الـصـفـحـة  الـرئـيـسـة

 لـقـاء  الـمـؤمـنـيـن

 مـع  الـداعـيـة  الـنـحـوي

 إلـى  مـاذا  نـدعـو ؟

 أسـئـلـة  فـي  قـلـب  الـمـؤمـن

 كـيـف  نـفـكـر ؟

 مـوضـوعـات  رئـيـسـة

 قـائـمـة  الـكـتـب

 نـمـاذج  تـطـبـيـقـيـة

 أدب

 مـقـالات

بـأقـلامـهـم

 مـمـا  قـالـوا

 مـخـطـط  الـمـوقـع

اتـصـل بـنـا

 

 

· السهـم الأخــير
وفتىًُ يفَجَّـر نفسَــهَّ

 

بقلم الدكتورعدنان علي رضا النحوي

مـاذا   أَقـول  و  أيَّ شيءٍ أكْتُـبُ

 

السَّـاحُ  تَنْـأى  و المَنـازلُ  تَغْـربُ

لَهْفي على  تلـك   الدِّمـاءِ  تَدَفَّقَـتْ

 

والنَّاسُ  في  لَهْـوٍ  يَضجُّ  و يصْخَـبُ

الرّاقِصون على الدِّماءِ  علـى الأنيــ

 

ـن ، على الجَماجِم ! والغِناءُ  الأعْجَبُ

الغيدُ   تَلْهـو  بالقُلـوب  و  حَوْلَهـا

 

سَكْرَى !   وأَنغَامُ  الضّياعِ    تَسَـرَّبُ

لله  در ُّ فتـىً  يُفجِّــرُ  نَـفْـسَـهُ

 

ويْحي   !   وأُمّتُـهُ  غُفَـاةٌ   غُيَّـبُ

فكأنّمـا  مُلِئَـتْ   جَوانبُـهُ    أسـىً

 

غَضَبـاً ! ولم  يَرَ  حَوْلَهُ  مَنْ   يَغْضَبُ

وفـؤادُه  لَهَـبُ   العزيمــة  وَقْـدُه

 

عَـزْمٌ   و  إِيـثـارٌ  و حـقٌّ  أَغْلَـبُ

وعلى   مُحَـيَّـاهُ  البشائـرُ  أَشْرَقـتْ

 

أَملاً   يُضـيء    ولَهْفَـةً     تترقَّـبُ

*

*

*

وتلفَّتتْ  عَيْنـاه  !  حِـين  بَـدَا  لَـهُ

 

زَحْـفٌ  ونِيـرانٌ  تُصَـبّ  و تُسْكَـبُ

ومـدافـعٌ  وقنـابـلٌ  و الطـائـرا

 

تُ  تحومُ   تُلْقي  بالجحيـمِ  وتضْـرِبُ

ويحي !  ودّباباتُه    انْطَلقـَتْ   علـى

 

قَصْـفٍ  أَشَـدَّ   ، لَهِيـْبُهُ لا  يُحْجَـبُ

فمنـازلٌ  تَهْـوي عَلـى  أصْحـابِهـا

 

ومصانِـعٌ   تُطْـوى  وأَهْـل  ٌ نُحَّـبُ

ودَمٌ    تفجَّـرَ   في  المَرابِـعِ كُلِّهـا

 

دَوّى هُناك !  فَمنْ  يُجِيبُ  ويُعْـرِبُ  ؟

وَدمُ  الطّفـولـةِ  يسْتَغيـثُ  !  وأنَّـةُ

 

الثكْلى  تُنادي  ! والدّمـوعُ    تَشَعَّـبُ

وتلفّتتْ  عَيْناه  ! هـل  مِـنْ  مُشْفِـقٍ

 

في الأَرْض  يَحْنوُ  ؟ أو يَلين  فيحـدُبُ

فالناس  والدّنْيا   كأنّ    بِهـمْ  عَمـىً

 

وقلوبُهُمْ   شـتَّى  المسَالـكِ   تذْهَـبُ

أَو  أنّهـم   صُـمٌّ   وبُكْـمٌ  و يْحَهُـمْ

 

لا  مَشْرِقٌ  يُصْغي  لهمْ   أو   مَغـرِبُ

*

*

*

وتلفَّتـتْ  عينـاهُ   تنطـقُ   بالأسـى

 

وتقـول يا دنيـا أطلّـوا  و ارقُبــوا

أين  النِّظامُ  العَالميّ  ؟ !  وأيْن كُــ

 

ـلُّ  لجانِهِ ؟   أيْنَ المُـنى  والمطْلـبُ

أين  الشّعـاراتُ  التـي  غَنَّـوا  بِهـا

 

زَمَنـاً  فَغَـاب غِنـاؤهـم والمُطْـرِبُ

أيْنَ  الأُخُـوّةُ  و العَـدالـةُ  و المُسَـا

 

واة   التـي   تُطْوى  هُنَاكَ  و تَكْـذِبُ

*

*

*

وتلفّتـت  عينـاهُ  و اْلتَفَـتَ  الفــؤا

 

دُ : فأيْـن أهْلي و الهَوَى والمـأربُ ؟!

أيْـنَ  العُروبـةُ والسّـلامُ و أيْـنَ  أرْ

 

حامٌ   تَقَطَّـعُ   والـوِدادُ   الأَقْـرَبُ ؟!

أيْـنَ  الشِعـارات   التي  دوّى   بهـا

 

حَشْـدٌ وأيـن سَبيلُـها  والمذْهَـبُ ؟!

والمسْلمون ! وأَيْنَ هُمْ ؟ ! أيْنَ   الوعُو

 

دُ   ؟ !  وكَمْ  تُبَدَّل  ، ويْحَهم  ، وتُقَلَّبُ

نَادَوْا شُعُوبَ الأرض !  قَادتَها ! اسْتَغـا

 

ثُـوا بالعـدُوِّ  وبالصّديـقِ  وأوْعَبُـوا

وتَوسَّلوا  !  وتَضرَّعوا  !  و تَذلَّلـوا !

 

من  ذا  يُجيبُ  نِداءَهُمْ  أو يَصْحَـب ؟!

قالوا  قَلِقْنا !  أوقفوا الإرهاب   !  ويْـ

 

لكُـمُ ! فمن ذاك الـذي هُو يُرْهِـبُ ؟!

مَنْ  قَتَّل  الأَطْفَالَ ؟! مَنْ  قَدْ أشعل  الـ

 

نَّيران  ؟ ! مَنْ  يَطْغَى هناكَ ويُلْهِـبُ ؟!

قالوا : سنبعَثُ بالوسيـط   لكي يُعــا

 

لِجَ   ما  يَـرى من  مُشْكِلٍ  و يُقَـرِّبُ

كمْ  من وسيطٍ  يا   فلَسْطِيـنُ ارْتَـدى

 

ثوبَ  السّلام   يَنالُ   مِنْكِ     ويَنْهَـبُ

المجْرِمـونَ  عِـصَـابَـةٌ  جَمَعَتْـهُـمُ

 

فِتـَنُ  الهَوى  صفّاً    يَشُدُّ    ويـدأَبُ

*

*

*

وتَلفَّتَتْ  عَيْنـاهُ   : أيْـنَ    مُفـاوِضٌ

 

يَسْعى  ؟ ! وأيْـنَ الفـارس المتَوَثِّـبُ

كم  قـَاعةٍ  قَـد  زُيِّنـتْ   لمفَـاوُضٍ

 

لاهٍ  يُمَـثّـلُ  أو  يُـراوغُ    ثَعْـلَـبُ

وتَدورُ  فيها  الشاةُ تَثـغـو  ، دونَهـا

 

نـابٌ   يُقَطَِّـع  أو  يُمـزِّقُ   مخْلـبُ

*

*

*

وتلفّتَـتْ عَيْنـاهُ ! ويْحـي لم  يَعُــدْ

 

في  السّاحِ  مِنْ  حَجَرٍ  يَطيرُ ويُرْعِـبُ

وتَلفّتَتْ  عيْنـاهُ !  ويْحيَ   لم  يَعُــدْ

 

حَشْـدُ   السلاح   يَصُدُّ    أو يتصَبَّـبُ

وتلفّتَتْ عَيْناهُ  !  و الأَقْصـى    يَئــ

 

ـنُّ  وقَيْدُه   قاسٍ   عليه     مُجَـرّبُ

وتلفّتَتْ  عَيْنـاهُ  ! وامْتـلأَتْ  جــوا

 

نِبـُه أسـىً  ينْمـو  لديْـه  و يَغلِـبُ

وإذا  الهـوان  يلـفُّ  أُمَّتَـهُ  و هَـلْ

 

يَبْقَـى الأَبيُّ على  الهـوان ويَرْغَـبُ

فـإذا   بـه  متواثِـبٌ    !   أحنـاؤه

 

غَضَـبٌ  يَفُـُورُ مع الضُّلوع  ويُلْهـبُ

وخُطاه  تَسْتَبِقُ   الرّدى !  حتّـى   إذا

 

بلـغَ  الميـاديـن   التـي تتقـلّـبُ

فَتَفَجّـرتْ   أحْـنـاؤه  و  تطـايـرت

 

أشْـلاؤه  والأُفْـقُ   مِنْـهُ   مُخَضّـبُ

ليظَـلَّ   يَـشْهَـدُ  أن  أمّتنا هَـوَتْ

 

وغَفَـتْ وأطْبَـقَ   فوْقَ  ذلك غيْهَـبُ

ويَقـولُ : إنْ أخطأتُ ، إنّ  هَوان   مَنْ

 

تَـرَ كَ  الجِهـاد أشدُّ  منهُ   وأصْعـبُ

أهلكتُ  نَفْسـي ؟ غَيْر أنّ سِوايَ أهـ

 

لَـكَ  أُمّةً  ومَضَى   يَهونُ   و  يُغلَـبُ

فـالله  يَغْفِـر ما يَشـاء لمنْ يشـا

 

ءُ    بِرَحْمَةٍ  تُرجَى   وفضْلٍ   يُوْهَـبُ

ما كان  يَغْفِـر  للّـذي  يمْضي  علـى

 

شِـرْكٍ  و يُمْعِنُ  في  هَوَاه  و يُغْـرِبُ

كَثُـرَ الذيـن رَأَيْتُـهُمْ  يُفْتُـونَ   فـي

 

أمْري  !  وأمْرُهـمُ  أشـدُّ   وأَعْجَـبُ

ما بَالُـهُمْ  لا   يَنْهَضُـون إلى  الّـذي

 

أفْتَـوا  به  ،  أو  للـّذي هـو أقْـرَبُ

مـا عَـاد يَنْفَعُـني الفتـاوى ! إنّنـي

 

في  عَالَـم  الحـقِّ  الـّذي لا  يُكْـذَبُ

فالله    يَـحْكُـم   وحــده  بِعبـادِه

 

فيـه ،   وحُكْـمُ  الله  حـقٌّ  مُوْجِـبُ

فدَعُـوْا  أُمُـوريَ وانْهَضوا  لأُمُورِكُـمْ

 

وافْتـُوا !  فذلـك  لو عَلمْتُمْ  أصْـوَبُ

الخُلْـفُ  بيْنَكُـمُ    أضَـرُّ   عَلَيْكـُـمُ

 

واشَدُّ  مـن  مَكْـرِ   العَدوِّ  وأصْعَـبُ

فِرَقـاً  تَمَـزَّقُ  كَمْ   تَـرَوْن  خِلالَهـا

 

شَــرّاً   يُـدَارُ   وفتنـةً  تَـتَسـرّبُ

*

*

*

فجّـرْتُ  نَفْسِـيَ  ! هل  فَتَحْتُمْ  بَعْـدَه

 

دَرْبـاً  إلى  النَّصْرِ   العزيِـزِ  يُقـرِّبُ

هـلاَّ  جمعتُـم أُمَّـة الإسـلام   صَفّـ

 

ـاً  يَجْتَلي  صُـوَرَ  الجِهـاد ويَطْلـبُ

إنْ لـمْ  تَقُمْ  في الأرضِ أُمَّـة  أحمـد

 

ضاعَـتْ   جُهودُكُمُ  وتـاهَ   المَذْهَـبُ

 
     

الأربعاء

   28/2/1422هـ

22 /5/2001م

 
 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 
 

  ·     من ملحمة الإسلام من فلسطين إلى لقاء المؤمنين .

 

 

الصفحة الرئيسة

|

لقاء المؤمنين

|

مع الداعية النحوي

|

إلى ماذا ندعو ؟

|

أسئلة في قلب المؤمن

|

كيف نفكر؟

|

موضوعات رئيسة

قائمة الكتب

|

نماذج تطبيقية

|

أدب

|

مقالات

|

بأقلامهم

|

مما قالوا

|

مخطط الموقع

|

اتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة لدار النحوي للنشر والتوزيع  © ء2003