الـصـفـحـة  الـرئـيـسـة

 لـقـاء  الـمـؤمـنـيـن

 مـع  الـداعـيـة  الـنـحـوي

 إلـى  مـاذا  نـدعـو ؟

 أسـئـلـة  فـي  قـلـب  الـمـؤمـن

 كـيـف  نـفـكـر ؟

 مـوضـوعـات  رئـيـسـة

 قـائـمـة  الـكـتـب

 نـمـاذج  تـطـبـيـقـيـة

 أدب

 مـقـالات

بـأقـلامـهـم

 مـمـا  قـالـوا

 مـخـطـط  الـمـوقـع

اتـصـل بـنـا

 

 

· أُمـاه

 

بقلم الدكتورعدنان علي رضا النحوي

     

قُومِي انْظُري أُمَّـاهُ لُوْ تَرَكَ الأَسَـى

 

عَيْنَـاً وَضُمِّينـيِ  لِـصَـدْرِ حَنَـانِ

وَتَبَسَّمِـي وَالمَـوْتُ  يَنْشُـر ظِلُّـهُ

 

وَتَغِـيـبُ في طَيَّـاتِـهِ الشَّفَـتَـانِ

مُـدِّي إلَيَّ يَدَاً  تُعَـانِقُـني ، وَهَـلْ

 

تَقْـوى ؟ وَقَـدْ وَهَنَـتْ لِذَاكَ يَـدَانِ

وَتَكَلَّـمِـي ! أُمَّـاهُ إنِّـي سَـامِـعٌ

 

لُغَـةَ  الـوَدَاعِ  ومُنْصِـتٌ لِبَـيَـانِ

حَتَّى سَكَنْتِ إِلى  الخُلُـودِ وخَالَطَـتْ

 

قَسَمَـاتِ  وَجْهِـكِ عَبْرَةُ الحَـدثَـانِ

وتَمَثَّلتْ صُـوَرُ  المَنيـةِ وَانْطَـوَى

 

أَمَـلٌ  وَغَـاب   بِلُـجَّـةِ الأحْـزَانِ

أُمَّـاهُ  أَطلَقَها الفُـؤادُ وَمَـازَجَـتْ

 

صَـوْتَ النُّـوَاحِ مَدَامِـعُ  الأَجْفَـانِ

وَنُقِلْـتِ للبَيْـتِ الَّـذِي  غَـادَرْتـهِ

 

حِينَـاً !  مُحَمَّـلَـةً عَلى الأَكْـفَـانِ

وَقَضَيْـتِ  فِيْـهِ  لَيْلَـةً  وَكَـأَنَّهـا

 

عُمْـرٌ وبَعْضُ  العُمْـرِ لَيْسَ بِفَانـي

يُلْقِـي عَلَيْـكِ بَنُـوكِ مِنْ أَكْبادِهِـمْ

 

قِطَعَـاً تَـذُوبُ بِـمَـدْمَـعٍ هَـتَّـانِ

وَأَسَـىً إذَا مَا مَسَّ  جَانِبَ صَخْـرةٍ

 

لأَذَابَـهَـا  في ثَـوْرَةِ الـبُـرْكَـانِ

****

 

****

يَا أَيُّها الجَسَـدُ  المُسَجَّى أَيْـنَ مَـا

 

حُمِّـلْـتَـهُ في خَـافِـقٍ وَجَـنَـانِ

وَجَـوَارِحٍ بَـرَدَتْ وَعَيْنٍ أُغمِضَـتْ

 

وَفَـمٍ  يُـكَـتِّـمُ  سِـرَّهُ  وَبَـنَـانِ

أَيْنَ الرِّوَايَـةُ إذْ تَلَـوتِ فُصُـولَهَـا

 

وَطَـوَت صَحَـائِفَهـا يَـدُ الأَزْمـانِ

****

 

****

يَا أيُّهَـا الإِخْـوَانُ أَيْنَ جُمُـوعُكُـمْ

 

تسْعَـى  تُـقِـلُّ  مُطيَّـبَ الجُثْمَـانِ

وَالطَّـرْفُ مُنْكَسِـرُ أسَـىً  وَمُبَلَّـلٌ

 

وَالْخَطْـوُ  فِـيـهِ تَمهُّـلُ الرُّهْبَـانِ

يَـا أُمُّ تَبْكِـيْـكِ  الـرِّجَـالُ كَأَنَّمـا

 

هُـمْ نِسْـوَةٌ بَـكَّـتْ عَلى شُـبَّـانِ

أَلخُفْرَةٍ يَطْوي السُّعَـاةُ  بِسَـاطَهُـمْ

 

يَتَسَـابَـقُـونَ فَـوَارِسَ المَـيْـدَانِ

****

 

****

مَالي عَجِبْتُ  وَكَـمْ أُوَدِّعُ صَـاحِبَـاً

 

في التُّـرْبِ أُوْدِعُـهُ بِدَمْـعٍ قَـانـي

يَا قَبْـرُ كَمْ هَطَلَـتْ عَلَيْـكَ مَدَامِـعٌ

 

سَبَقَـتْ وَكـمْ حَرَّكْـتَ مِنْ أَشْجَـانِ

وَاليَـوْمَ أُوْدِعُـكَ الأُمُـومَـةَ إِنَّهَـا

 

دُنْيَـا تَنَفَّـسُ عَنْ هَوَىً  وَمَعَـانِـي

يَغْفُـو عَلَيْـكَ مِنَ النَّسِيـمِ  عَلِيْلُـهُ

 

وَيُطِـلُّ فَوْقَـكَ وَارِفُ  الأَغْـصَـانِ

****

 

****

يَا أُمُّ أَيْـنَ  مَـرَابـعٌ بَسَمـتْ لَنَـا

 

وَمَنـازِلٌ سَعِـدَت وَطِيْـبُ مَـكَـانِ

كَانَـتْ تَهِـشُّ إذَا نَزَلْـتِ  ظِلاَلَهـا

 

وَتَمُـوجُ في طَرَبٍ وَحلْـوِ أَمَـانـي

وَلَكَـمْ مَسَحْـتِ ليَ الدُّمُوعَ بَراحَـةٍ

 

نَـشَـرَتْ  عَلى خَـدَّيِّ ظِـلَّ أَمَـانِ

فَإِذَا سُرِرْتُ  فَبَسْمَتـي وَطَـلاَقَتـي

 

وَإِذَا شَكَـوْتُ  فَمَدْمَعِـي وَلِسَـانـي

وَدَفَعْتِنـي لَمَّـا  خَشِيْـتُ وَقُدْتِنـي

 

لَمَّـا ضَلَلْـتُ وَزِدْتِ مِنْ  إيمـانِـي

عَجَبـاً إِذاً مَنْ لِلْـدُّمُـوعِ يَـرُدُّهَـا

 

يَـوْمَ الفِـرَاقِ وَمَنْ يُعيـدُ  جَنَانِـي

بِالأَمْسِ أَضْحَكَني وَأَنْسَـاني الأَسَـى

 

أَمَـلٌ ذَوَى وَاليَـوْمَ قَـدْ  أَبْكـانِـي

****

 

****

يَا أُمُّ فَـكَّ المَـوْتُ قَيْـدَاً  قَـاسِيَـاً

 

وَطَـرَحْـتِ عَنْكِ  غَلاَئِـلَ الإِنْسَـانِ

وَتَرَكْـتِ خَلْفَـكِ غَيْرَ آبِهَـةٍ  لَهَـا

 

دُنْيَـا وآثَـرْتِ  النَّعـيـمَ الثَّـانـي

****

 

****

   

1952

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

·     ديوان الأرض المباركة .

 

الصفحة الرئيسة

|

لقاء المؤمنين

|

مع الداعية النحوي

|

إلى ماذا ندعو ؟

|

أسئلة في قلب المؤمن

|

كيف نفكر؟

|

موضوعات رئيسة

قائمة الكتب

|

نماذج تطبيقية

|

أدب

|

مقالات

|

بأقلامهم

|

مما قالوا

|

مخطط الموقع

|

اتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة لدار النحوي للنشر والتوزيع  © ء2003