|

مما قالوا

|

مخطط الموقع

|

اتصل بنا NAME=bgcolor VALUE=#FFFFFF>

 الـصـفـحـة  الـرئـيـسـة

 لـقـاء  الـمـؤمـنـيـن

 مـع  الـداعـيـة  الـنـحـوي

 إلـى  مـاذا  نـدعـو ؟

 أسـئـلـة  فـي  قـلـب  الـمـؤمـن

 كـيـف  نـفـكـر ؟

 مـوضـوعـات  رئـيـسـة

 قـائـمـة  الـكـتـب

 نـمـاذج  تـطـبـيـقـيـة

 أدب

 مـقـالات

بـأقـلامـهـم

 مـمـا  قـالـوا

 مـخـطـط  الـمـوقـع

اتـصـل بـنـا

 

 

دم الجـزائـر فـوّار بساحتهـا

 
 

على أثر إلغاء الانتخابات في الجزائر سنة 1992م بدأت فتنة دامية ومجازر وأشـلاء وجماجم في أحداث مروّعة امتدت سنين طويلة حتى يومنا هذا .

نعيش مع الجزائر البلد الحبيب إلى قلوب المسلمين جميعاً ، وندعو الله أن يرفع عنهم البـلاء وأن يهدي القلوب إلى صراط مستقيم يجمع شتات المؤمنين .

أحداث الجزائر ابتلاء وتمحيص من الله سبحانه وتعالى ، وعبرة وآيات لمن يتدبّر ، ودروس يستفيد منها المسلمون لينجوا من فتن أُخرى .

 

 
 

·  دم الجزائر فوّار بساحتها !

 
 

بقلم الدكتورعدنان علي رضا النحوي

 
 

اصْمِتْ ! فما عَادَ يُجْدي عِنَده الكَلِـمُ

 

ولستُ أَدْري : عمىً أعياهُ أم صَمـمُ

 

 

 

أو غضبةٌ نَزَعَتْ من  صَـدْره أمـلاً

 

فجُنَّ والَتاعَ  مِنْـه السـاحُ والقِمَـمُ

 

 

 

أو حَسْرةٌ زَرَعَتْ غيظاً  يُمـورُ بـه

 

هَـوْلٌ تَفَجَّـرَ مِنهُ السَّهْـل والأُجُـمُ

 

 

 

أو حَيْرَةٌ في فيَافي الأَرْضِ تَاهَ  بهـا

 

رُشْدٌ وضَلّتْ على أوهامِهـا الـقَـدَمُ

 

 

 

أو ثَـوْرةٌ مِنْ أسىً باتَـتْ  تُمزّقُـه

 

فَقُطِّعَـتْ بَيْنَ أَنيَابِ الأَسـى الرَّحـمُ

 

 

 

أو فُرْقَـةٌ أوْهَـتِ الآمَالَ فَانْفَرطَـتْ

 

كُـلُّ العُرَا وحبَـالُ الـودِّ والـذِّمَـمُ

 

 

 

فأصبَحُـوا شِيَعاً شُقَّـتْ ثُغُـورُهُـمُ

 

للمُجْرمين على  أبوابهـا ازْدَحمُـوا

 

 

 

تَبلَّـدَ الحسُّ ! لا  حُـزْنٌ ولا فَـرَحٌ

 

يَهُـزُّه ، أو أسـىً  أَو نكبَـةٌ عَمَـمُ

 

 

 

ولا الأَعاصيـرُ مَهْما ثَارَ  ثـائِرُهَـا

 

ولا البَراكِينُ جُنّـتْ عِنْدَهـا الحِمَـمُ

 

 

 

ولا الزَّلازِلُ يطوي جـوفُهـا  قُلَـلاً

 

ويخْتَفي عِنْدَهـا الإِعمـارُ  والنَّسَـمُ

 

 

 

مَنْ ذاكَ ؟! ويحِي !أرى مِنْ حالِهِ عَجَباً

 

يُخْفِيهِ عنّـي ظـلامُ الليـل والبُهَـمُ

 

 

 

دَمُ الجَـزائـرِ فـوّارٌ بِسَـاحَـتِهـا

 

تـهيـجُـه  أُمَـمٌ من بعـدها أُمَـمُ

*  *

 

*  *

يا للجَـزائـر ! أَهْـوالٌ  مُرَوِّعَـةٌ

 

وفِتْنَـةٌ في رُبـاها اليـوم تَضْطـرمُ

 

 

 

دَمٌ تَـدفّـقَ في سَاحاتِهـا وَجَـرى

 

كأنّـه الموجُ  في السّاحـاتِ يَلْتَطِـمُ

 

 

 

دَمُ الجَزائِر ، ويْحي ، كان نورَ هُدَى

 

وكانَ يُشْرقُ مِنْـهُ السِّهْـلٌ و العَلَـمُ

 

 

 

ورايةُ الحـقِّ في سَاحَاتِها  خَفَقَـتْ

 

لله ، لا لِسـواهُ ، الحَـرْبُ والسَّلَـمُ

 

 

 

أرضَ الشهادَةِ ! مازالت منـائِرُهـا

 

نُوْراً تَوَهّـجَ مـن عَلْيائـه الشّمَـمُ

 

 

 

أَلقَتْ على السّاح مِنْ أَكبادِهـا فِلَـذاً

 

تدافَعـوا  زُمَـراً تمضـي وتَقْتَحِـمُ

 

 

 

لله دَرُّكِ ! كـم أطْلَقْـتِ من بَـطـلٍ

 

فأشْرَقَـتْ مِنهُـمُ الأفـلاكُ والنُّجـمُ

 

 

 

ولم تَـزَل قِمَمُ الأجْيَالِ مِـنْ دَمِهـمْ

 

وهّاجَـةً  وذرا " أوراسَ " تضطـرمُ

 

 

 

"أوراسُ" ذكرى! وهلْ تُنَسى معاقِلهُ

 

وكـان  يَهْـدُرُ مِنها سَيْلُـهُ العَـرِمُ

 

 

 

مَنْ كانَ يأوي إليْـهِ مـنْ مطـارَدَةٍ

 

بـالله ، لا بِسـواه ، كـان يَعْتَصِـمُ

 

 

 

أَرضَ الجَزَائِر ! ماذا قد دَهاكِ ومـا

 

تكادُ مِنـكِ  جِـراحُ الأَمْـس تَلْتَئِـمُ

 

 

 

قد كُنتِ نُوراً على الآفـاقِ مُنْتَشِـراً

 

وطلعـةً بِـرُؤى الآمـالِ  تَبْتَـسِـمُ

 

 

 

بالأَمسِ كُنِت دَماً بالنُّـور مُـؤْتَلِقـاً

 

واليومَ مِنْ دَمِـك الظلمـاءُ تـكتَتِـمُ

 

 

 

ماذا دَهاكِ  ؟ ! فأضْحى الليلُ منعقداً

 

على رُبـاك ومـاجَ الشـرُّ والغَمَـمُ

 

 

 

هذي الجَرِيمةُ مَنْ يُوْري مواقِـدَهـا

 

ومَنْ يُؤَجِّجُهـا ؟ الأَشبـاحُ والظُّلَـمُ

 

 

 

ماذا أرى في سَواد الليل ؟ ! واعَجباً

 

كـأنّـه شَـبَـحٌ  يَـدْنُـوْ ويَنْهَـزِمُ

 

 

 

يَكـادُ يَطْلـعُ أَحيـانـاً فـأُنْـكِـرُهُ

 

يْحُوطُـهُ في ذُهولي الشَّـكُّ والتُّهَـمُ

*  *

 

*  *

طِفلٌ تُمـزَّقُ بـالـسِّكِّـين أضْلُعُـهُ

 

ونِسْوَةٌ بِجُنُـونِ الفَـأْسِ تُـصْطَلـمُ

 

 

 

النَّائِمـون عَلَى أَحْلامِهـمْ  صُعِقُـوْا

 

وما أَفَاقُـوْا ! وغابَ العُمْرُ و الحُلُـمُ

 

 

 

والعائِـدونَ بِـزادٍ مِـنْ مُجَـاهَـدَةٍ

 

يَغْذُوْنَ مِنْ أنْفُسٍ في الـدار تزدَحِـمُ

 

 

 

عادُوْا فَما  وَجَدوُا إِلاَّ بـقـيَّتَهـمْ :

 

أشْلاؤهُـمْ مِزَقٌ  مـن حولِهـمْ ودَمُ

 

 

 

لله دَرُّ أَبٍ كَـمْ كـان  يـدفَـعُــه

 

لزَوْجِه  وبنيهِ الشَّوْقُ والجَشَـمُ (1)

 

 

 

على يَدَيْـهِ هَـدَايا  كَيْ يُفـاجئَهُـمْ

 

ففاجَـؤوه :  سُكُونُ الموتِ والعَـدَمُ

 

 

 

تَنْهار أضْلاعُـهُ ! يَهْوي على فَـزعٍ

 

يكاد يَصْرَعُهُ  ممـا رأى اللَّمَـمُ (2)

 

 

 

ما بَيْنَ سَاقٍ هنا أو بيـن  جُمْجُمـةٍ

 

هناك ، تَلْقَى سِباقَ المـوتِ  يَحْتَـدمُ

 

 

 

وذاكَ وَجْـهٌ  على  عَيْنَيْـه حَمْلقَـةٌ

 

من الفُجـاءَة ! من أَهْوالِهـا  الألَـمُ

 

 

 

كأَنَّـه كان يَرْجو ! فانطـوى أسَفـاً

 

لـمـا  رأى لَهْفـةَ الآمـالِ تَنْهَـزمُ

 

 

 

على المحيّا بقـايا الشّوْقِ  تَقْرؤُهـا

 

وخيبَةُ الأَمـل المـرجـوِّ تَـرتسـم

 

 

 

دُقَّتْ رُؤوسٌ !وشُقَّ البَطْنُ وانْتُزِعَتْ

 

ضُلُوعُهـمْ ! والأَسى باقٍ بِها يَصِـمُ

 

 

 

وَلوْ رَايْتَ " ورُوداً " في مَـلاَعِبهـمْ

 

تَفتّحَـتْ عَنْهُـمُ السَّاحَـاتُ والأَكَـمُ

 

 

 

في رَوْضَةِ مِنْ رياض العِلْمِ يَحْضُنُهُمْ

 

شَوْقٌ ويغْذُوْهُمُ التَّحنَـانُ والـرَّحِـمُ

 

 

 

كَأَنَّما فَرحَـةُ الدُّنْيـا بِـفَـرْحَتِهـمْ

 

وطَلْعَـةُ الشَّوْقِ  بـالآمَـالِ تَبْتَسِـمُ

 

 

 

ولهْفَـةٌ مِنْ ذوات الخِدْر  تصحَبُهـمْ

 

نَدَى الحنَانِ وعِطْرُ العِلْم والنَّسَمُ  (3)

 

 

 

مَرَّت عليهم يَـدُ السفّـاح دامِـيَـةً

 

عَلَى شَفَـارِ الرّدى حُزَّتْ رؤوسُهُـمُ

 

 

 

وبَاقَـةٌ مِنْ صَبَـايا الحـيِّ قَطّعَهـا

 

فـأسٌ ! إِلى الله نَشْكـوهمْ ونَحْتَكِـمُ

 

 

 

ما لِلمدارس تَغْزُوَهـا  جَـرَائِمُهُـمْ

 

مـا للـمنَـازِلِ والسَّاحـات تُقْتَحـمُ

 

 

 

أين الحَنانُ ؟ وأَيْنَ الأَهْلُ ؟ واعَجبـاً

 

كَأنّما  فُتَّحَـتْ لِلْمجْـرم الأُطُـمُ (4)

 

 

 

قُصِّي " بَليْدَةُ " ما عانَيْتِ من فَـزَعٍ

 

ورجِّعي عَنْ رُبى "وهْرانَ " ما عَلِمُوا

 

 

 

وفي ربَى " المدْيَة " الحمراءِ مجْزرَةٌ

 

قد أفْلتَتْ من يَدَي " صُنّاعِهـا " اللُّجُمُ

 

 

 

هذي المجازرُ في "الملاّحة " انفجَرت

 

فَسَلْ تَنبِّئْكَ عـن أَهْـوالهـا التُّخُـمُ

 

 

 

في كـلُّ نـاحيِـةٍ  ذَبْـحٌ ومَهْلكـةٌ

 

وكـلِّ وادٍ وريِـعٍ بـاتَ يَـلْتَـهـمُ

 

 

 

كانَتْ مَيَادِينُهـا نَفْـحَ الحَيـاةِ بهـا

 

فَعَـادَ يُطلَقُ منها  المـوتُ والرِّمَـمُ

 

 

 

كَأنَّما تُـرِكُـوا لحمـاً  على وضَـمٍ

 

وأُخْلِيَـتْ مِنْهـمُ السّاحَـاتُ والأَكـمُ

*  *

 

*  *

دَوّى عَلى مَسْمَع الـدنيا نِـدَاؤُهـمُ

 

كَأَنّمـا النَّاسُ قَدْ  أفْنَاهُـمُ  الصَّمَـمُ

 

 

 

أين الذين ادّعوا في الأرض مَرْحمة ؟!

 

كَأنَّهُمْ مِنْ نَواحي الأَرض قد عُـدِموا

 

 

 

كَـلاّ ! فَـإنّهُمُ أصْـلُ البـلاء بنـا

 

هُمُ النِّظـام الـذي تُلْهـىَ بِه الأُمَـمُ

 

 

 

أين  الحِبـالُ التي كانـتْ مـوثَّقَـةً

 

بالله ؟ ! أينَ عُرَا الإِسلام والـرحِـمُ

 

 

 

طاش الصوابُ ! فما أصْغَتْ لِنائحـةٍ

 

أُذنٌ ولا وَعَـتِ  البَلْـوَى قُلـوبُهُـمُ

*  *

 

*  *

مَنْ أَضْرمَ النَّار؟! من غَذَّى اللهيبَ بها