الـصـفـحـة  الـرئـيـسـة

 لـقـاء  الـمـؤمـنـيـن

 مـع  الـداعـيـة  الـنـحـوي

 إلـى  مـاذا  نـدعـو ؟

 أسـئـلـة  فـي  قـلـب  الـمـؤمـن

 كـيـف  نـفـكـر ؟

 مـوضـوعـات  رئـيـسـة

 قـائـمـة  الـكـتـب

 نـمـاذج  تـطـبـيـقـيـة

 أدب

 مـقـالات

بـأقـلامـهـم

 مـمـا  قـالـوا

 مـخـطـط  الـمـوقـع

اتـصـل بـنـا

 

 

الجريمة المروعة في خوست (1)

 
 

بقلم الدكتورعدنان علي رضا النحوي

 
 

عَـنْ كُـلِّ خَطَّـارِ بِسَـاحِـكِ  مُقْبِـلِ

 

يا " خُسْتُ " ! يا دارَ الشهّادة  حَدِّثـي

عَـنْ كُـلِّ  صَــوّامٍ أبَـرَّ مُـهَـلِّـلِ

 

يا " خُسْتُ "  ! يا دَار التّقـاة فَحَدِّثـي

عَـنْ كُـلِّ قَلْـبٍ فِـيـكِ لـم يتَحَـوَّلِ

 

يا " خُسْتُ " ! يا دَارَ الجِهـادِ تَحدَّثـي

ــهٍ مُشْـرِقِ الإيْـمـانِ أو مُتَهـلِّـلِ

 

رَمَضـانُ فيكِ لآلئٌ مـن كـل وجْــ

فـي مسْجِـدٍ رَحْـب الفَنـاء مَجَـلَّـلِ

 

المؤمِنـونَ مَضَـوْا إِلى كَنَـف الهُدَى

وقـيـام لـيـلٍ  بالخُشُـوعِ مُكَـلَّـلِ

 

رُصَّـتْ صُفـوفُهُـمُ صَـلاةَ فَرِيضَـةٍ

فَّ نَدىً  عَلى عَبَـقٍ يَمُوجُ ومُثَّـلِ (2) 

 

خَشعَـتْ قُلُـوبُـهُمُ  لخَـالِقِـهِمْ فَـرَ

لله ، أو دَاعٍ  وبَـيْــنَ مُــرَتِّـــلِ

 

مـا بَيْـنَ قَـوّامٍ ودَمْـعٍ خَـاشِــعٍ

وربـاكِ بَيْـنَ  تَخشُّـع وتَـذَلُّـلِ (3) 

 

خَشَعَتْ نَجُـومُ اللّيـلِ في تسبيـحِهـا

واللَّيـلُ سَـاجٍ والخـلائـقُ تَجْتَـلـي

 

رَمَضَـانُ ! و الدُّنيـا خُشُـوعٌ كُلُّهـا

بِ ! نـداوةٌ مِـنْ لهْـفَـةٍ وتَـوَسُّـلِ

 

يسْري النَّسيمُ ! وهَمسُه نجْوى القُلـو

وهَــديـرِه  ودويِّ هَـوْلٍ مُـقْـبِـل

 

شَـقَّ الدُّجـى مُسْتكبِـرٌ  بسـلاحـه

سَكَنَتْ ! وشيطانُ ابن آدم  يَغْتَلـي (4) 

 

كلُّ  الشيـاطـين الـتي قَـدْ صُفِّـدتْ

تْمضِـي عَلى سُنَـنِ الإلـهِ وتبْتَـلـي

 

قَـدَرٌ مِـن الله العَـليّ وحـكـمــةٌ

ويُبَـانَ حَشْـدُ المَجـرِمِين ويَنجَـلـي

 

لِيُبـانَ غَـدَّارٌ وتُـكْشَــفَ حِيـلَـةٌ

ــكِ ‍ إِلى جَـلالٍ جَـامِـعٍ أو مَوْئِـلِ

 

شقَّ السّكـونَ دَوِيُّهـمْ وأتَـوْا إِليْــ

ءِ  وكُـلِّ جَبّـارٍ لَئيـمٍ  مُـدغـلِ (5) 

 

مِـن كُـلِّ خَـوَّارٍ يَـفِـرُّ مِنَ  اللِّقـا

بالطّـائراتِ تَـجُـولُ فيـه وتَعْتَـلـي

 

نَفـرُوا إلى جَوِّ السَّمـاء وحَـوَّمـوا

حِقـداً يَمُـورُ وفِـتنَـةً لـمْ تُجْـهَـلِ

 

صَبُّوا الجَحيم على  مَـرَابـعِ مَسْجِـدٍ

غَـصَّـت جَـوانِـبُـه  بقَـوْمٍ عُـزّلِ

 

ألْقَوْا ودَكُّـوا المسْجِـد الرحـبَ الذي

عُـبَّـادِهِ مِـن كُـلِّ بَــرٍّ أَبْـسَــلِ

 

فَتَفَجَّـرَتْ  أَرْكَـانُـه وهَـوَتْ علـى

رِ ‍! وثـارَ كلُّ فَتىً  كمـيٍّ أَجْـدلِ (6) 

 

صُـرِعَ المِئَاتُ ورُوِّعَـتْ كُـلُّ الدِّيـا

قَـزَماً  أذلّ ومـجـرمـاً لـم يَخجَـلِ

 

وبَـدا الجَبـانُ النّـذلُ في عُـدْوانِـهِ

نَ إِلـى عَـذابٍ بَـعْـد ذاكَ مُـعَجّـلِ

 

المجْرِمـون  الغَـادِرون الكـاذِبُــو

وُدّاً علـى سَفَـهٍ وَوَهْـمِ  مُخيِّـلِ (7) 

 

أسَـفي على من كانَ سَـارَعَ  فِيهِـمُ

إرَبـاً وغَـابُـوا فـي رُكَـامٍ أهْـيَـلِ

 

لَهْفي عَلى العُبَّـادِ كَيـفَ  تمـزَّقـوا

خُضْـر الجِنَـانِ وطِيـبِ ذاكَ المَنـزِلِ

 

صَعـدتْ بِهِـمْ أرْواحُهم ومَضَـوا إِلى

ولظـىً على سُودِ الوُجُـوهِ وكَلكَـلِ  !

 

والظـالمـون هَـوَوْا لِقَعْـرِ  جَهَنَّـمٍ

ن وكـلُّ بـاغٍ بالـذنــوبِ مُحَـمَّـلِ

 

والتـابعون على لظـىً لا يَخْـرجُـو

 
 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 
 

(1) في  مسجد مدينة "خوست " الأفغانية ! يلتقي فيه المؤمنون يؤدّون الصّلوات ، ويعبدون ربّهم الله الذي لا إله إلا هو . في (1/9/1423هـ 16/11/2001م) قامت الطائرات الأمريكية بقصف هذا المسجد والناس مجتمعون فيه والعلماء معهم ليؤدوا الصلاة. وكان من المقرر أن يلتقوا بعد الصلاة مع المجاهد جلال الدين حقّاني . فاستشهد (150) منهم ونجا جلال الدين حقّاني .

(2) المَثَّـل : الذين يكون مِثالاً يُقتدى .

(3) تَخَشُّع : تضرُّع.

(4) يغتلي : يسرع.

(5) أَدْغل به : خانه واغتاله .

(6) الأجدَل : الصقر .

(7) مخيِّل : الذي يظن ويتوهم .

 

 

 

الصفحة الرئيسة

|

لقاء المؤمنين

|

مع الداعية النحوي

|

إلى ماذا ندعو ؟

|

أسئلة في قلب المؤمن

|

كيف نفكر؟

|

موضوعات رئيسة

قائمة الكتب

|

نماذج تطبيقية

|

أدب

|

مقالات

|

بأقلامهم

|

مما قالوا

|

مخطط الموقع

|

اتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة لدار النحوي للنشر والتوزيع  © ء2003