الـصـفـحـة  الـرئـيـسـة

 لـقـاء  الـمـؤمـنـيـن

 مـع  الـداعـيـة  الـنـحـوي

 إلـى  مـاذا  نـدعـو ؟

 أسـئـلـة  فـي  قـلـب  الـمـؤمـن

 كـيـف  نـفـكـر ؟

 مـوضـوعـات  رئـيـسـة

 قـائـمـة  الـكـتـب

 نـمـاذج  تـطـبـيـقـيـة

 أدب

 مـقـالات

بـأقـلامـهـم

 مـمـا  قـالـوا

 مـخـطـط  الـمـوقـع

اتـصـل بـنـا

 

 

هل عاد هولاكو وابن العلقمي !(1)
 

 

بقلم الدكتورعدنان علي رضا النحوي

     
ما لي أَرى في سَاحِكِ اليَومَ  اللصو

 

صَ تنـاثـروا نهبـاً لكـلِّ مكـانِ

أبَنـوكِ يا بغـدادُ  أضحـوا فِتَنـةً

 

نَهبـوا روائـعَ مجدِهـمْ ومغانـي

نهبـوا جمالك ! دنّسوه ! وأَنتِ في

 

بَلْـوى وحَوْمـةِ  مَعْـركٍ وطِعـانِ

هـذا  يبيـع  بـلاده بِـدُرَيْـهـمٍ

 

وسِـواه يلْهـث للرخيص  الفانـي

" دار الكتاب " غدت هنالـك نُهْبَـةً

 

للمجْـرمـينَ وطُعْـمَـةَ  النيـرانِ

حملـتْ ذخائـرَ أُمّـة وتـراثَهـا

 

فـتـبَـدَّدت في لحْـظـة وثـوَانِ

" والمتحفُ الوطنيّ " ! أيُّ  جَريَمةٍ

 

دَهمتْـهُ مِن جَهْلٍ  ومن كُفْـرانِ ؟!

مَنْ كانَ يدفـع هـؤلاءِ  لنَهْـبِـهِ

 

مـن فَتّـح الأَبَـوابَ للْهيَجـانِ ؟!

مَنْ باتَ ينظُـرَ للّصـوص  كأنّـهُ

 

لاهٍ ! فمن بـاغٍ ومـن جَـذلانِ ؟!

مَنْ أَطْلَـقَ الفَـوْضى لَينْشُرَ فِتْنَـةً

 

فِيْهِـمْ فَمِنْ صُـمٍّ ومِنْ عُمْيـانِ ؟!

فَهُمُ العتاةُ المجرمون سَطَـوْا على

 

تلـك الكنـوز وثَـرْوَةٍ  ومَـغَـانِ

سَرَقُوا الدِّيـار  جميعها يا ويْلَهـم

 

مِن كِـبْـر إِجـرامٍ ومـن بُهتَـانِ

كذبوا على الدُّنيـا وسَار خِداعُهُـم

 

في الناس  فِرْيـةُ مُجْـرِمٍ فـتّـان

فَهُمُ اللصوص المُفسِدُون الأرضَ بال

 

إجْـرام  في  شَـرَهٍ وفي إمـعـانِ

الناشِـرون  لشَـرِّ كـلّ رذيـلـة

 

المانعـون  فَضَـائِـل الإِحـسـانِ

إِنْ أقْبَـلـوا فَلِفِتْنَـةٍ  أو  أَدْبَـروا

 

فلِفِتْنَـةٍ  تطـغَـى  وشَـرِّ  أَمـانِ

كَمْ عُصَبةٍ مِنْهم تنازَعُ  بـالهَـوى

 

شَرّاً على طَمَـعٍ وسُـوء  تـفـانِ

فـإذا تَـلاقَـوْا يا لِشَـرِّ مُصِيبَـةٍ

 

نَـزَلَـتْ على الـدُّنيـا وشَـرٍّ دَانِ

وإِذا تنازَعَـتِ النّفـوسُ  غنيمـةً

 

فمخـالـبٌ وثـبَـتْ ونَـابٌ قـانِ

كم  عصبة بالأمس كانـت تدّعـي

 

شَرَفـاً وتُنْكِـر سَـوْءَة  العُـدْوان

ومضى يُصرُّ  على الجريمة ظالـمٌ

 

وهَـوىً مـن الأَتبـاع والأعـوان

حتى إِذا قَنصُـوا  الخِيانَـة بينَنَـا

 

ومَضَـوا إلى غَلَبٍ وخِدْعـةِ  شانِ

عـادت مَخالِبُهُـمْ جَميعـاً تَلتَقـي

 

فـوق الفريسـة في خـداع بيـانِ

فـإِذا جَميعُهُـمُ ذئِـابٌ أْطبَـقـتْ

 

تَعْـوي وتنهـش نهشـة الذئبـان

*   *   *

 

*   *   *

هل عاد "هُولاكُو" مع "ابْن العَلْقمي"

 

والحِقـدُ  في لَهَـبٍ وفي جَيَشـانِ

لَهْفي  على بَغْدادَ ! كَمْ مِنْ مجْـرِمٍ

 

أفْضـى إلَيْـكِ بِفتْنَـة  الطغـيـانِ

للعلقمـيِّ  اليـومَ  أَبْـنَـاءٌ أتـوا

 

شَقّـوا " لهولاكـو " دروبَ أمـانِ

عصفوا بمجدك والثـراثِ وأقبلـوا

 

فِرَقـاً تنـازعُ شهـوةَ  السلطـانِ

*   *   *

 

*   *   *

وتلفّتت بغـداد تسـأل أيـن مـن

 

غضبوا ومن ثاروا  وأين الجاني ؟!

أين العروبة إن  دَعَـوتُـمْ حَبْلهـا

 

ما  عـاد حـبـلٌ للعـروبـة دانِ

أين التقاة المسلمـون وعهـدهـم

 

وعُـراً مـوثَّـقَـةٌ وحَبْـل أمـانِ

أرضُ العراق  لأُمَّـة الإسـلام ليـ

 

ـسَتْ للغـزاة ولا لِمَطْمـعِ  جَـانِ

مازال يَهْتِفُ في الرُّبُوع  مُـؤَذّنـو

 

ن مُكَبِّـرون ويهتِـفُ الحَـرَمـانِ

" الله أكْبَر " لم تَـزلْ صَفْـوَ النـدا

 

ءِ  لأَكْـبُـدٍ ولأضْـلـعٍ ولـسـانِ

ولأُمّـةٍ  ممـتـدَّة   لا تنـثـنـي

 

أبَـداً تـشـق معـامع الحـدثـانِ

*   *   *

 

*   *   *

وتلفّتت بَـغْـدادُ تَنْظـر في الدِّيـا

 

رِ ! فهلْ تُمَـدُّ من الـدّيـار يـدانِ

فإذا ربـا الأقصى دمـوعٌ فُجِّـرتْ

 

لِتَقـولَ يا بَغـدادُ شـانُـك شـاني

وإذا دمشـقُ أسى يضـجّ ولهفـةٌ

 

ومدامـعٌ وعـواصـفُ الأشجـانِ

والنيلُ كلُّ مياهِـهِ شَكْـوى  تضـ

 

ـجُّ ولوعـةٌ وتزاحـمُ   الأحـزانِ

كلُّ الـدّيـار كـأنها فُجِعَـتْ بنـا

 

زلـةٍ  وحُـرْقـةِ أَضلـعٍ وجَنـانِ

وتلفّتـتْ  كـلُّ الديـار إليـكِ يـا

 

بغـداد  في دمْـعٍ لـهـا هـتّـانِ

كفّـوا دموعَكـم فحسبي أدمعـي

 

إن الـذي أبـكُـاكـمُ أبـكـانـي

ما عادَ ينفعنـا البكاءُ ولا العـويـ

 

ـلُ ولا الضجيجُ ولا  شكاةُ لسـانِ

قوموا إلى عَهْـدٍ وصدق  رسالـةٍ

 

صفّـاً يَسَـدُ مسـارب  الشيطـانِ

قوموا إلى نَهْـجِ  الكتـاب وسُنَّـةٍ

 

سَـدّاً يـردُّ الزحفَ  من طـوفـانِ

*   *   *

 

*   *   *

صبراً وأنتِ مع الزمـان  عجائـبٌ

 

كـم دار فيـك  عجائـبُ الأزمـانِ

بُشْـرى تَظَلُّ  تُطِـلُّ مِنْ آفاقِـنـا

 

أمَـلَ القُلـوبِ  وفرْحـةَ الأزمـانِ

قَـدَرٌ هنـالِـكَ غالـبٌ وقضـاؤه

 

حـقٌّ وحكِـمـتُـه أجَـلُّ بـيـانِ

ليُمَحِّصَ الله  العـبـادَ فيَنْجَـلـي

 

ما كان يُخفـى جـهـرةً لِعـيـانِ

شَتَّـانَ بينَ الحـقِّ هـبَّ جُنـودُه

 

عَزْمـاً وبين  جَحافـل  الشيطـانِ

شتان بين طوائفٍ عصف  الهـوى

 

فيهـا وصـفٍّ  ثَـابـتِ الأرْكَـانِ

إن لم تقم في الأرض أمّـة أحْمـدٍ

 

سنظـلُّ في وَهـنٍ وفي  خُسـرانِ

*   *   *

 

*   *   *

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

(1)   جزء من ملحمة لهفي على بغداد .

 

الصفحة الرئيسة

|

لقاء المؤمنين

|

مع الداعية النحوي

|

إلى ماذا ندعو ؟

|

أسئلة في قلب المؤمن

|

كيف نفكر؟

|

موضوعات رئيسة

قائمة الكتب

|

نماذج تطبيقية

|

أدب

|

مقالات

|

بأقلامهم

|

مما قالوا

|

مخطط الموقع

|

اتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة لدار النحوي للنشر والتوزيع  © ء2003