أَرى اللَّيْلَ غَارَتْ في السَّماءِ كَوَاكِبُهْ
|
|
فَغَـارَ فُـؤادِي والهُمـومُ نَـوَادِبُـهْ |
|
أَنَا ابْنُ هُمُومِ الدَّهْـرِ حِينَ تَمَخَّضَتْ |
|
مَصَائِبُـهُ عَـنْ عُسْـرَةٍ ونَـوائِبُـهْ |
|
تَسَرْبَلْـتُ جِلْبابَاً مِنَ الصَّبْـرِ ضافِياً |
|
ولِلْصَّبْـرِ جِلْبـابٌ تَطُـولُ ذَوَائِبُـهْ |
أَسِيـرُ على نُورٍ مِنَ الله في الدُّجَى
|
|
وَأَحْدُو ركَابي حَيْثُ تَبْـدُو مَضَاربُـهْ |
وَلـي رَائـدٌ يَحْـدُو رِكـابَي لِلْعُـلا
|
|
وَيَبْغـي مَنَـالاً قَـدْ تَعـزُّ مَرَاتبـهْ |
ومَا يَئِسَتْ نَفْسي الطَّموحَـةُ إذْ رَأَتْ
|
|
عَلى الأُفْقِ جَوْنـاً قَدْ تَعَكَّـرَ جَانِبُـهْ |
وَلي هِمَّةٌ مَا فَلَّ غَرْبَ (1)
مَضَائِهَـا
|
|
زَمَانٌ إِذا جَـارَتْ عَلَيْهَـا مَصائِبُـهْ |
فَلي عِـزَّةُ الإِيْمـانَ أَغْلى مَرامِهَـا
|
|
جِنانٌ ! فَأَنْعِمْ بالَّـذِي أَنْـتَ طَالِبُـهْ |
أَغَـابَ زَمَانٌ كـانَ يَحْلـو دَوَامُـهْ
|
|
وَجَـاءَ زَمَـانٌ لاَ تُعَـدُّ مَعَـايِبُـهْ |
تَوَارَتْ بِهِ الآسَادُ خَلْفَ حِيَاضِهَـا !
|
|
أَطَلَّـتْ عَلى الآجَـامِ فِيْـهِ أَرانِبُـهْ |
فَذَاكَ صَدِيـقٌ كُنْتَ تَرْجُـو وَفَـاءَهْ
|
|
تَنَمَّـرَ وَامْتَـدَّتْ إِلَـيْـكَ مَخَـالِبُـهْ |
وَذَاكَ خَلِيْـلٌ كُنْـتَ تَأْمَـنُ جَـنْبَـهْ
|
|
تَقَلَّـبَ أَفْعَـى فَانْبَرَيْـتَ تُجانِـبُـهْ |
وَذَاكَ عَزِيـزٌ كُنْـتَ تَشْهَـدُ عِـزَّه
|
|
فَصَارَتْ عَلى ذُلٍّ تَنَـام ُ جَـوانِبُـهْ |
وَذَاكَ خَلِيٌّ قَـدْ أَمِـنْـتَ صِـلاَتِـهُ
|
|
تَكَشَّـفَ مِنْـهُ خُبْثُـهُ وَغَيَـاهِبُـهْ |
فَهذِي حَيَـاةُ قَـدْ بَلَـوْتَ غِمَارَهَـا
|
|
وَهَـذا زَمَـانٌ قَـدْ أَتَتْـكَ عَجائِبُـهْ |
عَلى صَفْحَـةِ التَّاريخِ خَطَّ مَواعِظـاً
|
|
وفي حُفـرِ الآبَـاءِ سُنَّـتْ مَذاهِبُـهْ |
وَفي جَبْهَـةِ الشَّيْخِ العَجُوزِ لَهُ يَـدٌ
|
|
وَفي قَـلْـبِـهِ آيَـاتُـهُ وَمَـآرِبُـهْ |
هُـوَ اللهُ رَبُّ الكَـوْنِ دَبَّـرَ أَمْـرَهُ
|
|
وَكُـلُّ الَّذِي تَلْقَى ستَبْـدُو عَوَاقِبُـهْ |
هِـوَ الحَـقُّ ، وَالآيَاتُ بَيَّنَهـا لِمَنْ
|
|
أَرَادَ لَهـا سَمْعاً وَصَحَّـتْ رَغَائِبُـهْ |
|
**** |
|
**** |