|
تَأَلقـي يَا جِنَانَ الخُلْـدْ كَـمْ بَطَـلٍ |
|
إِليك في زَهْوَةٍ الأَشْـوَاقِ قـدْ نَفَـرا |
|
مُضَمَّخـاً بزَكـيِّ الطّيـبِ يَنشُـرُهُ |
|
مُجَـلَّلاً بهُـدَى الإِحْسـان مُـؤتزِرِاً |
|
يَحُفُّـهُ في جَـلاَلٍ مِنْ شَـهَـادِتِـهِ |
|
نُـورٌ ويُلْقي عَلِيه سُنْدُسـاُ خَضِـرا |
|
خَفَّـتْ إِلَيْـه طُيوفٌ مِنْ مَنـائِرِهَـا |
|
عِيْنٌ كَوَاعِبُ تَجْلُو الحُسْنَ والحَـوَرا |
|
كَمْ كانَ قَبْلُ عَلَى الدُّنيا يجُـولُ بِهَـا |
|
مُجَـاهِـداً في سبيـل الله مُنْتَصِـرا |
|
مَـا كَانَ يَخْطُو خُطاً إِلاَّ يَهُـزُّ بِهـا |
|
داراً مِن الظّلم أو يرمْي بِهـا جُـدُرا |
|
وَمَـا خَطَـا للهُـدَى إِلا أَنـارَ بِـهِ |
|
دَرْبـاً وشقَّ سَبِيلاً أَو جَـلا ظَفَـرا |
|
كُلُّ الرَّيَاحِـين مِنْ أَنْفَاسـه عَبَقَـتْ |
|
وكُـل مِسـكٍ عَلى جولاته انْتَشَـرَا |
|
يَكَـادُ يَسْكُـبُ في كُلُّ الدُّروب دَمـاً |
|
يَرْوِي بِه الأرْض أَو يروي به العُصُرا
|
|
إِنَّ الشهيد حيـاةُ النـاس كُلِّـهِـمِ |
|
فِيهِ وكُـلَّ رُواء الأرض مِنْهُ جَـرى |
|
يُعَلِّـم النَّاس قَوْلَ الحقَّ أَيْنَ مَضَـوْا |
|
ويَجْتلـي في مَيادينِ التَّقَـى الخَبَـرا |
|
لَـولاَه لـمْ يَبْقَ للإِحْسَانِ مَنْـزِلـةٌ |
|
في النّاسِ أَو صَادقٌ يقْفُـو له أثَـرا |
|
هِيَ الشَّهَادَةُ أعْـراسٌ يُـزَفُّ لَهـا |
|
رِجَالُها ومَعَالـي المجدِ حيثُ تَـرَى |
|
تَزَاحُموا في دُرُوبِ الحقِّ واستبَقُـوا |
|
إِلـى مَنَاهِلِهـا الأَحـداثَ و الغِيَـرَا |
|
تَنَافسُوا في مَيَادِينِ الهُـدَى شَرَفـاً |
|
وأَقْـبَـلُـوا وَثَبَـاتٍ بَيْنَهـا زُمَـرَا |
|
وآيَـةُ الله فِيهـمْ أَنَّهُـمْ سَبَـقُـوا |
|
راضـين ، كُلٌّ عَلى إِحْسَانِـهِ ظَفـرا |
|
وخَلَّفُوا في وحُولِ الأرض مَنْ عِلقَتْ |
|
قُلـوبُهـم بَهوى مِنْهَا ومَنْ قَصَـرا |
|
تَنَافَسُوا شَهْوَةَ الدَّنْيَـا فَما رَبحِـوا |
|
إِلا الهَـلاكَ ولم يَلْقَـوا بِهَـا وَطَـرا |
|
لما انْتَهى أَجَلٌ قالُوا : إِذنْ خَسِـرَتْ |
|
تِجَارَةٌ ، وَيْلَهُمْ ، يَـا ذُلَّ مَنْ خَسِـرا |
|
* *
|
* |
* * |