|
مـاذا أَقـول و أيَّ شيءٍ أكْتُـبُ |
|
السَّـاحُ تَنْـأى و المَنـازلُ تَغْـربُ |
|
لَهْفي على تلـك الدِّمـاءِ تَدَفَّقَـتْ |
|
والنَّاسُ في لَهْـوٍ يَضجُّ و يصْخَـبُ |
|
الرّاقِصون على الدِّماءِ علـى الأنيــ |
|
ـن ، على الجَماجِم ! والغِناءُ الأعْجَبُ |
|
الغيدُ تَلْهـو بالقُلـوب و حَوْلَهـا |
|
سَكْرَى ! وأَنغَامُ الضّياعِ تَسَـرَّبُ |
|
لله در ُّ فتـىً يُفجِّــرُ نَـفْـسَـهُ |
|
ويْحي ! وأُمّتُـهُ غُفَـاةٌ غُيَّـبُ |
|
فكأنّمـا مُلِئَـتْ جَوانبُـهُ أسـىً |
|
غَضَبـاً ! ولم يَرَ حَوْلَهُ مَنْ يَغْضَبُ |
|
وفـؤادُه لَهَـبُ العزيمــة وَقْـدُه |
|
عَـزْمٌ و إِيـثـارٌ و حـقٌّ أَغْلَـبُ |
|
وعلى مُحَـيَّـاهُ البشائـرُ أَشْرَقـتْ |
|
أَملاً يُضـيء ولَهْفَـةً تترقَّـبُ |
|
* |
* |
* |
|
وتلفَّتتْ عَيْنـاه ! حِـين بَـدَا لَـهُ |
|
زَحْـفٌ ونِيـرانٌ تُصَـبّ و تُسْكَـبُ |
|
ومـدافـعٌ وقنـابـلٌ و الطـائـرا |
|
تُ تحومُ تُلْقي بالجحيـمِ وتضْـرِبُ |
|
ويحي ! ودّباباتُه انْطَلقـَتْ علـى |
|
قَصْـفٍ أَشَـدَّ ، لَهِيـْبُهُ لا يُحْجَـبُ |
|
فمنـازلٌ تَهْـوي عَلـى أصْحـابِهـا |
|
ومصانِـعٌ تُطْـوى وأَهْـل ٌ نُحَّـبُ |
|
ودَمٌ تفجَّـرَ في المَرابِـعِ كُلِّهـا |
|
دَوّى هُناك ! فَمنْ يُجِيبُ ويُعْـرِبُ ؟ |
|
وَدمُ الطّفـولـةِ يسْتَغيـثُ ! وأنَّـةُ |
|
الثكْلى تُنادي ! والدّمـوعُ تَشَعَّـبُ |
|
وتلفّتتْ عَيْناه ! هـل مِـنْ مُشْفِـقٍ |
|
في الأَرْض يَحْنوُ ؟ أو يَلين فيحـدُبُ |
|
فالناس والدّنْيا كأنّ بِهـمْ عَمـىً |
|
وقلوبُهُمْ شـتَّى المسَالـكِ تذْهَـبُ |
|
أَو أنّهـم صُـمٌّ وبُكْـمٌ و يْحَهُـمْ |
|
لا مَشْرِقٌ يُصْغي لهمْ أو مَغـرِبُ |
|
* |
* |
* |
|
وتلفَّتـتْ عينـاهُ تنطـقُ بالأسـى |
|
وتقـول يا دنيـا أطلّـوا و ارقُبــوا |
|
أين النِّظامُ العَالميّ ؟ ! وأيْن كُــ |
|
ـلُّ لجانِهِ ؟ أيْنَ المُـنى والمطْلـبُ |
|
أين الشّعـاراتُ التـي غَنَّـوا بِهـا |
|
زَمَنـاً فَغَـاب غِنـاؤهـم والمُطْـرِبُ |
|
أيْنَ الأُخُـوّةُ و العَـدالـةُ و المُسَـا |
|
واة التـي تُطْوى هُنَاكَ و تَكْـذِبُ |
|
* |
* |
* |
|
وتلفّتـت عينـاهُ و اْلتَفَـتَ الفــؤا |
|
دُ : فأيْـن أهْلي و الهَوَى والمـأربُ ؟! |
|
أيْـنَ العُروبـةُ والسّـلامُ و أيْـنَ أرْ |
|
حامٌ تَقَطَّـعُ والـوِدادُ الأَقْـرَبُ ؟! |
|
أيْـنَ الشِعـارات التي دوّى بهـا |
|
حَشْـدٌ وأيـن سَبيلُـها والمذْهَـبُ ؟! |
|
والمسْلمون ! وأَيْنَ هُمْ ؟ ! أيْنَ الوعُو |
|
دُ ؟ ! وكَمْ تُبَدَّل ، ويْحَهم ، وتُقَلَّبُ |
|
نَادَوْا شُعُوبَ الأرض ! قَادتَها ! اسْتَغـا |
|
ثُـوا بالعـدُوِّ وبالصّديـقِ وأوْعَبُـوا |
|
وتَوسَّلوا ! وتَضرَّعوا ! و تَذلَّلـوا ! |
|
من ذا يُجيبُ نِداءَهُمْ أو يَصْحَـب ؟! |
|
قالوا قَلِقْنا ! أوقفوا الإرهاب ! ويْـ |
|
لكُـمُ ! فمن ذاك الـذي هُو يُرْهِـبُ ؟! |
|
مَنْ قَتَّل الأَطْفَالَ ؟! مَنْ قَدْ أشعل الـ |
|
نَّيران ؟ ! مَنْ يَطْغَى هناكَ ويُلْهِـبُ ؟! |
|
قالوا : سنبعَثُ بالوسيـط لكي يُعــا |
|
لِجَ ما يَـرى من مُشْكِلٍ و يُقَـرِّبُ |
|
كمْ من وسيطٍ يا فلَسْطِيـنُ ارْتَـدى |
|
ثوبَ السّلام يَنالُ مِنْكِ ويَنْهَـبُ |
|
المجْرِمـونَ عِـصَـابَـةٌ جَمَعَتْـهُـمُ |
|
فِتـَنُ الهَوى صفّاً يَشُدُّ ويـدأَبُ |
|
* |
* |
* |
|
وتَلفَّتَتْ عَيْنـاهُ : أيْـنَ مُفـاوِضٌ |
|
يَسْعى ؟ ! وأيْـنَ الفـارس المتَوَثِّـبُ |
|
كم قـَاعةٍ قَـد زُيِّنـتْ لمفَـاوُضٍ |
|
لاهٍ يُمَـثّـلُ أو يُـراوغُ ثَعْـلَـبُ |
|
وتَدورُ فيها الشاةُ تَثـغـو ، دونَهـا |
|
نـابٌ يُقَطَِّـع أو يُمـزِّقُ مخْلـبُ |
|
* |
* |
* |
|
وتلفّتَـتْ عَيْنـاهُ ! ويْحـي لم يَعُــدْ |
|
في السّاحِ مِنْ حَجَرٍ يَطيرُ ويُرْعِـبُ |
|
وتَلفّتَتْ عيْنـاهُ ! ويْحيَ لم يَعُــدْ |
|
حَشْـدُ السلاح يَصُدُّ أو يتصَبَّـبُ |
|
وتلفّتَتْ عَيْناهُ ! و الأَقْصـى يَئــ |
|
ـنُّ وقَيْدُه قاسٍ عليه مُجَـرّبُ |
|
وتلفّتَتْ عَيْنـاهُ ! وامْتـلأَتْ جــوا |
|
نِبـُه أسـىً ينْمـو لديْـه و يَغلِـبُ |
|
وإذا الهـوان يلـفُّ أُمَّتَـهُ و هَـلْ |
|
يَبْقَـى الأَبيُّ على الهـوان ويَرْغَـبُ |
|
فـإذا بـه متواثِـبٌ ! أحنـاؤه |
|
غَضَـبٌ يَفُـُورُ مع الضُّلوع ويُلْهـبُ |
|
وخُطاه تَسْتَبِقُ الرّدى ! حتّـى إذا |
|
بلـغَ الميـاديـن التـي تتقـلّـبُ |
|
فَتَفَجّـرتْ أحْـنـاؤه و تطـايـرت |
|
أشْـلاؤه والأُفْـقُ مِنْـهُ مُخَضّـبُ |
|
ليظَـلَّ يَـشْهَـدُ أن أمّتنا هَـوَتْ |
|
وغَفَـتْ وأطْبَـقَ فوْقَ ذلك غيْهَـبُ |
|
ويَقـولُ : إنْ أخطأتُ ، إنّ هَوان مَنْ |
|
تَـرَ كَ الجِهـاد أشدُّ منهُ وأصْعـبُ |
|
أهلكتُ نَفْسـي ؟ غَيْر أنّ سِوايَ أهـ |
|
لَـكَ أُمّةً ومَضَى يَهونُ و يُغلَـبُ |
|
فـالله يَغْفِـر ما يَشـاء لمنْ يشـا |
|
ءُ بِرَحْمَةٍ تُرجَى وفضْلٍ يُوْهَـبُ |
|
ما كان يَغْفِـر للّـذي يمْضي علـى |
|
شِـرْكٍ و يُمْعِنُ في هَوَاه و يُغْـرِبُ |
|
كَثُـرَ الذيـن رَأَيْتُـهُمْ يُفْتُـونَ فـي |
|
أمْري ! وأمْرُهـمُ أشـدُّ وأَعْجَـبُ |
|
ما بَالُـهُمْ لا يَنْهَضُـون إلى الّـذي |
|
أفْتَـوا به ، أو للـّذي هـو أقْـرَبُ |
|
مـا عَـاد يَنْفَعُـني الفتـاوى ! إنّنـي |
|
في عَالَـم الحـقِّ الـّذي لا يُكْـذَبُ |
|
فالله يَـحْكُـم وحــده بِعبـادِه |
|
فيـه ، وحُكْـمُ الله حـقٌّ مُوْجِـبُ |
|
فدَعُـوْا أُمُـوريَ وانْهَضوا لأُمُورِكُـمْ |
|
وافْتـُوا ! فذلـك لو عَلمْتُمْ أصْـوَبُ |
|
الخُلْـفُ بيْنَكُـمُ أضَـرُّ عَلَيْكـُـمُ |
|
واشَدُّ مـن مَكْـرِ العَدوِّ وأصْعَـبُ |
|
فِرَقـاً تَمَـزَّقُ كَمْ تَـرَوْن خِلالَهـا |
|
شَــرّاً يُـدَارُ وفتنـةً تَـتَسـرّبُ |
|
* |
* |
* |
|
فجّـرْتُ نَفْسِـيَ ! هل فَتَحْتُمْ بَعْـدَه |
|
دَرْبـاً إلى النَّصْرِ العزيِـزِ يُقـرِّبُ |
|
هـلاَّ جمعتُـم أُمَّـة الإسـلام صَفّـ |
|
ـاً يَجْتَلي صُـوَرَ الجِهـاد ويَطْلـبُ |
|
إنْ لـمْ تَقُمْ في الأرضِ أُمَّـة أحمـد |
|
ضاعَـتْ جُهودُكُمُ وتـاهَ المَذْهَـبُ |