الـصـفـحـة  الـرئـيـسـة

 لـقـاء  الـمـؤمـنـيـن

 مـع  الـداعـيـة  الـنـحـوي

 إلـى  مـاذا  نـدعـو ؟

 أسـئـلـة  فـي  قـلـب  الـمـؤمـن

 كـيـف  نـفـكـر ؟

 مـوضـوعـات  رئـيـسـة

 قـائـمـة  الـكـتـب

 نـمـاذج  تـطـبـيـقـيـة

 أدب

 مـقـالات

بـأقـلامـهـم

 مـمـا  قـالـوا

 مـخـطـط  الـمـوقـع

اتـصـل بـنـا

 

 

· زخـرف وحقيقـة

 
 

وقف مع صحبه أمام الجامع الأحمر في دلهي في الهند ، فَتدافع نَفرٌ من إِخواننا المسلمين المستضعفين الصابرين ، فوقعت عيناه على شيخ عليه بقيّة من ثياب ، أَنهكه الجوع حتى برزتْ عظامه ، فَتخيَّل أَنه دار بينهما الحوار التالي

 
 

بقلم الدكتورعدنان علي رضا النحوي

 
 

مـددتُ يَـدي كيما أَجُـود بِدرْهَـمٍ

 

عَليْـه  فحيَّـاني  وبـشَّ وأَقْـبَـلاَ

عليـه بقايـا من ثيـابٍ وخـرقـةٍ

 

أَغـارَ عليهـا الـدّهـرُ ثمّ  تَحـوَّلا

وقـد برزتْ منه العظـامُ !  عَرَفتُها

 

عِظـامٌ ! ولكنْ رابَ  نفسي وأَذْهـلا

بقايا  ! وأَشْباحٌ ! وشيٌْ ! فبعضُهـا

 

تَـوارَى ومِنْهـا مَـا أطـلَّ وَنُسِّـلاَ

عرفْـتُ من الأَحناءِ صدراً  منسَّقـاً

 

ومن سـاعديه خِلْـت شَيئاً تـهـدَّلا

ومن وَهَـنِ الساقين أشبـاهَ هيكـلٍ

 

وبَطْنـاً رماهُ الذغْـرُ  دهراً فأجْفـلا

*  *  *

 

*  *  *

فقلـت له : مَنْ أنت ؟ قال جهلتَنـي

 

وإنـي أَنـا الإِنسان أَصلا  ومَنْـزِلاَ

أبي آدمٌ خـرَّتْ مَـلائـكـةُ السمـا

 

سجوداً  له ! مَنْ كان أَعلى وأفضَـلاَ

وكرَّمنـي ربـي ! فيـا لفضيـلـةٍ

 

ووسّـع في زرقٍ فأعطـى وأجْـزلا

ولولا الطغاةُ المجرمـون  وظلمُهـم

 

لما كُنتَ تلـقى في الـورى  مُتسوِّلا

فذاك ابتـلاءٌ  لا أَشـك  بـعـدِلـهِ

 

فَأصْبرُ كَيْ أَلقى الجـزاء المـؤجَّـلا

وأسعـى جهاداً في الحيـاة وَرُبِّمـا

 

طَغـى ظَالـمٌ فِيْهـا فَآذَى ونـكّـلا

وأعظـمُ ما عندي يقينـي بخالقـي

 

وصَبْـري على ما قد قضاه وعَجَّـلا

وأَمضي مع الـدنيا أُؤدي  أمـانـةً

 

وأطلبُ في الأُخرى نجـاةً ومَـوْئِـلا

ولكن تُرى مَنْ أنت ؟ فيـم سألتنـي

 

وأنكـرتَنـي ؟ هـلاّ عَـرْفتُـك أَوَّلا

عليكَ ثيـابٌ قـد تخّفيـتَ  خَلفهـا

 

وطِيبٌ  ! فَهَلْ أوْفَيتَ ما كان أجمـلا

*  *  *

 

*  *  *

فَحِـرْتُ ولم أَدْرِ الإِجـابـة علَّنـي

 

سمعـتُ مقـالاً مـا أجـلَّ وأَعْـدَلا

ومـا كنتُ قَبْل اليوم راجعتُ سيرتي

 

ولا سَأَلـتْ نَفْسـي السؤالَ المعلَّـلا

ظننـتُ بـه جَهْـلاً فَلمّـا سمعتُـه

 

علمـتُ بأنـي كنتُ أَعْيـا وأَجْهَـلا

وعدتُ  إِلى نفسي ! فكم كان مثلُـهُ

 

يجاهـد كي يَلقى رغيفـاً ومَـنْـزلاً

ملايينُ كالقطعـانِ سيمـوا مـذلّـةً

 

وأُلقُـوا على وجْهِ البسيطـة نُحَّـلا

وعُصْبةُ إِجرامٍ على الأَرْض أُتْخِمَـتْ

 

لتبِنـيَ مِنْ دنيـا الجريمـة  مَعْقِـلا

وحَشـدُ سكَارى في دَياجيرِ  ظُلمَـةٍ

 

فأهْـوى بِـهِ طُول  النِّفـاق وذَلَّـلا

فَيُعْلـونَ مِنْ دُنيا الشعـاراتِ رايـةً

 

تُخَـدِّرُ شعْبـاً أو شَبَابـاً  مُـؤَمَّـلا

*  *  *

 

*  *  *

فَعُدتُ لَهُ : مَنْ أَنت ؟ قَال :  جهِلْتَني

 

نَسِيتُـم عُراً شُدَّت وعَهْـداً مُفَصَّـلا

أخوكَ أَنا في الله لو كُـنْـتَ ذاكـراً

 

مِن الـدّين حقّـاً لا يَغيـبُ  مُنـزَّلا

فما أَنـا إِلاّ مـن بـقـيّـة أُمَّــةٍ

 

هـوى مجدُها مِنْ بعد عِـزٍّ وحُـوِّلا

لقـدْ كَانت الدنيـا تسير بـركبهـمْ

 

ومَجْـدُهُمُ في  الخافقـين بهم عَـلاَ

إِذا صَدَقوا الرَّحمن عَـزُّوا وُمكِّنـوا

 

وإِن نكثُـوا أَهْوَوا  إِلى الذلِّ والبـلا

تمزَّقَـتِ الأَرْحَـامُ فِيِهـمْ وقُطّعـتْ

 

حبـالٌ وجَـالَ الشرُّ فيهم  وأوغَـلا

وَتِلْـك دِيـارُ المسْلمـينَ  تناثَـرتْ

 

فَأَضْحـوا بِهَا مُسْتَضعَفـين وعُـزَّلاَ

*  *  *

 

*  *  *

فكم  عُصْبَةٍ مَرَّتْ عَليْنـا وأَرْعَبَـتْ

 

لِتَنْهـشَ لَحْمـاً أَو تُقطِّـع  مِفْصَـلاَ

يَهيجُهُـمُ سِحْـرُ الـبـلادِ ونِعْمـةٌ

 

مِـنَ الله تَجْـري في المرابع سَلْسَلا

يَسِيل لُعابُ المشركـين  لَخيـرهـا

 

فهَبُّـوا إِليْهـا جَحْفلاً ثَـمَّ  جَحْفـلا

وحَسْبُـك غُـدْرُ الإنكليزِ وَبطْشُهُـمْ

 

يَعبُّـون عَبّـاً  أَو يُصِيبُـون مَقْتَـلاً

يَنـالُون  شهْـداً من نَعِيم دِيـارِنَـا

 

ويُبْقُـونَ سُمّاً في الدِّيـار وحَنْظـلا

وما  تَرَكـوا ظِلاّ على الناس آمِنـاً

 

ولا تَـركـوا ريّاً نقـيّـاً ومَـنْهَـلا

وكَـمْ أِشعلوا نَاراً تَلظّـى وفِتـنَـةً

 

تُمـزِّقُ أَرْحَـامـاً وتُطْلـقُ مُـرْمِلاً

ولكنَّنـا نبْنـي مَعَ الصَّبْـر عَزْمـةً

 

أَجَلَّ وَ أَعْلـى في الحيـاة  وأكْمَـلا

نُرابِط مَهْمـا طَالَ مِنْ  صبْرنا هنـا

 

لِنَرفَـع للتـوحيـد مَجْـداً مُـؤثَّـلاَ

نعِيـدُ إِلى الإِنْسَانِ جَـوهَـرَ حَقِّـه

 

ليَحْطُـمَ أَغْـلالاً وقَـيْـداً  مُكـبِّـلاً

ومِنْ كُـلّ أَرْضٍ في البَسيطةِ وَثْبـةٌ

 

لتجْمعَ أَشْتاتَ  القُـلُـوبِ وَتَـحْفـلا

*  *  *

 

*  *  *

رَجَعْـتُ إِلى نَفْسي فَكَمْ كُنْتُ جَاهِـلاً

 

وكَـمْ عَرَفـتْ دنيايَ مِثْلـيِ جُهَّـلاَ

رَأيـتُ فـقـيـراً شـقّ لله دَرْبَـه

 

رِضـىً وغَنيّـاً في النَعيـم مُضلَّـلا

*  *  *

 

*  *  *

 
 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 
 

  ·        ديوان عبر وعبرات

 

 

الصفحة الرئيسة

|

لقاء المؤمنين

|

مع الداعية النحوي

|

إلى ماذا ندعو ؟

|

أسئلة في قلب المؤمن

|

كيف نفكر؟

|

موضوعات رئيسة

قائمة الكتب

|

نماذج تطبيقية

|

أدب

|

مقالات

|

بأقلامهم

|

مما قالوا

|

مخطط الموقع

|

اتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة لدار النحوي للنشر والتوزيع  © ء2003