الـصـفـحـة  الـرئـيـسـة

 لـقـاء  الـمـؤمـنـيـن

 مـع  الـداعـيـة  الـنـحـوي

 إلـى  مـاذا  نـدعـو ؟

 أسـئـلـة  فـي  قـلـب  الـمـؤمـن

 كـيـف  نـفـكـر ؟

 مـوضـوعـات  رئـيـسـة

 قـائـمـة  الـكـتـب

 نـمـاذج  تـطـبـيـقـيـة

 أدب

 مـقـالات

بـأقـلامـهـم

 مـمـا  قـالـوا

 مـخـطـط  الـمـوقـع

اتـصـل بـنـا

 

 

أبٌ يرْثي ابْنـه

بُنيّ إِيـاد !

 

بقلم الدكتورعدنان علي رضا النحوي

 

 

 

رَحَلْـتَ ! وَبي لهْفةٌ مـنْ حَنيـنٍ

 

وَشَـوقٌ إلى  بِــرِّك  الطّـيِّـب

وَغِبْـتَ ! وذِكْرُك عِطْـرُ  الدِّيـار

 

وعطـرُ المَرابِـع والسَّبْسَـب (1)

وَفَـوْحُ  الشَّبَـابِ  عَـلَى  جِـدِّهِ

 

وفَوْحُ الطّفُـولَـةِ في  الملْـعَـبِ

وحَيثُ نَـزَلْـتَ غَنِـيَّ العَـطَـاءِ

 

تَـقِـيَّ المسَـالِـكَ و المَـذْهَـبِ

***

 

***

رَحَلْـتَ ! وما زِلْـتُ أهْفُو  إِليْـكَ

 

حَنِيـنَ الضُّـلـوعِ وشَـوْقَ الأَبِ

وَغِبْـتَ ! ومازِلْـتُ أَرْنُـو إلَيْـكَ

 

وقَلْبِـيْ  وَطَـرْفِـيْ يُلحَّـانِ بِـي

رَكَضْتَ وأسْرَعْـَتَ ! جُزْتَ  المَدَى

 

فَيَـا لـوثَـابِ الفَتَـى الأنْـجَـبِ

كَـأَنَّـك  تَـعْـدُو إلـىَ  جَـنَّـةٍ

 

يُبَلِّـغُـهـا اللهُ مـن يَجْـتَـبِـي

كَأَنَّـكَ في حَـوْمَـةٍ مـن سِبَـاقٍ

 

فَجَلَّيْـتَ في  السَّبْـقِ  والمطْلَـبِ

***

 

***

رَحَلْـتَ !  بُنَـيَّ ، عَلَى حُـرْقَـة

 

وجَمْـرٍ  هُناَ في الحَشـاَ مُذْهبِـي

عَلى مُقْلَـة قَرَّحَتْهَـا  الـدُمُـوْعُ

 

تَفَـجَّـرُ مـن قَلـبِـيَ الملُلْهَـبِ

وحَـوْلـيَ  أُمُّـكَ  نَبْـعُ الحَنـانِ

 

تصُـبُّ الدُّمـوعَ ولَـمْ  تَصْخَـبِ

تَعَـضُّ عَلـى  شَفَتَيْـهَـا أسـى

 

لتَكْظـم  من حُزْنِـهَـا المُنصِـبِ

فَدَفْـقُ الدُّمُـوع عَـزَاءُ  الفُـؤادِ

 

أَلا أَطْلقِي  الدَّمْـعَ أَو سَـرِّبي (2)

تَهِيـجُ بـِإخْـوَتَـكَ الذّكْـرَيَـاتُ

 

حَـنيـنَـاً إلـى الرَّحـمِ الأَقُـرَبِ

ودَمْعَـاً يَفِيـضُ عَلَى  الوَجْنتَيـنِ

 

فَيَحْبِسُـهُ العَـزْمُ مِنْ  صُلَّـبِ (3)

فَيُخْفُـونَ مِنْ لَوْعَـة في  الحَشَـا

 

يُـوَاسُـونَ  مِـنْ أُمِّـهـمْ والأبِ

وصَحْـبِ كَأنَـكَّ مِـنْ  مُهْـجَـةٍ

 

نُـزِعْـتَ ومِـنْ  أكْـبُـدٍ نُحَّـبِ

فَمَاجُـوا ! فَمِـنْ موكِـبٍ  مُقْبِـلٍ

 

كَـرِيـمِ يُوَاسِـي إلـى مـوكِـبِ

***

 

***

حَنيننُ  الأُمومَـةِ ! شـوْقُ الأُبُـوَّ

 

ةٍ ! فَيْـضٌ مِن الحَـزَن الأَصعَـبِ

يَـمُـوجُ عَلَى فِـطْـرةٍ أُودِعـتْ

 

ونَبْـعٍ مِـنَ الـبِـرِّ لـم يَنْضَـبِ

فَيَمْتَـدُّ  مِـنْ  عَـالَـمِ ضَـيِّـقٍ

 

إلـى عَـالَـمِ  الغَيْـبِ  والغُيَّـبِ

فَمَنْ  يَسَـعُ الحُزْنَ ! هَـذا مَـدَاهُ

 

مَـدى  عَـالَـمٍ  واسِـعٍ أَرْحَـبِ

فَمـاَ يَسَـعُ الـحُـزْنَ إِلاَّ  يَقيـنٌ

 

وصِـدْقٌ مَـع  الله لَـمْ يُـكْـذَبِ

***

 

***

رَحَلْـتَ ! بُنَـيَّ إِيـادٌ !  وغِبْـتَ

 

عَلَى  لَـوْعـةٍ وأسـىً مُصْحِـبِ

إذاَ مَـا ذَكَرتُكَ  هِاجَـتْ دُمُوعِـي

 

فـأَسْكُـبُ مِـنْ وابِـلٍ صَـيَّـبِ

تُنَازعُنِي النَّفْـسُ : دَمْـعٌ يفَيـضُ

 

عَلَيْـكَ  وَ صَـبْـرٌ جميـلٌ أَبـي

أَعـودُ إِلى ذِكْـر رَبِـي فَـأَخْشَـ

 

ــع للـذّكْـرِ والأَمـلِ الأرْحَـبِ

***

 

***

رَحَلْـتَ ! بُنَـيَّ إِيـادُ  ! وغِبْـتَ

 

وبِـي  منْ جَوىً هائـجٍ مُنْصِـبِ

فَأَنَّـى التَفَـتُّ أَرى طيفـك الحُلْـ

 

ـوَ حَـوْلـيْ يخاطبُنـي يا  أبـي

وطَلْـعَـةُ  وَجْـهـكَ  إشْـرَاقَـةٌ

 

وإقْبَـال طَيْـفِـكَ لَـمْ  يَـغْـرُبِ

وبَسْمَـةُ وجْهِـكِ  نُـورٌ يَفِيـضُ

 

عَلَـيَّ يَشُـقُ  دُجَـى  الغَيْـهِـبِ

ولَهَفَـةُ صَوْتِـكَ ! كمْ قَدْ حَنَـوتَ

 

عَلَى قَلْبِـيَ الخَافِـقِ المُتْعَـبِ (4)

فَيَجْلُو حَدِيثُـكَ صَفْـوَ النَبَـاهِــ

 

ـةِ  بالأَدَب المُـرْهَـفِ الأَعْـذَبِ

تَضُـمُ  جَنَـاحَيْـك حَوْلِـي بِبِـرٍّ

 

نَـدِيِّ  الشَمَـائِـل  والمَـوْهِـبِ

***

 

***

إِيـادُ ! وكُنْـتَ تُجِيـبُ الـنِّـداءَ

 

وِتُسْـرعُ  رَكْـضَـاً إلى مَطْلَبِـي

فَمـاَلُـكَ   الـيـومَ لا تَسْتَجيـبُ

 

وَعَـهْـدِي  بِبِـرِّك لَـمْ يَـكْـذِبِ

وكَنْـتَ تُجِيـبُ  نِـدَا قـصـائـد مـخـتـارة

 الـصـفـحـة  الـرئـيـسـة

 لـقـاء  الـمـؤمـنـيـن

 مـع  الـداعـيـة  الـنـحـوي

 إلـى  مـاذا  نـدعـو ؟

 أسـئـلـة  فـي  قـلـب  الـمـؤمـن

 كـيـف  نـفـكـر ؟

 مـوضـوعـات  رئـيـسـة

 قـائـمـة  الـكـتـب

 نـمـاذج  تـطـبـيـقـيـة

 أدب

 مـقـالات

بـأقـلامـهـم

 مـمـا  قـالـوا

 مـخـطـط  الـمـوقـع

اتـصـل بـنـا

 

 

أبٌ يرْثي ابْنـه

بُنيّ إِيـاد !

 

بقلم الدكتورعدنان علي رضا النحوي

 

 

 

رَحَلْـتَ ! وَبي لهْفةٌ مـنْ حَنيـنٍ

 

وَشَـوقٌ إلى  بِــرِّك  الطّـيِّـب

وَغِبْـتَ ! وذِكْرُك عِطْـرُ  الدِّيـار

 

وعطـرُ المَرابِـع والسَّبْسَـب (1)

وَفَـوْحُ  الشَّبَـابِ  عَـلَى  جِـدِّهِ

 

وفَوْحُ الطّفُـولَـةِ في  الملْـعَـبِ

وحَيثُ نَـزَلْـتَ غَنِـيَّ العَـطَـاءِ

 

تَـقِـيَّ المسَـالِـكَ و المَـذْهَـبِ

***

 

***

رَحَلْـتَ ! وما زِلْـتُ أهْفُو  إِليْـكَ

 

حَنِيـنَ الضُّـلـوعِ وشَـوْقَ الأَبِ

وَغِبْـتَ ! ومازِلْـتُ أَرْنُـو إلَيْـكَ

 

وقَلْبِـيْ  وَطَـرْفِـيْ يُلحَّـانِ بِـي

رَكَضْتَ وأسْرَعْـَتَ ! جُزْتَ  المَدَى

 

فَيَـا لـوثَـابِ الفَتَـى الأنْـجَـبِ

كَـأَنَّـك  تَـعْـدُو إلـىَ  جَـنَّـةٍ

 

يُبَلِّـغُـهـا اللهُ مـن يَجْـتَـبِـي

كَأَنَّـكَ في حَـوْمَـةٍ مـن سِبَـاقٍ

 

فَجَلَّيْـتَ في  السَّبْـقِ  والمطْلَـبِ

***

 

***

رَحَلْـتَ !  بُنَـيَّ ، عَلَى حُـرْقَـة

 

وجَمْـرٍ  هُناَ في الحَشـاَ مُذْهبِـي

عَلى مُقْلَـة قَرَّحَتْهَـا  الـدُمُـوْعُ

 

تَفَـجَّـرُ مـن قَلـبِـيَ الملُلْهَـبِ

وحَـوْلـيَ  أُمُّـكَ  نَبْـعُ الحَنـانِ

 

تصُـبُّ الدُّمـوعَ ولَـمْ  تَصْخَـبِ

تَعَـضُّ عَلـى  شَفَتَيْـهَـا أسـى

 

لتَكْظـم  من حُزْنِـهَـا المُنصِـبِ

فَدَفْـقُ الدُّمُـوع عَـزَاءُ  الفُـؤادِ

 

أَلا أَطْلقِي  الدَّمْـعَ أَو سَـرِّبي (2)

تَهِيـجُ بـِإخْـوَتَـكَ الذّكْـرَيَـاتُ

 

حَـنيـنَـاً إلـى الرَّحـمِ الأَقُـرَبِ

ودَمْعَـاً يَفِيـضُ عَلَى  الوَجْنتَيـنِ

 

فَيَحْبِسُـهُ العَـزْمُ مِنْ  صُلَّـبِ (3)

فَيُخْفُـونَ مِنْ لَوْعَـة في  الحَشَـا

 

يُـوَاسُـونَ  مِـنْ أُمِّـهـمْ والأبِ

وصَحْـبِ كَأنَـكَّ مِـنْ  مُهْـجَـةٍ

 

نُـزِعْـتَ ومِـنْ  أكْـبُـدٍ نُحَّـبِ

فَمَاجُـوا ! فَمِـنْ موكِـبٍ  مُقْبِـلٍ

 

كَـرِيـمِ يُوَاسِـي إلـى مـوكِـبِ

***

 

***

حَنيننُ  الأُمومَـةِ ! شـوْقُ الأُبُـوَّ

 

ةٍ ! فَيْـضٌ مِن الحَـزَن الأَصعَـبِ

يَـمُـوجُ عَلَى فِـطْـرةٍ أُودِعـتْ

 

ونَبْـعٍ مِـنَ الـبِـرِّ لـم يَنْضَـبِ

فَيَمْتَـدُّ  مِـنْ  عَـالَـمِ ضَـيِّـقٍ

 

إلـى عَـالَـمِ  الغَيْـبِ  والغُيَّـبِ

فَمَنْ  يَسَـعُ الحُزْنَ ! هَـذا مَـدَاهُ

 

مَـدى  عَـالَـمٍ  واسِـعٍ أَرْحَـبِ

فَمـاَ يَسَـعُ الـحُـزْنَ إِلاَّ  يَقيـنٌ

 

وصِـدْقٌ مَـع  الله لَـمْ يُـكْـذَبِ

***

 

***

رَحَلْـتَ ! بُنَـيَّ إِيـادٌ !  وغِبْـتَ

 

عَلَى  لَـوْعـةٍ وأسـىً مُصْحِـبِ

إذاَ مَـا ذَكَرتُكَ  هِاجَـتْ دُمُوعِـي

 

فـأَسْكُـبُ مِـنْ وابِـلٍ صَـيَّـبِ

تُنَازعُنِي النَّفْـسُ : دَمْـعٌ يفَيـضُ

 

عَلَيْـكَ  وَ صَـبْـرٌ جميـلٌ أَبـي

أَعـودُ إِلى ذِكْـر رَبِـي فَـأَخْشَـ

 

ــع للـذّكْـرِ والأَمـلِ الأرْحَـبِ

***

 

***

رَحَلْـتَ ! بُنَـيَّ إِيـادُ  ! وغِبْـتَ

 

وبِـي  منْ جَوىً هائـجٍ مُنْصِـبِ

فَأَنَّـى التَفَـتُّ أَرى طيفـك الحُلْـ

 

ـوَ حَـوْلـيْ يخاطبُنـي يا  أبـي

وطَلْـعَـةُ  وَجْـهـكَ  إشْـرَاقَـةٌ

 

وإقْبَـال طَيْـفِـكَ لَـمْ  يَـغْـرُبِ

وبَسْمَـةُ وجْهِـكِ  نُـورٌ يَفِيـضُ

 

عَلَـيَّ يَشُـقُ  دُجَـى  الغَيْـهِـبِ

ولَهَفَـةُ صَوْتِـكَ ! كمْ قَدْ حَنَـوتَ

 

عَلَى قَلْبِـيَ الخَافِـقِ المُتْعَـبِ (4)

فَيَجْلُو حَدِيثُـكَ صَفْـوَ النَبَـاهِــ

 

ـةِ  بالأَدَب المُـرْهَـفِ الأَعْـذَبِ

تَضُـمُ  جَنَـاحَيْـك حَوْلِـي بِبِـرٍّ

 

نَـدِيِّ  الشَمَـائِـل  والمَـوْهِـبِ

***

 

***

إِيـادُ ! وكُنْـتَ تُجِيـبُ الـنِّـداءَ

 

وِتُسْـرعُ  رَكْـضَـاً إلى مَطْلَبِـي

فَمـاَلُـكَ   الـيـومَ لا تَسْتَجيـبُ

 

وَعَـهْـدِي  بِبِـرِّك لَـمْ يَـكْـذِبِ

وكَنْـتَ تُجِيـبُ  نِـدَاءَ  الصَـلاةِ

 

فَهَذاَ النِّـدَاءُ ! فَقُـمْ وارْغَـبَ (5)

صَدقْـتَ ! أَجَـبْـتَ نِـدَاءً أجَـلَّ

 

وَقُمْـتَ إلَـى  مَـنْـزِلٍ أطْـيَـبِ

إِلَى رَحْمَـةِ الله ! عُقْبَـى  التَّقِـيِّ

 

إذا جَـدَّ في السَّعْـيِ والمَـذْهَـبَ

إلـى  الله  ! إِنـا  لـه راجعـون

 

فَـمَـا مِـنْ  مُجيـرٍ ولا مُعقِـبِ

إِذا حُـمَّ  فِيـنـا قَـضَـاءُ الإلـه

 

فَمَـا من سبِيـل إِلـى  مَـهْـربِ

فُسبْحَـانَ مَـنْ قَهَـرَ الخَلْـقَ في

 

قَضَـاءٍ وسُبْحَـان مَـنْ  يَجْتَبِـي

***

 

***

إيـادٌ ! حَنانَيْـكَ ! كَيـفَ السُّلـوُّ

 

وطَيْـفُـكَ حَـوْلـيَ لَـمْ يُحْجَـبِ

فَهَـذاَ كِتَابُـك ! يَا وَيْـحَ نَفْسِـي

 

كَأنَّـكَ مَـازِلْـتَ فـي المَكْـتَـبِ

وهـذا قَمِيصُـكَ حُلْـوُ الـشَّـذَى

 

وهـذَا  الـرِدَاءُ  عَلى  المشْجَـبِ

وهَـذا السَّريـر ! كَـأَنِّـي  أَرَاكَ

 

فأُقْبِـلُ  والشوْقُ قَـدْ هـاجَ بـي

أَعـودُ وبِي حُرقَـةٌ  مـن حَنِيـنٍ

 

إِليْـكَ ، إِلـى  وَجْـهِـكَ الطِّيِّـبِ

***

 

***

ومَكْـتَـبـةٌ نَسَّقْتْـهـا  يَــدَاكَ

 

عَلَـى فِطْنَـةِ الماهِـر  المُعْجِـبِ

أَطُـوفُ بِهَا  ورُؤَى  الذِكـرَيـاتِ

 

تَطُـوفُ  كَـأَنَـكَ  لَـمْ تَـذْهَـبِ

يُـذَكِّـرُنِـي كُـلُّ رُكُـنٍ  بَـهَـا

 

حَنَـانَ  فَـتَـىً طـيِّـبٍ أحْـدَبِ

***

 

***

وأَقْـرأُ شِعْري  ونَثْـريَ فَتُصْغِـي

 

إِلَـيَّ !  فِيَـا  للفتَـى الأَنْـجَـبِ

وَيَـا  لَبَيَـانِ  الفُـؤَادِ  الـذَّكِـي

 

وَيَـا لَحَـصـافَـةِ  مُسْتَـوعـبِ

فَأُصْغـي إلى نَفَحَـاتٍ  غَـوَالـي

 

كـوكِـبَ مِـن حُسْنِـهـا  ثُقَّـبِ

***

 

***

بُنَـيَّ غَـذَوْتُـكَ صَفْـوَ  اللِّبـانِ

 

وَعُلْتُـكَ  بـالمَنْـهَـجِ الأَصْـوَبِ

كتَـابٌ مـن  الله  يُتْـلى  ونُـورٌ

 

مِنَ الحَـقِّ يُجْلى  وهـدْيُ النَّبـي

تُعَـلُّ وتَنْهَـلُ مـنْ   فَـيْـضـه

 

غَنِـيَّ  السِقَـايَـةِ  والمَـشْـرَبِ

فَأَقِبـلْ عَلَى الله ! هـذا هـو الزَّا

 

دُ بِالصِـدْقِ  والعَمَـلِ  الطَـيِّـبِ

***

 

***

إيـادٌ ! حَنَانَيـك ! وَاللّيـلُ سَـاجٍ

 

عَلَى مَهْجَـعٍ  بِالهُـدَى مُـرْغِـبِ

فَكَـم كَانَ جَنْبُكَ يَجْفُـو المَضَاجِـ

 

ـعَ منْ رَهَـبٍ بالتُقَـى  تَحْتَبِـي

فَتُحْيـي  مِـنَ  اللّيـلِ  أَجْـزَاءَه

 

فَـرَغَـتَ إلى الله قُـمْ فَـانْصَـبِ

أَمُـرُّ فَأُصْغِـي ! وأَنْـدَاءُ  صَوتِـ

 

ـكِ تَنْسَـابُ  بِـالعَبَـقِ الأطْيَـبِ

إذا مَـا سَمَعْـتَ النِـدَاءَ  أَجَبْـتَ

 

وَقُمْـتَ إِلـى  مَـنْـهَـلَ أَعْـذَبِ

نَـدَاءَ البُكُـورِ ،  نـداءَ  الغَـدَاة

 

نِـدَاءَ الـعَـشـِيَـة والمـغْـرِبِ

خُـطَـاكَ  تُـذَكِّـرُنِي  لَـهْـفَـةً

 

إلى مَـسْـجِـدً حَـوْلَنَـا أَرْحَـبِ

***

 

***

بُنَـيَّ ! سَنَـذكُـرُ فيـكَ الشَبَـابَ

 

نديَّـا عَلى غُصُـنٍ مُـرْطِـبِ (6)

وَنَـوْراً تفَتَّـحَ  عِـنْـدَ الصَبَـاحِ

 

وأَغْفَى عَلى العِطْـرِ في المَغْـرِبِ

سَنَـذْكُـرُ طَلْعَـةَ وَجْـه صَبُـوحٍ

 

وإِطْـلالَـةً مِـنْ  فَـتـى أَهيَـبِ

فَنَسْكُـبُ فَـوْقَـكَ عِطْرَ الـورُودِ

 

مُنَـدّىً عَلَـى  الجَـدَثِ  الطيِّـبِ

مِنَ المُـزْنِ أَو مِنْ حنِينِ  الضُّلوعِ

 

فَيَـا مُـزْنُ صُبِّي  هُنَـا وا سْكُبِي

ويَا قَلْـبُ فَاسْكُبْ نَـدَيَّ العُطـورِ

 

حَنِيـنَ  الأُمُـومَـةِ  شَـوقَ الأَبِ

***

 

***

وَنَدْعُـو  لَكَ اللهَ ! يَا رَبٍّ فامْنَـحْ

 

بِجُـودكَ  فَـضْـلاً لَـهُ أَو هَـبِ

وَوَسِّـعْ  لَـهُ  قَـبْـرَهُ  رَوْضَـةً

 

ونَـوِّرْهُ !   نَـضِّـرْهُ أَو ثَــوِّبِ

وغَسِّلْـهُ بالمـاء والثَلْـجِ  يـا ر

 

بِّ ! أَيُّ عِـبـادِكَ  لـم يُـذْنِـبِ

وَبَـدِّلْـهُ  أَهْـلاً و  دَارَاً  أَعَــزَّ

 

عَلَى سَعَـةِ الـدَّارِ و  المَـرْحَـبِ

وَهَبْـهُ بِـرِضْـوانِـك المُرْتَجَـى

 

نَعِيـمَـاً  عَلَى المَـورِدِ الأَعْـذَبِ

يُـزَفُّ إِلى الحُـورِ  فـي جَـنَّـةٍ

 

تَـرِفُّ  عَلَيـهِ  وفـيِ  مَـوكِـبِ

***

 

***

أَوَدَّعْـتَ أَمْـسِ الفَتى " باسمـاً "

 

رفِيقَـكَ في الجدِّ والملْعَـبِ (7) ؟!

حَنَنْـتَ إِليْـهِ !  فَيَـا  لَلْـوَفـاءِ

 

وَحَـنَّ  إِليْـكَ  فَـلا  تَـعْـجَـبِ

فَيا " بَاسمُ " انهَضْ لِحَقَّ  الوَفَـاء

 

وَحَـقِّ  الإِخـاء  !  فَقُـمْ رَحِّـبِ

وودَّعْـتَ أَمْسِ " الربيعَ " النَّـدِيَّ

 

فتـىً مَرَّ كالطَيْفِ لَمْ  يَنْصَـبِ (8)

نُعَـزِّي بِـهِ أَهْلَـنـا والصِّحَـابَ

 

ومـا نَعْلَـمُ القَـدَرَ المُخُتَبِـي (9)

كأَنَّكُـمُ ضقْتُـمُ مِـنْ غُـرُورِ الـ

 

حَيـاةِ ومِـنْ ضِيقهَـا  المُجْـدِبِ

فَآثَـرْتُـمُ  سَعَـةً  مِـنْ جِـنَـانٍ

 

ومِـنْ ريِّهَـا الدَّافِـقِ المُخصِـبِ

كَـأَنَّ يَـدَ الله تَخْتَارُ  غَـرْسَ الـ

 

جِـنَـانِ  ورُودَاً ونَـوْرَ الـرُبِـي

أَلا لَـكُـمُ  الله  نَـدْعـو وللمُـؤ

 

مِنِينَ عَلى أَمَـلٍ مُـوعِـب  (10)

***

 

***

بُنَـيَّ ! يُخَفِّـفُ مِـنْ  لَـوْعَتِـي

 

حُـنُـوُّ  المُعَـزِّي  حُـنُـوَّ  الأَبِ

يَـقُـولُ  المُعَـزُّونَ نِعْـمَ الفتـى

 

تَقِـيَّ السَّـجِـيَّـةَ والمَـنْـقَـبِ

فَيَجْـزيهُـمُ الله خَيْـرَ الـجَـزاءِ

 

بأَجـرٍ غَنِـيِّ الـرِّضـاَ  مُعقِـبِ

***

 

***

ولكنْ عَجِبْـتُ ! وأَيـن  المُعـزُّو

 

نَ بالوطَنِ الضَّائِعِ  المُسْلَـبِ (11)

بُنَـيَّ ! مُصَابِـيَ فَجْـعٌ  بِفَـقَـد

 

كَ  مِـنْ حَـزَنٍ بِالحَشَـا مُنْشِـبِ

ولكـنَّ  فِتْنَـةَ  قَـوْمِـي امْتـدادُ

 

بَـلاء علـى  القَلْـبِ مُسْتَصْعَـبِ

فَأَيْـنَ المُعَّـزُونَ بـالأُمـة اليـوْ

 

مَ ؟ أَيْـنَ المَدَامِـع لَمْ تُسْكَـبِ ؟!

فأُمَّتُنَـا مَـزَّقَـتْـهـا  الـرَّيـاحُ

 

وعَصْـفُ الأعَاصيـرِ  بِالمَركَـبِ

رَمَتْهَـا فَتـاهَـت عَلـى  مَهْمَـهٍ

 

وغَابَتْ  عَلى فِـرَقٍ  شُـذَّبِ (12)

فَتُلْقَـى بِسُـوقٍ النِّخَاسَـةِ ما بَيـ

 

ــنَ  ذئْـبٍ تَـواثَـبَ أَو ثَعْلَـبِ

تَـدُورُ  ! يُقَلِّبُهَـا  المُجْـرمُـونَ

 

بِـنَـابٍ يُـقَـطِّـعُ  أَو مِخْـلَـبِ

هُنَـالـكَ   أُمَّتُنَـا  كَـالعَـبـيـدِ

 

تُبَاعُ  و كَالرَّجِـلِ الأَعضـبِ (13)

فِتُرْجَـى إلى كـلِّ  مُسْتـرْخِـصٍ

 

لـئـيـمٍ يَـمُـرُّ ولَـمْ يَـرْغَـبِ

فَتُسْحَـقُ بَيْنَ النِّعَـالِ و تُـرْمَـى

 

لَقَى هَمَلَ الشَرْقِ  والمَغْـرِبِ (14)

تُـوِّدِعُ    بـالأفْـقِ  أَحْـلامَهـا

 

تَغِيـبُ  علـى  بَـرْقـه  الخُلَّـبَ

كَـأَنَّـكِ  يَـا  أُمَّتِـي مُـتِّ مِـن

 

هَـوَانٍ ومِنْ  كَـمَـدٍ مُـعْـطـبِ

كَأَنَّـك لَـمْ يَـبْـقَ مِنْـكِ سـوى

 

رفَاتِ شريـدٍ مَضَى ، مُغرِبِ (15)

يَحَـارُونَ أيْـنَ تُوارَى الـرُّفـاتُ

 

" بِمَدْريدَ" أَمْ باللِّوى الأَقْربِ ؟‍!(16)

تُرَى! أَمْ "بوَاشنْطُن" أَمْ "بِمُوسْكُو"

 

تُـوَارَى الرُفَـاتُ ! أَلا فَانْحَـبِ !

يُسَمُّـونَ  ذَلكَ " حَفْـلَ السَّـلامِ "

 

و "مُؤْتَمَـرَ  الـزَّمَـنِ القُـلَّـبِ "

فَأَيْـن المُعَـزُّونَ بِـالأُمـةِ اليَـو

 

مَ ، بالـدَّار ، بالسَاحِ  ، بالمَلْعَـبِ

وبالقُدْس ، بالمَسْجَدِ النَّازِفِ  الـدَّ

 

مَ ، بِالدَّفْقَ مِنْ جُرْحِهِ المُثْعَبِ (17)

بِـأَرْض  مُـبَـارَكَـةٍ  ضَيَّعَتْهـا

 

حُشُـودُ المُرائَيـنَ والهُيَّـبِ (18)

نَسُوهَـا فَهَانُـوا ولَـمْ يَـذْكُـرُوا

 

سَخَـاءَ المَرَابـعِ فَيْـضَ الرُّبِـي

ولا ذَكَـرُوا   زَهْـوَ  تَـاريِخِهِـمْ

 

ودنيـاً هُـوَ الـحَـقُّ لَـمْ يُغْلَـبِ

ولا لَهْفَـةً  مـنْ هَـوى  مَـكَّـةٍ

 

ولا دَمْـعَـةً مِنْ هـوى يَـثْـرِبِ

فَهَبُّـوا  لمُـؤْتَمَـرٍ   يَـائــسٍ

 

بِكُـلِ ذَليـلِ المُنَى مُصْحِـبِ (19)

يَظُنُـونَ  أُمَّتـهُـمْ   أَفْـلَـسَـتْ

 

وماتَـتْ عَلَـى هَمِّهـا المُنْصِـبِ

أَلا خَسئـوا ! لَـمْ  تَـزَلْ عَزمـةٌ

 

مِنَ الـديـنِ تُجْلى ولـم تُحْجَـبِ

ومـازَالَ  فينـا  الكَمـيُّ  الأَبـرُّ

 

وعَـزْمُ الفَتى  المُؤْمِـنِ المُنْجِـبِ

سَتنْـهَـضُ أُمَّتُـنـا نَـهْـضَـةً

 

تَـحُـطُّ  الجَبـانَ وتُعْلَـي الأَبـي

نُـوَدِّعُ  بـالشَـوقِ  أَفْـلاذَنــا

 

بِمـوْتٍ عَلَـى السِّـاحِ مُسْتَعْـذبِ

***

 

***

بُنَـيَّ ! قَضَيْـتَ و أَنْـتَ  الأَبِـيُّ

 

تُجَـاهِـدُ في الله  لـم  تـرْهَـبِ

حَـمَـلْـتَ  الرِسَـالَـةَ وَضَّـاءة

 

غَنِـيَّ  العَـزيمـة  والمَـوْهِـبِ

سَيـرحَمُـك  الله !  فـالله  أرْحـ

 

ـمُ  بالعَـبْـدِ مِـنْ  أُمِّـهِ والأبِ

***

 

***

   

الاثنين
الثاني من رجب 1412هـ
السادس من يناير 1992م

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

(1)  لسَبْسَب : الفلاة ، الأرض البعيدة .

(2)  سرَّب : أطلق دفعة بعد دفعة .

(3)  صُلَّبِ : الشديد ، القوي .

(4)  إشارة إلى العمليتين الجراحيتين اللتين أجريتا لي في القلب .

(5) إشارة إلى الوافاة كان قُبيل أذان العصر ، وقد تحركت السيارة بنا يقودها جارنا الأخر صالح باحشوان إلى مستشفى الشميسي مع انطلاق أذان العصر من يوم الأربعاء : 28/5/1412هـ 4/12/1991م .

(6)  المُرْطِبِ : منن أَرْطَبَ النَّخْلُ إذا حان أَوان رُطبه . إشارة إلى شبابه .

(7)  باسم محمود عثمان : صديقه الذي توفي قبله بأشهرٍ قليلة بحادث سيارة . رحمهما الله رحمة واسعة .

(8)  ربيع فتحي دويك : توفي كذلك قبله بأشهر قليلة حين داهمته سيارة قرب منزله رحمهم الله جميعاً .

(9)  أهلنا : فأهله بمنزلة الأهل لنا .

(10)   مُوعِبِ : من أوعَبَ أي جمعَ .

(11)   أسْلَبَبَ الشجر : ذهب حملها وسقط ورقها .

(12)   شُـذَّبِ : جمع شاذب : المنتحي عن وطنه الميئوس من صلاحه .

(13)   الأَعضَب : الذي لا ناصر له .

(14)   لَقَى : ما طرح . هَمَل : المتروك ليلاً ونهاراً .

(15)   مُغرِب : الذي ذهب بعيداً في الأرض .

(16)   اللِّوى : ما التوى من الرمل ، إشارة إلى منطقة الشرق الأوسط كما يسمونها .

(17)   ثَعَـبَ : الجرح سال دماً ، والمثعب : الحوض أو المسيل . والمثُعَب من أثعب أي جعله يسيل .

(18)   الهُيَّـب : الجبناء الخائفون .

(19)   مصْحِـب : ذليل منقاد ، مصاحب . وهنا بمعنى الذليل المنقاد .

 

الصفحة الرئيسة

|

لقاء المؤمنين

|

مع الداعية النحوي

|

إلى ماذا ندعو ؟

|

أسئلة في قلب المؤمن

|

كيف نفكر؟

|

موضوعات رئيسة

قائمة الكتب

|

نماذج تطبيقية

|

أدب

|

مقالات

|

بأقلامهم

|

مما قالوا

|

مخطط الموقع

|

اتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة لدار النحوي للنشر والتوزيع  © ء2003