|
أخي رُوَيْـدَكَ
! بي ممّاَ يَحلُّ بِنـا |
|
همٌّ يَطُـولُ وبي
مِنْ قوْمنِا عَـجَـبُ |
|
همٌّ يَكادُ مَعَ
الأهْـوالِ يَذْهَـبُ بـي |
|
وغَضْبةٌ لم
تَزَلْ في الصَّدْر تَضطربُ |
|
ضَجَّتْ شِعاراتُنا
في كلِّ نـاحِـيـةٍ |
|
ولم تضجَّ بنـا
الساحاتُ و الهضـبُ |
|
يَكـادُ
بنياننـا يَنْهـارُ مِنْ وَهَـنٍ |
|
والناس في غفوة
الأحلام قد ذهبـوا |
|
ما بالُنـا
افْتَرَقَـتْ ساحاتُنـا شِيعَـاً |
|
يكـاد يَطْحَنُهمْ
مِـن خُلْفهِمْ حَـرْبُ |
|
كـلُّ يُقيـمُ عَلَى
أحـلامِـهِ وثَـنـاً |
|
يَظَـلُّ في
وهْمِـهِ يَرْجـو ويَرْتَقِـبُ |
|
الجـاهليّـة
مَـدَّت مِـنْ مَخالِبهـا |
|
فَقْطّـعَ الـرّحِمُ
الموصُولُ والسَّبَـبُ |
|
*** |
* |
*** |
|
أخي مَـدَدْتُ
يَدِيْ بالأمْسِ مرتَجِيـاً |
|
عَوْناً على الحقِّ!
نِعْمَ السعيُ والطَّلَبُ |
|
رَجَوتُ لُوْ
يَلْتَقي حَشدُ الدعـاة على
|
|
صَفٍّ وَيَنْهـضُ
بُنيـانٌ لنـا أشِـبُ |
|
ولو تَلُـمُّ عُـرَا
الإيمـان فُـرْقَتنـا |
|
وعـروةُ الحقِّ
والتوحيـد مُنْتَسَـبُ |
|
أشاحَ وانْفضَّ
مَـنْ أمّلتُ نصَرتَهُـمْ |
|
وأدْبَروا في دُرُوب
الخُلف و احْتَجَبُوا |
|
كلٌّ يظـنُّ
هَـواهُ الحـقَّ يَـدْفَعُـه |
|
وهْـمٌ يُزَيَّـنُ
فيه النّصْـرُ والغَلـبُ |
|
حتى جَنَوا
غُصَصاً تَدْمَـى وفاجعـةً |
|
وَفَتْنَـة لم
تَزَلْ تَعْلُـو وتَـلـتَهـبُ |
|
و ذلّـة لم
تَـزَلْ تُحنِـي أُنُـوفَهُـمُ |
|
إلى التُّرابِ
وتحنِيهـمْ بهـا الكُـرَبُ |
|
هَمْسٌ يَدُور
ونجْوَى لا وَفَـاءَ بهـا |
|
كـم فرّقَ المسلمين
الظنُّ و الكـذبُ |
|
وفوَّتـوا
فُرَصـاً كانـت نجـاتُهُـمُ |
|
فيها فما عادَ يُجدي
اللَّـومُ والعَتَـبُ |
|
لله أشْكُو الذي
نَلْقَـاه ! مـا يَئِسَـتْ |
|
نفسي ولا وهَنَ
البـذلُ الذي يجـبُ |
|
ولا العَزَائِـمُ
هَانتْ وهي صـادقـة |
|
لله يـدفَعُهـا
التـرْغيـبُ والرّهَـبُ |
|
خوفـاً مِنَ الله
، أشـواقـاً لجَنَّتِـهِ |
|
تَكَشَّفَـتْ عندها
الأسْتَـارُ والحُجُـبُ |
|
فـانهضْ لنجمَع
مِنْ أشْتاتنـا أمَـلاً |
|
وتَـوْبَـةً
عَلَّنـا نَدْنُـو و نَقْـتَـرِبُ |
|
*** |
* |
*** |