الـصـفـحـة  الـرئـيـسـة

 لـقـاء  الـمـؤمـنـيـن

 مـع  الـداعـيـة  الـنـحـوي

 إلـى  مـاذا  نـدعـو ؟

 أسـئـلـة  فـي  قـلـب  الـمـؤمـن

 كـيـف  نـفـكـر ؟

 مـوضـوعـات  رئـيـسـة

 قـائـمـة  الـكـتـب

 نـمـاذج  تـطـبـيـقـيـة

 أدب

 مـقـالات

بـأقـلامـهـم

 مـمـا  قـالـوا

 مـخـطـط  الـمـوقـع

اتـصـل بـنـا

 

 

جلال الإيمان

 
 

بقلم الدكتورعدنان علي رضا النحوي

 
 

يا جَـلال الإِيمـان ينشُـر  ظـلاَّ

 

مـن  أمـانٍ وقُـوةً مـن رَشَـادِ

أَيُّ شيءٍ أجَـلُّ من دَعْـوة التّـو

 

حِيـد أَغنى  مِنْ فَيْضِهـا الجـوّادِ

كَيْفَ يُلْهـى عَنْها  لَبِيبٌ ويَمْضـي

 

دونَـهـا فـي مَـوَاقِـعٍ ونَـوادِ

كَيْفَ يَطْغَى على  النُّفوس شِعـارا

 

تٌ تَهـاوتْ على سِنـينَ جِـعَـادِ

شُغِلَـتْ تِلكُـم النّفـوسُ بـأشْيَـا

 

ءَ  وأَشْـيـاءَ عَنْ صَريـح المُرادِ

كلَّ يَـوْم تَـرَى مَـلاهِـيَ شَتـى

 

تَصْـرِفُ النَّـاسَ عَنْ نقيِّ الـزّادِ

عَنْ مَعَادٍ  ، وعَنْ حقيقَتِـه  الكُبْـ

 

ـرى ، وعن يَومِ  رَجْفَـةٍ وتَنـادِ

***

 

***

أيُّهـا المـوتُ لم تَعُدْ تَعِـظُ النّـا

 

سَ  أم الناس في عميقِ رُقَـادِ ؟!

ويْحَهـم  لا يَرَون آيـاتِـه الكُبْـ

 

ـرى ونزْعَ  الأرواحِ من أجسـادِ

والقُبـورَ التي يَغيـبُ لديْهـا النا

 

سُ في وحْشَـةٍ وضِيـق  انفـرادِ

***

 

***

آيـةٌ  بَـعْـد  آيَـة  وعِـظـاتٌ

 

تَتَـوالَـى  عَلى جُحُـود  العِبـادِ

لمْ تَزَلْ صَرْخَةُ الرسالات في الدَّهْـ

 

ــرِ  نـذيـراً لظـالِـمٍ ومُعَـادِ

كُلّمـا جـاءَ أُمّـةً  مِـنْ رَسـولٍ

 

كـذّبـوه وأَمعَنـوا  في  الفسَـادِ

وتَولَّـوا عَنْـهُ ! وقالـوا أسِحْـرٌ

 

أم جُنـونٌ أم شاعِـرٌ أم عـادِ ؟!

ثمَّ يأتـي نَصْـرٌ  مِـنَ الله حـقٌّ

 

مُـشْـرقٌ للـرّسـول والعُـبّـادِ

وهــلاكٌ للمـشـركِـيـنَ  وذُلٌّ

 

دارَ  فِـيـهـم بِمنجَـلٍ حَـصّـادِ

بَيْنَ رِيـحٍ  فِيـهـا عَـذابٌ أَلِيـمٌ

 

ودَوَاهٍ مـن صَيْـحـةٍ وارْتِـعـادِ

أو هَـلاكِ الإغراقِ أو حاصِبٍ جُـ

 

ـنَّ وخَسْـفٍ مـروِّعِ  الأبْـعَـادِ

رَوِّعـي الخَلْـق يا زلازِلُ مِيـدي

 

وابْلَعـي مِنْ خـلائـقٍ وجَـمـادِ

كُلّمـا أمعَـنَ الخَلائِـقُ  بـالشَّـ

 

ـرِّ  أَتاهُـمْ مِنَ اللَّيالـيِ الشِّـدادِ

***

 

***

غَيرَ أَنَّ الإسـلام مَاضٍ مع الدَّهْـ

 

ــر يُـدَوِّي دُعـاؤهُ ويُـنَـادِي

يَقْـرَعُ القَلْـبَ والنُّفُوسَ ويَدعُـو

 

لِصَفـاء  الـتَّـوْحِيـد والإعْـدادِ

فاعْبُـدوا اللهَ  وحْـدَه أيُّهـا النَّـا

 

سُ  ورُدُّوا  دَعَــاوَةَ  الأَنْــدَادِ

إنَّـه الحـقُّ مُشْـرِقـاً وصِـراطٌ

 

مُسْتَقيـمٌ على هُـدىً  وجِهـادِ (1)

إنّـه الـنَّـهـجُ لا يَضـلُّ عَليـه

 

مؤمِـنٌ صادقٌ ولا  عَزْمُ شـادِ (2)

يجمـعُ  المـؤمِنِـين كُلُّهُـمُ صَـ

 

ـفّـاً سِبَـاقـاً لجَنَّـةٍ ومَعَـادِ (3)

أُمَّـة " تَحْمَلُ الـرِّسَالـةَ "  للنّـا

 

س  جَميـعـاً  لكـلِّ بـادٍ وَغَـادِ

فانْهضوا وَاصْدُقوا ولا تَركنوا يَـوْ

 

مـاً لبـاغٍ مُنـافِـقٍ أو مُعَـاد (4)

واسْتَقِيمُوا عَلى الصِّراط !وعهدَ اللـ

 

ــه أوفُـوا ! فالله بالمرْصـادِ (5)

***

 

***

 

 
 

لا تلُمْنـي .. إِذا ضَنَنْـتُ بِشِـعْـري

 

عَنْ مَـدِيـح يُـضِـلُّ أو عَنْ رِيـاء

لا تَلُمْنـي .. إِذا ضَنَنْـتُ بِشـعْـري

 

عن مَـديـحٍ يَتيـهُ فـي الأَضـواءِ

كَـمْ مَـدِيـحٍ تـراهُ يَخَـرجُ  زَيْفـاً

 

مـن ذَليـلٍ  مُـنَـافِـقٍ ومُـرَائـي

إِنَّ خيـرَ المديـحِ مَدْحُ رُسُـولِ اللـ

 

ـهِ  حـقـاً  وصـفـوةِ الخُلَـفَـاء

أو رِجَـالٍ تَـراهُـمُ صَـدَقُـوا اللَّـ

 

ـهَ بِسَعْـيٍ لَهُـمْ وحُسْـنِ  بــلاءِ

أو قـريـبٍ  علـى  صَـلاحٍ تَـراهُ

 

صِلـةَ الـرِّحْـمِ أو نـديَّ الـوَفِـاءِ

أو صَـديـقٍ له مِن  الفضـل حـقٌّ

 

مـا أَجَـلَّ الـوفـاءَ لِـلأَصْـدِقَـاءِ

أو دفـاعٍ عن الضَّعيفِ  ونصْـرِ الْـ

 

ــحَقِّ أو جَـوْلَـةٍ وصـدقِ نـداءِ

**

*

**

لا تَلُمْنـي .. إِذا ضَنَنْـتُ بِشِـعْـري

 

عن هُبُـوطِ الهوى  ووَهْـنِ البِنـاءِ

أو أَبى أن يَسِـفَّ في حَمْـاة  الفِسْـ

 

ـقِ ودُنْيـا الـفُـجُـورِ والإِغَـراءِ

أو يَصوغَ البَيانَ  مِنْ زُخْـرفِ القَـوْ

 

لِ ومِنْ وصْـفِ غَـادةٍ حَـسْـنَـاء

أو أبـى أن يَتِيْـهَ  فـي غَـمَـراتٍ

 

مِـنْ أمـانـي  الضَّـلالِ والأَهـواءِ

أو أَبـى أَنْ يَخُوضَ  في فِتَـنٍ عَمْـ

 

ـيـاءَ أَو في عَواصـفٍ هَـوْجـاءِ

**

*

**

لمْسَـةُ  الشّعْرِ لهفةُ  القَلْـب شـوقٌ

 

وحَـنـيـنٌ ويـقـظَـةُ الأَحْـنَـاءِ

وفـؤادٌ يَطـوفُ في الكَـوْن  يَلقَـى

 

بَيْـنَ آفـاقِـه هُـدىً مِـن  غَنـاءِ

بين نفـسٍ يمـوجُ فيهـا هَـواهـا

 

بَيْـنَ أَرْضٍ  تَـزَيّـنَـتْ وسَـمَـاءِ

آيــةٌ  بـعــد آيــةٍ وجـمـالٌ

 

فـي جـلالٍ وبَهْـجـةٌ  في رُواءِ (1)

يُفْـتَـحُ الـكَـوْنُ  كُـلُّـهُ لِـفُـؤادٍ

 

خَـاشِـعٍ فـي إِنـابـةٍ  وَصَـفَـاءِ

فالميـاديـنُ كُلُّـهـا فُتِّحَـتْ تُـشـ

 

ــرِقُ بالحـقِّ والسّنـا  والضيـاءِ

تَصِـل الكـوْنَ بين عَـالَـمِ  غيـبٍ

 

أو ميـاديـنِ  مَشْـهَـدٍ وعَـطـاءِ

سَجَـدَتْ كُلُّهـا لمـن خلـق  الكَـو

 

نَ وأعطـاهُ  نفـحـةً مـن بـقـاءِ

كلُّ ما في السمـاء  والأرض تسبيـ

 

ـحٌ وحمـدٌ وموكَـبٌ مـن ثَـنَـاءِ

إنّــه  الله ! نــورُه مَـلأ الكـون

 

نَ حَـيـاةً  ونَعْمـةً  مِـن نَـمَـاءِ

فـإذا  الـفِـطْـرةُ الـنـقـيَّـةُ آيٌ

 

تطِلـق الشّعْـرَ آيَـةً  مـن نـقـاءِ

وإِذا الشّعْـر نَفْحَـةُ الصِّـدقِ مِنهـا

 

ونَـدَى مَـوْهِـبٍ غَنـيِّ الـرَّواءِ (2)

هـو نبـعٌ مِـنْ اليقيـن ! مِنَ الإِيـ

 

ــمـانِ ! مِن وقْـدَةٍ ومِن  إِثْـراءِ

هَـوَ في مَـوْكِبِ الحيـاةِ  جَـمـالٌ

 

مُشَرقُ  الحُسْـنِ ! رَوْنَقٌ من بَهـاءِ

هـو  أنشـودةُ  المـواكِـبِ للمجـ

 

ــدِ ولـحـنُ الحُـداةِ للعَـلْـيـاءِ

نَـغَـمٌ  لـم  يَـزَلْ يُـرَدّدهِ الـدَّهْـ

 

ـرُ  فَتُصغـي لـواعـجُ الأَحْـنـاءِ

قَبَـسٌ  مُلْـهِـمٌ وفـيـضٌ غَـنـيٌّ

 

مِـنْ بَيَـانٍ وجَوْهَـرٌ  مـن عَطَـاءِ

لـمَـسْـةٌ ذَوَّبَـتْ حَنيـنَ  هَواهـا

 

ومُنـىً أزهَـرَتْ  بِحُـسْـنِ رَجَـاء

فـالقَصيـدُ الغَنـيُّ يَمْـسـحُ دمعـاً

 

عَن حَزِيـنٍ بَـكـى وعن بُـؤَسَـاء

ينشُـرُ البَسْمـةَ  النّـدِيّـةَ مِن فَـرْ

 

حَـةِ قَلْـبٍ ومـنْ طيـوفِ الهنـاءِ

أو يَشُـقُّ الطـريـقَ  للأَمَـلِ الحُلْـ

 

ــوِ ويُغنـي مِنْ عـزمَـةٍ وإبـاءِ

هُـوَ مِـن  وثَـبَـةِ الشهيـدِ نـداءٌ

 

عَـبْـقَـرِيٌّ وجَـوْلـةٌ مِـن فـداء

هـو مِـن  خَفْقَـةِ الحيـاةِ حـيـاةٌ

 

وظــلالٌ  مـمـدودةُ  الأفـيــاءِ

رفَّ مِنْـهُ الحَنـانُ والحُـبُّ  والشَّـ

 

ــوْقُ  وخَفْـقُ النَّسيـم والأَنْـدَاءِ

روضَـةٌ فـوّحَ الشـذا من نَـداهـا

 

فانْتَـشَـتْ كُـلُّ سـاحَـةٍ وفِـنـاءِ

**

*

**

 
 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

 

     (1) ( وأنْ هذا صِراطي مُستقيماً فاتْبِعُوهُ ولا تتِعُوا السبُل فتفَرْقَ بِكُمْ عن سبيله ذلكم وصاكُم به لعلكم تتقون ) [ الأنعام :153] .
(2) الشادي : من شدا الشيء طلبه . وهنا الشادي طالب الحق .
(3) ( إن الله يحب الذين يُقاتلون في سبيله صفاً كأنهم بُنيانٌ مرصوص ) [ الصف :4]
(4) ، (5) ( فاستقم كما أُمرت ومن تاب معك ولا تطغوا إنه بما تعملون بصير . ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار وما لكم من دون الله من أولياء ثم لا تُنصرون ) [ هود :113،112]
 

 

الصفحة الرئيسة

|

لقاء المؤمنين