الـصـفـحـة  الـرئـيـسـة

 لـقـاء  الـمـؤمـنـيـن

 مـع  الـداعـيـة  الـنـحـوي

 إلـى  مـاذا  نـدعـو ؟

 أسـئـلـة  فـي  قـلـب  الـمـؤمـن

 كـيـف  نـفـكـر ؟

 مـوضـوعـات  رئـيـسـة

 قـائـمـة  الـكـتـب

 نـمـاذج  تـطـبـيـقـيـة

 أدب

 مـقـالات

بـأقـلامـهـم

 مـمـا  قـالـوا

 مـخـطـط  الـمـوقـع

اتـصـل بـنـا

 

 

جلال الموت

رثاء الشيخ عبد الله عزام وولديه

ـ رحمهم الله ـ

 
 

بقلم الدكتورعدنان علي رضا النحوي

 
 

ودفـقـةُ الدم أم عِطْرُ الوُرُود جرى

 

جلالَ موتكَ أم صـدقَ الجهـادِ أرى

عَزْمٌ على سَبَقٍ أوفى ومـا خَـفَـرا

 

نورٌ على عبـقٍ ، هـدْيٌ على خُلُقٍ

فخُـضْ إذنْ بهِـما الأهْوال والخَطَرا

 

ريحانتـانِ علـى جنبـيكَ أقْـبَلَتَـا

*

*

*

وغَـضْبةٌ أطْلَـقتْ مِنْ وقْدِها الشَّررا

 

مِيلوا إلى ، الـدار ! أنباءٌ مُـرَوِّعةٌ

مُزمْجِرٍ وفتى ألـوى ومـا انتظـرا

 

أطوفُ في السَّاحِ لا ألقى سِوى رَجُلٍ

صَبَبْنَها غُصَصَا تَروي لنـا الخـبرا

 

ونِسْوَةٍ ! والدُّمُـوعُ الغـالياتُ بهـا

حرَّى فَتُـطْلق مـن أنَّـاتها النُّـذُرا

 

ودفـقة مـن كبـود النـاس جارية

هوى إلى السَّاح بالأحزانِ فانفـطـرا

 

كـأنَّ كُـل فـؤادٍ مـن تَـلَـوُّعِـه

*

*

*

أيْـنَ الكَمِيُّ ؟! فقالوا : عزَّ وانتصرا

 

 سألتُ مِنْ حَوْلي الفِتْيَانَ ، قُلْتُ لهُمْ

عَيْشـاً أغَرَّ وعُمْراً نَـضَّرَ العُـمُـرا

 

ونـالَ مِنْ ربِّه الحُسْنَى ففازَ بـهـا

يَداهُ مَـيْتاً و ممَّـا كَـادَ أو مَـكَـرا

 

وعادَ قـاتِلهُ مِنْ هَـوْلِ ما صَنَعَـتْ

مِـنْ الحديـد ولكـنْ قَـلْبُه انفجـرا

 

تَفجَّـرَ الحِقْـدُ لا مِـنْ قَلْـبِ قُنْبلَةٍ

مَعَ الهـوى حِمَـماً ألقـتْ به سَقَرا

 

كأنَّـما غَـلَتِ الأحـقـادُ واشتعلـتْ

أمَّـا التَّقيُّ فيلقـى كـلَّ ما ادَّخـرا

 

يمـوتُ كُـلُّ شَقيُّ فـي مكـائـدِه

*

*

*

حلَّـتْ ويـا لعـدوٍّ بـالأذى جهـرا

 

 وقـال كـلُّ فتىً : واهـاً لِنـازلـةٍ

وطَعْـنةٍ مـن جَبَـانٍ دونَـنَا غَـدَرا

 

فَرُبّ فـاجعـةٍ مـن مُجْرمٍ وقعـتْ

بـنا الـنَّـوازل عَزْماً صَـحَّ واعتبرا

قـصـائـد مـخـتـارة

 الـصـفـحـة  الـرئـيـسـة

 لـقـاء  الـمـؤمـنـيـن

 مـع  الـداعـيـة  الـنـحـوي

 إلـى  مـاذا  نـدعـو ؟

 أسـئـلـة  فـي  قـلـب  الـمـؤمـن

 كـيـف  نـفـكـر ؟

 مـوضـوعـات  رئـيـسـة

 قـائـمـة  الـكـتـب

 نـمـاذج  تـطـبـيـقـيـة

 أدب

 مـقـالات

بـأقـلامـهـم

 مـمـا  قـالـوا

 مـخـطـط  الـمـوقـع

اتـصـل بـنـا

 

 

جلال الموت

رثاء الشيخ عبد الله عزام وولديه

ـ رحمهم الله ـ

 
 

بقلم الدكتورعدنان علي رضا النحوي

 
 

ودفـقـةُ الدم أم عِطْرُ الوُرُود جرى

 

جلالَ موتكَ أم صـدقَ الجهـادِ أرى

عَزْمٌ على سَبَقٍ أوفى ومـا خَـفَـرا

 

نورٌ على عبـقٍ ، هـدْيٌ على خُلُقٍ

فخُـضْ إذنْ بهِـما الأهْوال والخَطَرا

 

ريحانتـانِ علـى جنبـيكَ أقْـبَلَتَـا

*

*

*

وغَـضْبةٌ أطْلَـقتْ مِنْ وقْدِها الشَّررا

 

مِيلوا إلى ، الـدار ! أنباءٌ مُـرَوِّعةٌ

مُزمْجِرٍ وفتى ألـوى ومـا انتظـرا

 

أطوفُ في السَّاحِ لا ألقى سِوى رَجُلٍ

صَبَبْنَها غُصَصَا تَروي لنـا الخـبرا

 

ونِسْوَةٍ ! والدُّمُـوعُ الغـالياتُ بهـا

حرَّى فَتُـطْلق مـن أنَّـاتها النُّـذُرا

 

ودفـقة مـن كبـود النـاس جارية

هوى إلى السَّاح بالأحزانِ فانفـطـرا

 

كـأنَّ كُـل فـؤادٍ مـن تَـلَـوُّعِـه

*

*

*

أيْـنَ الكَمِيُّ ؟! فقالوا : عزَّ وانتصرا

 

 سألتُ مِنْ حَوْلي الفِتْيَانَ ، قُلْتُ لهُمْ

عَيْشـاً أغَرَّ وعُمْراً نَـضَّرَ العُـمُـرا

 

ونـالَ مِنْ ربِّه الحُسْنَى ففازَ بـهـا

يَداهُ مَـيْتاً و ممَّـا كَـادَ أو مَـكَـرا

 

وعادَ قـاتِلهُ مِنْ هَـوْلِ ما صَنَعَـتْ

مِـنْ الحديـد ولكـنْ قَـلْبُه انفجـرا

 

تَفجَّـرَ الحِقْـدُ لا مِـنْ قَلْـبِ قُنْبلَةٍ

مَعَ الهـوى حِمَـماً ألقـتْ به سَقَرا

 

كأنَّـما غَـلَتِ الأحـقـادُ واشتعلـتْ

أمَّـا التَّقيُّ فيلقـى كـلَّ ما ادَّخـرا

 

يمـوتُ كُـلُّ شَقيُّ فـي مكـائـدِه

*

*

*

حلَّـتْ ويـا لعـدوٍّ بـالأذى جهـرا

 

 وقـال كـلُّ فتىً : واهـاً لِنـازلـةٍ

وطَعْـنةٍ مـن جَبَـانٍ دونَـنَا غَـدَرا

 

فَرُبّ فـاجعـةٍ مـن مُجْرمٍ وقعـتْ

بـنا الـنَّـوازل عَزْماً صَـحَّ واعتبرا

 

لله نَـرْجِعُ أوَّابـيـنَ إنْ نَـزلــتْ

أغـنى الـدّروس ويُلْقي عِنْدها العِبرا

 

قـد كـان مَـدْرسةً يُلْقـي بِسَاحتِها

مِـنَ المـلاحمِ نَـتْلو عندها السُّورا

 

أبٌ يُعـلّمُـنَا التوحيـدَ فـي لَهَـبٍ

منـه تُفـوِّح فـي ميـداننـا زَهَـرا

 

أخٌ لنا وأبٌ ؟ يـا طيـبَ مَرْحمـةٍ

طَـلّـت رُؤاهُ تُنَقّي القلـبَ والفِطَـرا

 

وقـالَ كُـل كَـمِيّ : إنَّـه رَجُـلٌ

ويبسـطُ الأرضَ ميـداناً لـمَنْ صبرا

 

أخٌ يُـجَمِّـعنا فـي كـلّ مُعْـتـرَكٍ

بَنوا شوامِخَ أو صَاغُوا لنـا الـدُّررا

 

مـع الأئمَّـةِ أشيـاخِ الجهـادِ هُنـا

مِـثْـلَ البُـدُور فَسَالَ النُّورُ وانتشرا

 

كأنَّمـا طَلَعُـوا مِـنْ قَلْـبٍ داجيـةٍ

وملحـماتٌ تُـعيـدُ المجـد والأثـرا

 

فـي أرضِ أفـغـانَ آيـاتٌ مُبـيّنةٌ

*

*

*

عـزمـاً تشقُّ عليـه دربك الوعرا

 

 عهـدٌ مـع الله ، عبد الله قُمت لـه

طـول الهـوان ويرميها الهوى زُمرا

 

تَـركـتَ خلـفـك أشتاتاً يُـمزّقها

ذلّ ويَـطـويهم فـي جـوفها خبرا

 

مـا زال يَطـحنهم حـبُّ الحياة على

دَمـاً تـفـجّر فـي  ساحاتِها فجرى

 

وجئـتَ تطـلبُ أشـواقَ الجهاد هُنا

مـن التـقى وحـبال بيننا وعُـرى

 

أتـيتهـا ولنـا فـي أرضـها نسبٌ

ولُحْـمةً تَجـمعُ  التّـاريخ والعُصُرا

 

وثَّقـتَ في لَهَـبِ المـيدان آصـرةً

وأمّة دفـعـت أفـلاذهـا الـغُـرَرَا

 

وفـي رُبـاهـا لـنا ذكـرى معطّرة

شـوقُ الجهـاد وديـن علّـم البشرا

 

صحـابـةً لـرسـول الله يحملهم

ذكرى لتبعث فـي أجـيالها الـظفرا

 

طيـوفـهم لـم تـزل في كلّ ناحيةً

*

*

*

تُخفي الحنين وتطوي السُّهد والسَّهرا

 

أفـي " قطـاع جنـينٍ " ربْوة طلعتْ

عـن البُكـاء ودفقُ الشوقِ ما صَبَرا

 

تـلفَّتـت وإبـاء العـزم يُمسكهـا

ذِكْـرَى تُـرجّع في ساحاتها الصّورا

 

مـع الشَّروق لـها ممَّا تُكـابـده

تـقول : عُـدْ فغداً تَلْقى هُـنا الوَطَرا

 

كأنّهـا اليـومَ مـا زالـتْ تُـودّعه

حتّـى يُفيـق الذي أغـفى وما شعرا

 

 كـأنّه قـال : هـل أبقى على دعةٍ

إلـى الجهـادِ وعـزمٌ يَصْدق الخبرا

 

لـي رايـة مـن كتـاب الله أرْفَعُها

فـتىً يُـداهـن دنيـا أو فـتى كفرا

 

لا أستـظـلُّ بـرايـاتٍ وقَدْ جَمَعتْ

دم الجـدودُ وديـن عـطّر السِّـيرا

 

ولا أسـاوم فـي حـقّ رواه لـنـا

يَـدْعـو له صُـدُقاً لله أو صُـبُـرا

 

هُنـاك ميـدانـنا مـوجُ الـدِّماء به

*

*

*

طُـولُ الحـنين فتشكو الـهمَّ والكدرا

 

 يـا رَبْـوةً لـمْ تَـزلْ تحنو فَيُدْفَعُها

ألَـمْ يَحـنْ أوبُ مَنْ أوفَى ومَنْ بَكَرا

 

تـقـول كـلّ مـساءٍ وهـي صابرةٌ

وتَسْـألُ النَّاسَ مَنْ ولّى ومَنْ حَضَرَا

 

تُـطـالِعْ الأُفْقَ ! تَهْوى طِيبَ عَوْدتِهِ

عـلى الدّروب يَـجُوزُ الكيدَ والحفرا

 

وتَـسألُ الليـل : كَمْ قَدْ كُنتَ تَحْمله

مَـعَ الـقيامِ ويـتْلو الآي والسُّـورا

 

 كَـمْ كَـانَ يُضنيه طُولُ الليل يَقْطعه

إلـى المساجد يَـجْلـو عِنْدَها الذّكرا

 

وتَسْـألُ الفجرَ : كَمْ قَـدْ كُنْتَ تَحْملُهُ

إلـى الجهـادِ غـنيّ الشَّوقِ مُسْتَعِرا

 

كَـمْ كُنْـتَ تَحْمِلُ مِـنْ أشْواقه أَمَلاً

أيْـنَ الفتى غاب عن ساحاتها وسرى

 

حتَّـى القُبُورُ التي في سَاحِهَا سَألتْ

لـمَّا نَأى مَال يَطْوي الشَّوقَ وانْحَسَرا

 

وكـلُّ ظـلٍّ مـن الزيتـون يَعْرِفُـهُ

دوّت تُـرَجـّع منهـا الشَّوق والنُّذُرَا

 

كَـأنَّما لَهْـفةُ الأقْـصَى لِطَـلْعَتِـهِ

مُـهاجـراً فـي سبيـل الله مُصطبرا

 

كُـلٌّ يقـول : أيَـطْوي العُمْرَ مُغْتَرِباً

يـوحي ويَنْشر مـن أصْدائـه عِبَرا

 

فعـاد مـن قِمَم الأفغان رَجْعُ صدىً

تـرى غـريباً بهـا أو جـاحداً أشِرَا

 

 هـذي الـميادين دارُ المؤمنين فما

أكـبادنـا وجـهادٌ لـم يـزل خضرا

 

هُـنا لـنا وطـنٌ حـنَّتْ لـه أبداً

محـمّـد وهـوانـا جَـلَّ وازدَهَـرا

 

مـا كـان فـينا غريباً في الدِّيار أبو  

ذرَّ الخِـلافُ بِقَـرْنٍ بَيْنَـنا وجَـرَى

 

لنـا بحـكمتـه جَـمْعُ القُـلُوب إذا

وعـن هُدىً يَنْشُرُ الخيرَ الذي ظَهَرا

 

قَـدْ كـان عَنْ خُلُق يَطْوي نَوازِعَنا

عِـزَّاً ونَحْفظُ فـي  أكـبادنا الذِّكـرا

 

نَطْـوي على شرفِ الذّكرى مَحَاجِرنا

*

*

*

إليـك في زهْـوةِ الأشواق قـد نفرا

 

 تـألّقي يـا جِـنَان الخُلْد كم بطـلٍ

مجـلّلاً بـهُدى الإحـسان مُؤْتـزرا

 

مُضمخّـاً بـزكيّ الـطّيـب ينـشرهُ

نُـورٌ ويُلـقي عليـه سُندساً خَضِرا

 

يَحُـفُّهُ فـي جلالٍ مـن شهـادتـه

عـينٌ كواعِبُ تَجْلو الحُسْنَ والحَوَرا

 

خـفّت إلـيه طـيوف مـن منائرها

داراً مـن الظّلـم أو يرمي بها جُدُرا

 

مـا كـان يَخْـطو خُطاً إلا يهزّ بها

دَرْبـاً وشَـقَّ سبيلاً أو جـلا ظفـرا

 

ومـا خَطـا للـهدى إلا أنَـار بـه

وكُـلُّ مِسْكٍ على جـولاته انـتشـرا

 

 كُـلُّ الـرِّياحين مـن أنفاسه عبقت

يروي به الأرض أو يروي به العصرا

 

يـكاد يَسكب في كلّ الـدروب دمـاً

فـيه وكـلّ رُواء الأرض مِنْهُ جَرى

 

إنّ الشَّـهيد حيـاةُ النَّـاس كُـلِّهـم

ويجـتلي فـي ميـادين التّقى الخبرا

 

يُـعلّم الناس قول الحق أيـن مضوا

فـي النَّاس أو صـادقٌ يقْفُو له أثرا

 

لـولاه لـم يبـق لـلإحسان منزلةٌ

رجـالها ومعـالي المجـد حيث ترى

 

هـي الشَّـهادة أعْـراسٌ يُـزفُّ لها

إلـى منـاهلهـا الأحـداث والغـيرا

 

تزاحـموا في دروب الحقّ واستبقوا

وأقـبلـوا وثبـاتٍ بـينهـا زُمـرا

 

تنافـسوا فـي ميـادين الهُدى شرفاً

راضيـن ، كـلٌّ عـلى إحسانه ظفرا

 

وآيـة الله فيهـم أنَّهـم سَبَـقُـوا

قـلوبهـم بِهَـوى منها ومـن قصرا

 

وخلّفوا في وحول الأرض من علقت

إلا الـهلاك ولـم يـلقوا بـها وَطَرا

 

تنـافسـوا شـهوة الدُّنيا فما ربحوا

تِجَـارةٌ ، ويْلَـهم ، يَا ذُلَّ من خَسِرا

 

لـمَّا انتهى أجلٌ قالوا : إذن خَسِرَتْ

*

*

*

وضَـمّتـاه ! فَصُبّوا الشَّوق والعبرا

 

ريحـانتـانِ عـلى جَنْبَـْيه أقـبلتا

هـاجَ الحـنانُ لـه الأكبادَ والبَصَرا

 

حـنَّا إليـه فـحنَّـا للأبـوّة ! كَـمْ

رَكْـضاً إلـى الله يَلْقـون الذي قُدِرا

 

ما كـاد يلـقاهـما حتّى مضى بهما

ورحـمة الله تُـوفـي كلّ مَنْ صَبرا

 

بشرى مـن الله ! عُقبى المؤمنين رضاً

مِسْـكٌ ولا نَـشَر المِسْك الذي نَشَرا

 

وفَـوَّح الـدّمُ مِسْكـاً لـيس يعـدله

*

*

*

عَـزيمـةٍ لـسباقٍ جـدَّ واسْتَـعَـرا

 

لله درّكَ عـبد الله ! جِـئـتَ عـلى

شهادة الحقِّ ، هاجَ الشَّوقُ وانفجـرا

 

وجئتَ فـي عجلٍ بينَ الزِّحـام إلـى

إلـى السّـباق ، فَطُوبى للذي صَبرا

 

أتـيتَ والـدِّم دفَّـاقٌ بِـلْـهفـتـه

ومـن عـروقـك جُرح لم يزل غبرا

 

على محـيّاك مـنه نـورُ ملحـمـة

إلا وأورق غـرساً فـيـه أَوْ ثَمَـرَا

 

كـأنَّ دربـك لـم تترك بـه أثـراً

ومِـنْ دمٍ سَـال فـي أعْراقه وجرى

 

وأورقَ الصَّخْـرُ مِـنْ شوقٍ أَلحّ به

ويَـمْلأُ الكـون فَـوّاحاً بـه عَـطِرا

 

وأزْهَـرَ الأُفْقُ ريحـاناً يَـطوف به

وعـاد يـنْـشُر عنهـا الآيَ والعِبرا

 

كـأنَّـما وصـل الـدنـيا بـآخرة

وعَـادَ أغْـنى إذا ما هـبَّ وابـتدرا

 

عَـجبْتُ مِنْ عَبَقٍ جَازَ المدى ومَضَى

*

*

*

ضَـرْبٍ مَضى ألْجَمَ الأهواءَ فانتصرا

 

لله درّك عـبـد الله مــن رجــلٍ

وخُـضْـت لُجّةَ من لم يعرف الحَذَرا

 

شَـمَّـرت عـن عـزمة لله صادقة

وفـي السُّفـوح هوى ما زال منتظرا

 

عـلى ذرا " هِنْدكوشٍ " لهفةٌ خَفَقت

إلـى ذراهـا وتلـقى شوقها النضرا

 

تَطـلَّعتْ كـي تـرى الأبطال صاعدة

وثـبـاً يـسابق منها الأنجم الزُّهُرا

 

لـكـنّها ذهـلت مشـدوهـة ورأت

يُلـحُّ أو يـطرق الأحـداث والغـيرا

 

وثـبـاً يـدقّ بكـفيّه الجِنان هوىً

هـذا الـذي صَـدقَ الرَّحمنَ ما نذرا

 

مَـنْ ذاك قـالتْ ؟! فَرَدَّتْ كُلُّ نَاحِيةٍ

طُـوبَى لِـمَنْ لَحِقَ الأبْـرار والأَثرا

 

مَـضى لِيَـلْحَقَ إخْـواناً لَـه سَبَقُوا

*

*

*

 
 

 

 
 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 
 

 

 

الصفحة الرئيسة

|

لقاء المؤمنين

|

مع الداعية النحوي

|

إلى ماذا ندعو ؟

|

أسئلة في قلب المؤمن

|

كيف نفكر؟

|

موضوعات رئيسة

قائمة الكتب

|

نماذج تطبيقية

|

أدب

|

مقالات

|

بأقلامهم

|

مما قالوا

|

مخطط الموقع

|

اتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة لدار النحوي للنشر والتوزيع  © ء2003