ فَـلا تَـعْـجَـبِ |
|
فَيا " بَاسمُ " انهَضْ لِحَقَّ الوَفَـاء |
|
وَحَـقِّ الإِخـاء ! فَقُـمْ رَحِّـبِ |
|
وودَّعْـتَ أَمْسِ " الربيعَ " النَّـدِيَّ |
|
فتـىً مَرَّ كالطَيْفِ لَمْ يَنْصَـبِ
(8) |
|
نُعَـزِّي بِـهِ أَهْلَـنـا والصِّحَـابَ |
|
ومـا نَعْلَـمُ القَـدَرَ المُخُتَبِـي
(9) |
|
كأَنَّكُـمُ ضقْتُـمُ مِـنْ غُـرُورِ الـ |
|
حَيـاةِ ومِـنْ ضِيقهَـا المُجْـدِبِ |
|
فَآثَـرْتُـمُ سَعَـةً مِـنْ جِـنَـانٍ |
|
ومِـنْ ريِّهَـا الدَّافِـقِ المُخصِـبِ |
|
كَـأَنَّ يَـدَ الله تَخْتَارُ غَـرْسَ الـ |
|
جِـنَـانِ ورُودَاً ونَـوْرَ الـرُبِـي |
|
أَلا لَـكُـمُ الله نَـدْعـو وللمُـؤ |
|
مِنِينَ عَلى أَمَـلٍ مُـوعِـب
(10) |
|
*** |
|
*** |
|
بُنَـيَّ ! يُخَفِّـفُ مِـنْ لَـوْعَتِـي |
|
حُـنُـوُّ المُعَـزِّي حُـنُـوَّ الأَبِ |
|
يَـقُـولُ المُعَـزُّونَ نِعْـمَ الفتـى |
|
تَقِـيَّ السَّـجِـيَّـةَ والمَـنْـقَـبِ |
|
فَيَجْـزيهُـمُ الله خَيْـرَ الـجَـزاءِ |
|
بأَجـرٍ غَنِـيِّ الـرِّضـاَ مُعقِـبِ |
|
*** |
|
*** |
|
ولكنْ عَجِبْـتُ ! وأَيـن المُعـزُّو |
|
نَ بالوطَنِ الضَّائِعِ المُسْلَـبِ
(11) |
|
بُنَـيَّ ! مُصَابِـيَ فَجْـعٌ بِفَـقَـد |
|
كَ مِـنْ حَـزَنٍ بِالحَشَـا مُنْشِـبِ |
|
ولكـنَّ فِتْنَـةَ قَـوْمِـي امْتـدادُ |
|
بَـلاء علـى القَلْـبِ مُسْتَصْعَـبِ |
|
فَأَيْـنَ المُعَّـزُونَ بـالأُمـة اليـوْ |
|
مَ ؟ أَيْـنَ المَدَامِـع لَمْ تُسْكَـبِ ؟! |
|
فأُمَّتُنَـا مَـزَّقَـتْـهـا الـرَّيـاحُ |
|
وعَصْـفُ الأعَاصيـرِ بِالمَركَـبِ |
|
رَمَتْهَـا فَتـاهَـت عَلـى مَهْمَـهٍ |
|
وغَابَتْ عَلى فِـرَقٍ شُـذَّبِ
(12) |
|
فَتُلْقَـى بِسُـوقٍ النِّخَاسَـةِ ما بَيـ |
|
ــنَ ذئْـبٍ تَـواثَـبَ أَو ثَعْلَـبِ |
|
تَـدُورُ ! يُقَلِّبُهَـا المُجْـرمُـونَ |
|
بِـنَـابٍ يُـقَـطِّـعُ أَو مِخْـلَـبِ |
|
هُنَـالـكَ أُمَّتُنَـا كَـالعَـبـيـدِ |
|
تُبَاعُ و كَالرَّجِـلِ الأَعضـبِ
(13) |
|
فِتُرْجَـى إلى كـلِّ مُسْتـرْخِـصٍ
|
|
لـئـيـمٍ يَـمُـرُّ ولَـمْ يَـرْغَـبِ |
|
فَتُسْحَـقُ بَيْنَ النِّعَـالِ و تُـرْمَـى |
|
لَقَى هَمَلَ الشَرْقِ والمَغْـرِبِ
(14) |
|
تُـوِّدِعُ بـالأفْـقِ أَحْـلامَهـا |
|
تَغِيـبُ علـى بَـرْقـه الخُلَّـبَ |
|
كَـأَنَّـكِ يَـا أُمَّتِـي مُـتِّ مِـن |
|
هَـوَانٍ ومِنْ كَـمَـدٍ مُـعْـطـبِ |
|
كَأَنَّـك لَـمْ يَـبْـقَ مِنْـكِ سـوى |
|
رفَاتِ شريـدٍ مَضَى ، مُغرِبِ
(15) |
|
يَحَـارُونَ أيْـنَ تُوارَى الـرُّفـاتُ |
|
" بِمَدْريدَ" أَمْ باللِّوى
الأَقْربِ ؟!(16) |
|
تُرَى! أَمْ "بوَاشنْطُن" أَمْ
"بِمُوسْكُو" |
|
تُـوَارَى الرُفَـاتُ ! أَلا فَانْحَـبِ ! |
|
يُسَمُّـونَ ذَلكَ " حَفْـلَ السَّـلامِ " |
|
و "مُؤْتَمَـرَ الـزَّمَـنِ القُـلَّـبِ " |
|
فَأَيْـن المُعَـزُّونَ بِـالأُمـةِ اليَـو |
|
مَ ، بالـدَّار ، بالسَاحِ ، بالمَلْعَـبِ |
|
وبالقُدْس ، بالمَسْجَدِ النَّازِفِ الـدَّ |
|
مَ ، بِالدَّفْقَ مِنْ جُرْحِهِ المُثْعَبِ
(17) |
|
بِـأَرْض مُـبَـارَكَـةٍ ضَيَّعَتْهـا
|
|
حُشُـودُ المُرائَيـنَ والهُيَّـبِ
(18) |
|
نَسُوهَـا فَهَانُـوا ولَـمْ يَـذْكُـرُوا |
|
سَخَـاءَ المَرَابـعِ فَيْـضَ الرُّبِـي |
|
ولا ذَكَـرُوا زَهْـوَ تَـاريِخِهِـمْ |
|
ودنيـاً هُـوَ الـحَـقُّ لَـمْ يُغْلَـبِ |
|
ولا لَهْفَـةً مـنْ هَـوى مَـكَّـةٍ |
|
ولا دَمْـعَـةً مِنْ هـوى يَـثْـرِبِ |
|
فَهَبُّـوا لمُـؤْتَمَـرٍ يَـائــسٍ |
|
بِكُـلِ ذَليـلِ المُنَى مُصْحِـبِ
(19) |
|
يَظُنُـونَ أُمَّتـهُـمْ أَفْـلَـسَـتْ |
|
وماتَـتْ عَلَـى هَمِّهـا المُنْصِـبِ |
|
أَلا خَسئـوا ! لَـمْ تَـزَلْ عَزمـةٌ |
|
مِنَ الـديـنِ تُجْلى ولـم تُحْجَـبِ |
|
ومـازَالَ فينـا الكَمـيُّ الأَبـرُّ |
|
وعَـزْمُ الفَتى المُؤْمِـنِ المُنْجِـبِ |
|
سَتنْـهَـضُ أُمَّتُـنـا نَـهْـضَـةً |
|
تَـحُـطُّ الجَبـانَ وتُعْلَـي الأَبـي |
|
نُـوَدِّعُ بـالشَـوقِ أَفْـلاذَنــا |
|
بِمـوْتٍ عَلَـى السِّـاحِ مُسْتَعْـذبِ |
|
*** |
|
*** |
|
بُنَـيَّ ! قَضَيْـتَ و أَنْـتَ الأَبِـيُّ |
|
تُجَـاهِـدُ في الله لـم تـرْهَـبِ |
|
حَـمَـلْـتَ الرِسَـالَـةَ وَضَّـاءة |
|
غَنِـيَّ العَـزيمـة والمَـوْهِـبِ |
|
سَيـرحَمُـك الله ! فـالله أرْحـ |
|
ـمُ بالعَـبْـدِ مِـنْ أُمِّـهِ والأبِ |
|
*** |
|
*** |
|
|
|
الاثنين
الثاني من رجب 1412هـ
السادس من يناير 1992م |