|
عَـنْ كُـلِّ خَطَّـارِ بِسَـاحِـكِ مُقْبِـلِ |
|
يا " خُسْتُ " ! يا دارَ الشهّادة حَدِّثـي |
|
عَـنْ كُـلِّ صَــوّامٍ أبَـرَّ مُـهَـلِّـلِ |
|
يا " خُسْتُ " ! يا دَار التّقـاة فَحَدِّثـي |
|
عَـنْ كُـلِّ قَلْـبٍ فِـيـكِ لـم يتَحَـوَّلِ |
|
يا " خُسْتُ " ! يا دَارَ الجِهـادِ تَحدَّثـي |
|
ــهٍ مُشْـرِقِ الإيْـمـانِ أو مُتَهـلِّـلِ |
|
رَمَضـانُ فيكِ لآلئٌ مـن كـل وجْــ |
|
فـي مسْجِـدٍ رَحْـب الفَنـاء مَجَـلَّـلِ |
|
المؤمِنـونَ مَضَـوْا إِلى كَنَـف الهُدَى |
|
وقـيـام لـيـلٍ بالخُشُـوعِ مُكَـلَّـلِ |
|
رُصَّـتْ صُفـوفُهُـمُ صَـلاةَ فَرِيضَـةٍ |
|
فَّ نَدىً عَلى عَبَـقٍ يَمُوجُ ومُثَّـلِ (2)
|
|
خَشعَـتْ قُلُـوبُـهُمُ لخَـالِقِـهِمْ فَـرَ |
|
لله ، أو دَاعٍ وبَـيْــنَ مُــرَتِّـــلِ |
|
مـا بَيْـنَ قَـوّامٍ ودَمْـعٍ خَـاشِــعٍ |
|
وربـاكِ بَيْـنَ تَخشُّـع وتَـذَلُّـلِ (3)
|
|
خَشَعَتْ نَجُـومُ اللّيـلِ في تسبيـحِهـا |
|
واللَّيـلُ سَـاجٍ والخـلائـقُ تَجْتَـلـي |
|
رَمَضَـانُ ! و الدُّنيـا خُشُـوعٌ كُلُّهـا |
|
بِ ! نـداوةٌ مِـنْ لهْـفَـةٍ وتَـوَسُّـلِ |
|
يسْري النَّسيمُ ! وهَمسُه نجْوى القُلـو |
|
وهَــديـرِه ودويِّ هَـوْلٍ مُـقْـبِـل |
|
شَـقَّ الدُّجـى مُسْتكبِـرٌ بسـلاحـه |
|
سَكَنَتْ ! وشيطانُ ابن آدم يَغْتَلـي (4)
|
|
كلُّ الشيـاطـين الـتي قَـدْ صُفِّـدتْ |
|
تْمضِـي عَلى سُنَـنِ الإلـهِ وتبْتَـلـي |
|
قَـدَرٌ مِـن الله العَـليّ وحـكـمــةٌ |
|
ويُبَـانَ حَشْـدُ المَجـرِمِين ويَنجَـلـي |
|
لِيُبـانَ غَـدَّارٌ وتُـكْشَــفَ حِيـلَـةٌ
|
|
ــكِ إِلى جَـلالٍ جَـامِـعٍ أو مَوْئِـلِ |
|
شقَّ السّكـونَ دَوِيُّهـمْ وأتَـوْا إِليْــ |
|
ءِ وكُـلِّ جَبّـارٍ لَئيـمٍ مُـدغـلِ (5)
|
|
مِـن كُـلِّ خَـوَّارٍ يَـفِـرُّ مِنَ اللِّقـا |
|
بالطّـائراتِ تَـجُـولُ فيـه وتَعْتَـلـي |
|
نَفـرُوا إلى جَوِّ السَّمـاء وحَـوَّمـوا |
|
حِقـداً يَمُـورُ وفِـتنَـةً لـمْ تُجْـهَـلِ |
|
صَبُّوا الجَحيم على مَـرَابـعِ مَسْجِـدٍ |
|
غَـصَّـت جَـوانِـبُـه بقَـوْمٍ عُـزّلِ |
|
ألْقَوْا ودَكُّـوا المسْجِـد الرحـبَ الذي |
|
عُـبَّـادِهِ مِـن كُـلِّ بَــرٍّ أَبْـسَــلِ |
|
فَتَفَجَّـرَتْ أَرْكَـانُـه وهَـوَتْ علـى |
|
رِ ! وثـارَ كلُّ فَتىً كمـيٍّ أَجْـدلِ (6)
|
|
صُـرِعَ المِئَاتُ ورُوِّعَـتْ كُـلُّ الدِّيـا |
|
قَـزَماً أذلّ ومـجـرمـاً لـم يَخجَـلِ |
|
وبَـدا الجَبـانُ النّـذلُ في عُـدْوانِـهِ |
|
نَ إِلـى عَـذابٍ بَـعْـد ذاكَ مُـعَجّـلِ |
|
المجْرِمـون الغَـادِرون الكـاذِبُــو |
|
وُدّاً علـى سَفَـهٍ وَوَهْـمِ مُخيِّـلِ (7)
|
|
أسَـفي على من كانَ سَـارَعَ فِيهِـمُ |
|
إرَبـاً وغَـابُـوا فـي رُكَـامٍ أهْـيَـلِ |
|
لَهْفي عَلى العُبَّـادِ كَيـفَ تمـزَّقـوا |
|
خُضْـر الجِنَـانِ وطِيـبِ ذاكَ المَنـزِلِ |
|
صَعـدتْ بِهِـمْ أرْواحُهم ومَضَـوا إِلى |
|
ولظـىً على سُودِ الوُجُـوهِ وكَلكَـلِ ! |
|
والظـالمـون هَـوَوْا لِقَعْـرِ جَهَنَّـمٍ |
|
ن وكـلُّ بـاغٍ بالـذنــوبِ مُحَـمَّـلِ |
|
والتـابعون على لظـىً لا يَخْـرجُـو |