الـصـفـحـة  الـرئـيـسـة

 لـقـاء  الـمـؤمـنـيـن

 مـع  الـداعـيـة  الـنـحـوي

 إلـى  مـاذا  نـدعـو ؟

 أسـئـلـة  فـي  قـلـب  الـمـؤمـن

 كـيـف  نـفـكـر ؟

 مـوضـوعـات  رئـيـسـة

 قـائـمـة  الـكـتـب

 نـمـاذج  تـطـبـيـقـيـة

 أدب

 مـقـالات

بـأقـلامـهـم

 مـمـا  قـالـوا

 مـخـطـط  الـمـوقـع

اتـصـل بـنـا

 

 

هي النجاة أدركيها أو ذريها فاغرقي !

 

 
 

بقلم الدكتورعدنان علي رضا النحوي

 
     
 

(1)

يـا أمّـة مـا بـرحـتْ : في خـدر لم تُفـق

 
 

أيُّ ردىً مُـــحَــقّــقِ

 

أيُّ جُـنُـونٍ مُــوبـــقِ

أيُّ هــــلاكٍ مُـحْــدقِ

 

أيُّ ضـيـاعٍ تــــائــهٍ

أيُ فـتـىً لـم يَــغــرق

 

يـا ويحـهم قـد غَـرقـوا

وفــتـنـةٍ لـمْ تَـرْفــقِ

 

فـي شـهـوةٍ مَـحْـمومةٍ

مـن مجـرم و مـن شقـي

 

ونــزوةٍ عـــارمـــةٍ

تـســدّ وجــه الأفــق

 

وظــلـمــة زاحــفـةٍ

*

*

*

فــي خَــدَرٍ لـم تُـفـق

 

يـا أمَّــةً مـا بـرحــتْ

فــي حُـلُـمٍ مُـنَــمَّـق

 

وسَــكْــرةٍ غَــارقــةٍ

فـي لـهـوهـا الـمـُمزّق

 

وغــفــوةٍ قــاتـلــةٍ

ورايـــةٍ لـم تَـصــدُق

 

عــلـى شـعـارٍ كــاذبٍ

ومُـــدَّع مُــرتـــزق

 

وتــاجــرٍ مُـضـلِّــل

وخــائــنٍ وأحْــمــق

 

وفــاجــرٍ وغــــادرٍ

كُـــلّ فـتـىً مُـدقِّــق

 

يَـحـار فـي أُصـولـهـم

عـلـى رجـالٍ تـرتـقـي

 

وكُــلُّ يــوم شُـبْـهـة

قِــنـاعـــه الـمـزَوَّق

 

فـمـن يـهـوديٍّ عـلـى

خلْـف هــوىً مُـفــرق

 

ومـن صلـيـبـيٍّ جــرى

يُـنْـجـده فـي الـمـأزق

 

يـظــنّ أن الأجــنـبـيْ

لــديـنـه لـم يَـفْـسُـق

 

لـو كــان فــيـه عـزّة

مــن لـهــب مُـحـرق

 

ومــا رمــى فــي داره

*

*

*

مَـصـلـحـةٍ ومِـرْفَــق

 

واخـتـلـط النَّـاسُ عـلى

ــن جـاهـلٍ  أو مُـتَّـقي

 

فـلـم تَـعُـدْ تَـميـزُ بيـ

أو دَعْــوة مـن خُـلـُـق

 

لا خُــلُـق يَـجْـمعـهـم

مـوعـظـةٌ مـن مُـشْفِـق

 

ولا هُــدى الـدِّيــن ولا

لـعَــاعــةٍ أو رَمَـــق

 

تزاحـمَ النَّـاس عـلــى

هـاجـت و لـمَّـا تُـغْلـق

 

كـمْ فَـتَـحُـوا مـن فِتـنٍ

فَـتْـقـاً ولَـمَّـا يـُـرْتَـق

 

كـمْ فَتـقُـوا فـي دارهـمْ

ــبٍ واحــدٍ ومَـوْثِــق

 

كانوا عـلـى يَـدٍ وقَـلْــ

ـيـان لـم  تُــشـقّــق

 

وأمّـة مَـرْصُـوصةِ البُـنْـ

ـنّــة ضَــمَّ الـمـرفـق

 

يـضّـمـها القرآنُ والسُّــ

إلــى صـبـاحٍ مُـشْـرِق

 

يُــنـير مـن دُرُوبِـهــا

 
 

(2)

يـا فرقاً يميزها الشيطان دون الفرق

لَـنـا بــشـتَّـى الــفِـرقِ

 

كَـمْ عَــصَبـيّـةٍ رَمَــتْ

لــنـا بـشـتّـى  الـطُّـرق

 

وجــاهــلـيّــةٍ أتَــتْ

إلــى هَـوى مُـسْـتَــرْزق

 

فـمـن هَـوى قـومـيّــةٍ

يهـيـج حـقـد الـمـمـلـق

 

إلـى اشـتـراكـيّ جــرى

يسـعـى لـيـوم مُـــوْرِق

 

مُــدّعـيــاً بــأنّـــه

ـرى نَـصْـلـه فـي الـعُنق

 

فـأفـقـرَ الـنَّـاس وأجــ

بــفـتــنـةٍ لـم تٌـغـلـق

 

وقــاديــانــيٍّ أتّـــى

ــاس بــشــرٍّ مُـغْــرق

 

ومـن بَـهـائـيٍّ رمى النّـ

ــيـطـانُ دون الــفِــرق

 

يــا فِـرقـاً يَميـزُها الشّـ

خــواطــرٍ ومَـنْـطـــق

 

رمـى بـهـا الأمّــة فـي

لأجــنـبـيٍّ مُـنْـفِــــق

 

وكّـلّــهـا صـنـيـعـة

خَـتَــالــه الـمُـلَـفِّــق

 

فلمّـهـا الـفِـرَنْـجُ فــي

" لـنـدن " شــرّ الـمـأزق

 

مـا بيـن " واشـنطـن " أو

طَـغَـى بـكـبـرٍ مُـرْهَــق

 

وظـُلم " بـاريس " الــذي

عــدوانـــه الـمـطــوِّق

 

وكفـر " موسـكـو " لجّ في

مـن طـامـعٍ فـي مـشـرق

 

وكــلُّ مـن يَـتْـبعُـهـم

عـلـى لـســانٍ   ذَلِـــق

 

يَـصــوغ مـن فـريـتـه

و زُخْـــرفٍ مُــنَـمَّـــق

 

يَـصُـوغـهـا مـن كـذبٍ

نـمـا بـصــدرٍ  ضَــيّـق

 

يُلامـس الـحـقـد الــذي

أحـنـائـــه مــن فــرق

 

أو طـمـعٍ طَــواه فــي

*

*

*

(3)

وغضبة من شرِّه : وصـرخة من حمق

وصـيـحـة مـن نــــزق

 

فـكـمْ تـرى مـن رجــل

وثـــورةً مــن حــنــق

 

وكـمْ تــرى عِـصـابـةً

مــن خَـمـرهـا الـمعتـق

 

تَـغـيـب فـي سَـكـرتها

مـن غـيـّهـا الـمـنـطلـق

 

تـهـيـج فـي عـاصـفةٍ

وصــرخـةٍ مـن  حُـمُــق

 

وغـضـبـةٍ مـن شــرِّه

ـغـرب أطـلّــي واخـفقـي

 

تـقـول يـا حـضارة الــ

ـــرف وكــلّ رونــــق

 

وأقـبـلـي بـكـلّ  زخــ

مـع الـهـوى وصـفّـقــي

 

و أقـبـلـي … وغــرّدي

ــل غـرسـة مـن  خُـلُـق

 

واقـتـلـعـي الديـن وكـ

ـأة الجنـس …  دفْق الشَّـبق

 

وزيّنـي الـظلـم … وحمـ

زَهْـو الـشـبـاب الـرَّيــق

 

هـات لـنـا الـفـتنـة في

عـفّـتـهـا وانـطـلـقــي

 

وجـرِّدي الـمـرأة مــن

يـا ثـوبـهــا والـخــرق

 

وجــرَّديـهـا مـن بـقـا

عــلـى ثـنـايـا الـطُّـرق

 

وارمِ بـهــا عـاريـــةً

وكــلّ وحـشٍ مُــطْـبــق

 

لـكــلّ ذئــبٍ جـائــع

نـسان فـيـهـا  واسـحقـي

 

ثـمّ اقـتـلـي بــقيّـة إلا

يَـلـفُـظُـهـا كـلّ شـقــي

 

لـم يـبـق إلا مُـضْـغـةٌ

لِـــلَـهْـوه الــمُــمَـزَّق

 

يبصـقـهـا …. وينـثنـي

ـكـبـرى بـثــوبٍ خَـلِـق

 

وغـلّـفي الجـريمـة الــ

أو بــشـعــارٍ شــيّــق

 

بــرايـــةٍ كــاذبــةٍ

ومــأْتــمٍ فــي رَوْنَـــق

 

كــم عُـرْسٍ فـي مَـأْتـم

*

*

*

(4)

فهذه حضارة واهية من ورق

ـئـي الأرض بـظلم مطبق

 

حـضـارة الـكـفـر امـلـ

ـجـرح الـعميـق المرهق

 

بالدّمع .. بـالأنّـة .. بـالـ

تـامٍ .. بسـجـن ضـيّـق

 

بـالـجـوع ..بالثكلى بأيـ

ـطيء .. بالأسى .. بالصعق

 

بـالـذل … بـالمـوت البـ

بـالـلـهـب الـمـحلّــق

 

بــالــدّم فـي مـجـزرة

بــطـفـلـه الـمـمـزق

 

بـكـلّ بـنـيـان هــوى

مـن غُـصـص أو حــرق

 

يــدفــن فـي أنـقـاضه

*

*

*

يُلـهـب حـمـى الـسبـق

 

مـا قـيمـة العـلـم الـذي

ومـن هــوى أو شـبـق

 

يلــهـب مـن جـنـونـه

شـواهـقـاً فــي أفــق

 

يـبنـي ويُعـلي مـا بنـي

وفـيـض كـنـز مـغـذق

 

يُــنـفـق فـيهـا عمـره

في لـحـظـة مـن نــزق

 

ثـمّ نــراه يـنـثـنــي

كــأنّـهـا لـم تـسـمـق

 

يـهـدمـهـا إلـى الثّـرى

واهـــيــة مــن ورق

 

فــهــذه حــضـــارة

*

*

*

مـن مـجـرم لا يـتـقـي

 

وأيّ فـــنّ يـرتــجـي

ومــنــزل مـنـسَّــق

 

علــى ركــوب لـيِّــنٍ

فـي حـاجـة ومـرفــق

 

وآلـــة تـــخـدمــه

بــصحـبـة الـمـفـرّق

 

وهــاتــف يـجـمـعـه

عــوالـم لـم تـطــرق

 

ووثـبـة الـصـاروخ فـي

ـيـه مـن نـعـيـم مورق

 

وكــل مـا قـد يشتهيـ

فــي خــدر مــطـوق

 

ونــزوة تــطـرحـــه

*

*

*

(5)

رفاهة في أمة : وأمة في محق

وأمّـــة فـي مَــحــق

 

رفــاهــة فــي أمّــة

مــن كــدّه والــعـرق

 

فــذاك يـجـنـي قـوتـه

إلــيـه فـوق الـطـبـق

 

وذاك يــجـري رزقـــه

هـائـجـة لـم تـغــلـق

 

وكــل يــوم فـتـنــة

وطــعـنـة فـي عـنـق

 

رصــاصـة فـي كــبـد

أمــنْ بــذلٍّ مــرهــق

 

قـد نـزعـت مـن نفسه الـ

ــشــك وطــول الأرق

 

وأورثـتـه الـخـوف والـ

ســوى شـعـار ضـيـق

 

حـضـارة مـا حـمـلـت

كـبـعـض ثـوب خـلِـق

 

حــضــارة بــالـيــة

يـصـيـر نهـباً لـشقـي

 

وكــلّ مــا تــفــرزه

واحـــدة فــي فــرق

 

وملّة الـكفـــر بــهـا

*

*

*

ة قــتـل شـعـب معـرق

 

أقـسـى جـرائـم العـتـا

إبــائــه الــمــرّوق

 

وقـتـل مـا في المرء مـن

وعـــزِّة مــن صــدق

 

ومــن كـرامـة الـهـدى

وصـيـحة مـن مُـشْفـق

 

ولا تــرى مـن دمــعـة

لِ وانـطـوت عـن مَلــقِ

 

مــاتَـتْ مروءات الرجــا

*

*

*

(6)

هي النجاة أدركيها : أو ذريها فاغرقي

لــظـالـم  أو أحــمـقِ

 

يــا أُمّـتـي لا تـركـنـي

مـع الـهـوى أو أخْــرقِ

 

لا تـركـنـي لـجــاهــلٍ

ـجـأي لــهُ واسـتـبـق

 

واعـتـصـمي بــالله والـ

ــلَّ في حـمىً لم  يُخْـرقِ

 

مـن كـان فـي حـمـاه ظـ

دٍ مـاكـرٍ أو مـنْ شـقـي

 

ومـأمـن مـنْ كــلِّ عــا

ـها أو ذريـهـا فاغـرقـي

 

هــي الـنَّـجـاة أدْركـيْــ

 
 
 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 
 

 

 

الصفحة الرئيسة

|

لقاء المؤمنين

|

مع الداعية النحوي

|

إلى ماذا ندعو ؟

|

أسئلة في قلب المؤمن

|

كيف نفكر؟

|

موضوعات رئيسة

قائمة الكتب

|

نماذج تطبيقية

|

أدب

|

مقالات

|

بأقلامهم

|

مما قالوا

|

مخطط الموقع

|

اتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة لدار النحوي للنشر والتوزيع  © ء2003