الجمعة 10/09/2010

 

{ ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين } [فصلت : 33]

منهج

الدراسة عن بعد

في مدرسة لقاء المؤمنين وبناء الجيل المؤمن

       إن أَكبر مشكلة بارزة في واقع المؤمنين اليوم تفرّقهم أقطاراً وأحزاباً وشيعاً وأَهواءً . وإنَّ هذا التفرّق معصية واضحة وإثم كبير في ميزان الله ، ومخالفة صريحة لنصوص الكتاب والسنة التي عرضناها في غير هذه الدراسة ، وفي أكثر من كتاب .

       لذلك أصبح من واجب كل مسلم قادر أن يدعو إلى لقاء المؤمنين ، وأن يذكَّر بأمر الله وأمر رسوله ، وأن يعين على ذلك قدر وسعه ، وأن ينصح أجمل النصح وأصدقه ، ويبيِّن ما يمكن بيانه من الأخطاء والخلل وسبل العلاج ، حتى تعود أمة الإسلام أمة ربانيّة ، تحمل رسالتها التي كلفَّها الله بها ، وتمضي بها في الأرض ، لتخرج الناس من الظلمات إلى النور ، وتنقذهم من عذاب النار . والتخلّف عن ذلك إثم كبير أيضاً .

       من ناحية أخرى ، فإن الأخطار أصبحت تحدق بالعالم الإسلامي ، بل نزلت إِلى قلب ساحاته . وكلٌّ يصارع وحده دون أن يدرك النصر المرجوّ . ذلك لأن النصر من عند الله ، والله ينزل نصره على المؤمنين وهم صفٌّ واحد وأمة واحدة :

     ( .... وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (10)     [ الأنفال ]

( إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ (51) [ غافر]

وكذلك :

( إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ (4) [ الصف]

       هذه كلّها عوامل تفرض على كل مسلم أن ينصح بالجهد والكلمة ليلتقي المؤمنون على كلمة سواء ، عن صدق إيمان وصدق علم وصدق ممارسة ، وعن نهج واعٍ وخطة مدروسة .

       من أجل ذلك نقدم نهج مدرسـة لقاء المؤمنين على تكامله وتناسقه وترابطه ، نقدمه وندعو إليه ، وننصح به أَصفى نصح ، بعيداً عن أَيِّ تصور حزبي وأي عمل سرِّيِّ ، وأي دعوة إلى فتنة أو زهوة دنيا . إننا ندعو إلى هذا النهج نطلب بذلك رضاء الله ومغفرته والجنة والنجاة من النار ، ليستفيد من هو قريب ملتزم بمنهج لقاء المؤمنين ، أو بعيد له ظروفه التي لن تمنعه من الاستفادة من هذه الخطة والالتزام .

       إننا نقدّم هذا النهج من حيث المبدأ إلى كل إنسان نستطيع بلوغه ، ثم إلى كل مسلم ، وكلّ أسرة ، وكل حركة إسلامية ، وكل مجتمع مسلم ، على قدر ما نملك من قدرة وطاقة ، وعلى ما ينشط سائر المسلمين في هذا السبيل على نهج واحد ، ودعوة واحدة .

       إننا نقدم هذا النهج ، ونحن مطمئنون إلى سلامته لأنه ينبع كله من : أسس الإيمان والتوحيد ، ومن منهاج الله ـ قرآناً وسنة ولغة عربية ـ ومن مدرسة النبوّة الخاتمة مدرسة محمد r ، ومن وعي الواقع بعد ردّه إلى منهاج الله . ندعو إليه ونحن مطمئنون لأننا لا نبحث عن دنيا أبداً ، ولا ننافس أحداً إلا بالتقوى والخشية من الله ، وقلوبنا معلقة هناك في الآخرة ، عسى الله أن يهدينا سبيل الرشاد ويسدّد خطانا ويغفر لنا خطايانا ، ويرحمنا برحمته الواسعة .

       وإننا نطمئن جميع الدعاة وجميع الحركات الإسلامية ، والهيئات والمنظمات ، بأننا لسنا منافسين لهم ولا مزاحمين لهم أبداً ، وكل ما نرجوه من كل مسلم أو حركة أو هيئة أن تدرس هذا النهج دراسة جادّة أمينة ، فإن اطمأنت إليه فلتطبقه وتلتزمه وتدعو لنا ، وإن وجدته مخالفاً لكتاب الله والسنة فالواجب الشرعي أن ينصحوا إِلينا نصحاً أميناً حتى نتجنّب الزلل ، وليمتد التناصح بين المؤمنين .

       لا بد أن نؤكد هنا أنه لا بدّ من التزام النهج بكامله دون تغيير أو تبديل ، لأنه نظِّم على الأسس الأربعة التي سبق ذكرها منهجاً موحداً يتوحّد به الفكر والتصوُّر والممارسة ، فيكون بذلك قاعدة صادقة سليمة للقاء المؤمنين وبناء الجيل المؤمن . ولا تتعدَّد فيه المذاهب والمسالك فيقع التفرّق والتمزق وتفوت فرصة لقاء المؤمنين صفّاً واحداً كالبنيان المرصوص . وهذه قضيّة رئيسة أساسية .

       فهنالك حالات أربع لا مزيد عليها :

o      إما أن يجد المسلم هذا النهج مطابقاً للكتاب والسنة ملبيّاً لحاجات الواقع ، فليلتزم وليدعُ إِليه .

o  وإما أن يجد بعضه مطابقاً وبعضه مخالفاً ، فلينصح وليبين بالحجة والدليل من الكتاب والسنة أين المخالفات لتعالج ولنستغفر الله ونتوب إليه .

o      وإما أن يجده كله مخالفاً للكتاب والسنة فلينصحْ وليبيّنْ بالحجة والبيّنة .

o  وإما أن يقدّم نهجاً أفضل من هذا حتى لا تكون المقارنة بين رجل ورجل وداعية وداعية ، وعصبية وعصبية ، وإنما تقوم المقارنة بين نهج ونهج ، وحساب كلٍّ منا بين يدي الله :

( يَوْمَ لَا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئًا وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ (41)      [ الدخان ]

       إن أساس هذا النهج أن يوفّر للمسلم دراسة ما فرضه الله عليه دراسة تدبُّرٍ وممارسة ، الكتاب والسنة واللغة العربية ، مما نسميه في النهـج " المنهاج الرباني " ، معتمداً على الله وإيمانه ، ومعتمداً على نفسه ، مستعيناً بما يوفر المجتمع له من وسائل وكتب وعلماء ، يستعين بذلك عند الضرورة ، ولكن المبادرة والانطلاق يجب أن تكون ذاتية . على أن تكون الدراسة منهجيّة صحبة عمر وحياة .

       ويوفر هذا النهج للمسلم دراسة الواقع الضرورية له من خلال منهاج الله ، في دراسات مفصّلة لذلك ، دراسة الواقع وبخاصة الواقع الإسلامي بأحداثه ووقائعه ، والأفكار والمذاهب الآخذة بالانتشار فيه ، دراسة قضاياه الفكرية والأدبية ، والدعوية والسياسية ، والاجتماعية وغير ذلك ، والردّ على المذاهب المخالفة للإسلام .

       المنهاج الفردي وبيان الإشراف أساس في هذه الدراسة وفي هذا النهج ، يقوم به كل مسلم في مبادرة ذاتية وحوافز إيمانية . فإذا التقى اثنان أو أكثر فليلتزما : " منهج لقاء المؤمنين " ، حيث يكون غايته الأولى التدريب والتقويم والعلاج .

       وتدرس نظرية " المنهاج الفردي " و" بيان الإشراف " من كتاب " منهج المؤمن بين العلم والتطبيق " ، ومن كتاب " لؤلؤة الإيمان " ، وكتب أخرى مذكورة في النهج .

       وتدرس نظرية " منهج لقاء المؤمنين " من كتاب " منهج لقاء المؤمنين " الذي يفَصِّل الخطة فيه ، والبنود ، والوسائل والأهداف . وغايته الأولى كما ذكرنا التدريب .

       ويتم التدريب في منهج اللقاء تدريباً فوريّاً ، ومرحليّاً ودورّياً ومستمرّاً ، على أمور كثيرة منها :

·       تثبيت الإيمان والتوحيد في القلوب .

·       الممارسة الإيمانية .

·       أحكام التجويد وآداب التلاوة .

·       النهج والتخطيط ، والإدارة والنظام ، والإشراف والتوجيه .

·       التحدّث باللغة العربيّة الفصحى .

·       نهج التفكير الإيماني .

·  كتابة مقالة صغيرة في موضوع من موضوعات منهج اللقاء . ثم ينمو التدريب إلى كتابة مقالات عن مدرسة لقاء المؤمنين ومناهجها ونهجها وكتبها ، وعن الإسلام بعامة .

·       الإعلام الإسلامي .

·       تنظيم الوقت في حياة المسلم اليومية والسنوية ، وتدريبه من خلال الخطة اليومية والأسبوعية والسنوية .

·       بيان الرأي مع الحجّة والبينة من الكتاب والسنة وشواهد الواقع ، وأدب النصيحة .

·       الشورى الإيمانية ومراحل اتخاذ القرار .

·  الذوق الاجتماعي ، والآداب العامة ، وآداب استخدام الهاتف ، وآداب الحديث ، وآداب الطعام ، وآداب النصيحة ، وآداب الجلوس .

·  الدعوة وتبليغ رسالة الله إلى الناس كافة كما أُنزِلتْ على محمد r تبليغاً منهجيّاً ، وتعهدهم عليها تعهُّداً منهجيّاً ، والمُضيُّ على ذلك حتى تكون كلمة الله هي العليا .

·       ردُّ الأمور صغيرها وكبيرها إلى الكتاب والسنة ، وبصورة خاصة ردّ الواقع إليهما لفهمه من خلالهما .

·       التقويم الدوري لمسيرة المسلم أو الأسرة أو الجماعة وفق نماذج خاصة بذلك .

·  محاسبة النفس محاسبة منهجيّة مستمرة مستفيداً من نظرية التقويم ومنهج تقويم الداعية ، ومنهج تقويم لقاء المؤمنين ، وميزان المؤمن ، وغير ذلك .

·       معالجة الأخطاء معالجة منهجية دورية والاستفادة من وسائل المدرسة وأساليبها .

·       تنمية المواهب والقدرات على أسس إِيمانية لتمضي على صراط مستقيم .

·       المضيّ على الصراط المستقيم لتحقيق الأهداف الربانيّة الثابتة .

إن القاعدة الرئيسة والمنطلق في هذا النهج هو تثبيت صدق الإيمان والتوحيد في القلوب ، حتى يكون الولاء الأول للمسلم هو لله وحده ، والعهد الأول هو مع الله وحده ، والحب الأكبر هو لله ورسوله ، ومن هذه الأسس تنشأ أخوة الإيمان التي أمر الله بها وشروطها وتكاليفها .

ويصاحب هذه القاعدة الرئيسة دراسة المنهاج الرباني ـ قرآناً وسنة ولغة عربية ـ دراسة منهجيّة صحبة عمر وحياة لا تتوقف أبداً .

وعلى ضوء ذلك ومن خلاله يدرس الواقع دراسة إيمانيّة واعية .

كما يهدف هذا النهج ، بعد تبرُّئه من التصور الحزبي والعصبيات الجاهلية كلها ، وتبرُّئه من كل تصـوّر سرّي ، إلى أن يكون القاعدة السليمة للقاء المؤمنين ، حين يُدْرَس هذا النهج دراسة جادّة وبدقِّة وأمانة ، ثم يُمارسُ في واقع كل مسلم أو أسرة أو حركة أو جماعة ، بقلوب نقيّة لا تطلب إلا الدار الآخرة .

فيصبح هنالك دعوة ربانيّة واحدة في الأرض ، في شرقها وغربها ، وشمالها وجنوبها ، لها منهج رئيس واحد ، يمهّد هذا كله لبناء الأمة المسلمة الواحدة التي قال عنها الله سبحانه وتعالى :

( كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ۗ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ ۚ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ (110)                                                              [ آل عمران ]

( وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ ۚ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (104)                                        [ آل عمران ]

( وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ ۚ وَأُولَٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (105)                                                 [ آل عمران ]

 

ويمكن أن نقول بصورة موجزة إن هذا النهج يؤدي إلى أربع مهمات رئيسة :

أولاً : يذكِّر بما أمر الله به ورسوله .

ثانياً: يضع ذلك على صورة منهج يناسب الواقع اليوم ويسهّل ممارسته .

ثالثا : يدرّب المسلم على ممارسة هذا النهج .

رابعاً : يوفر النهج بذلك الفرصة للنجاة من فتنة الدنيا وعذاب الآخرة لمن صدقت نيّته وصحّت عزيمته والتزم التزاماً أميناً .

خامساً : يعين المسلم على الوفاء بعهده مع الله ، والوفاء بالأمانة والعبادة والخلافة والعمارة كما أمر الله ، والوفاء بالمهمة التي خلقه الله لها .

كما يشمل هذا النهج :

  ـ النظرية العامة للدعوة الإسلامية .

  ـ المناهج التطبيقية ونماذجها .

  ـ الدراسات المفصلة لبنود النظرية والمناهج والنماذج .

  ـ الدراسات التفصيلية لأحداث الواقع وأفكاره ومذاهبه في الميادين المختلفة .

  ـ تحديد الأهداف الربانية التي تقوم على الصراط المستقيم والتي تنتهي بالهدف الأكبر والأسمى : رضا الله والدار الآخرة والجنة .

ـ النظام الإداري .

ونقدّم هنا مع هذه المقدّمة الموجزة : " منهج الدراسة عن بعد " ، حتى يتيسّر لكل مسلم أن يدرس النهج ويمارسه ، ويطلب العون منا لنقدّم له كل ما نستطيع تقديمه .

والدراسة هذه غير مقيّدة بسنوات محدودة . فهي مسؤولية المسلم أن يحدّد ما يستطيع دراسته سنويّاً مع التزامه نهج المدرسة من المنهاج الفردي ، وبيان الإشراف ، ومنهج لقاء المؤمنين ، والخطة اليومية ، والخطة الأسبوعية ، والخطة السنوية ، ومنهج تقويم الداعية ، وتقويم منهج لقاء المؤمنين ، وميزان المؤمن ، وسائر وسائل وأساليب هذا النهج . ونحن هنا نقدم المنهج والنهج بصورة عامة ، والمسلم عليه أن ينظم وقته حسب ظروفه .

وعلى المسلم أن يصدق الله بعمله ، ويوفي بعهده مع الله حسب وسعه الصادق لا وسعه الكاذب .

وننصح كل مسلم يودّ أن يستفيد من هذا النهج ، أن يلتزم بما يلي :

أولاً : أن يدرس النهج دراسة جادّة حتى يطمئن إلى أنه وعاه .

ثانياً : أن يقرر هو بنفسه هل آمن بالنهج أم لم يؤمن عن دراسة وعلم ، فهو محاسب بين يدي الله في الحالتين .

ثالثاً : إذا قرر أنه آمن فليلتزم التزاماً أميناً كاملاً لتكون نيّته خالصة لله ، يطلب الدار الآخرة لا الدنيا وزهوتها .

رابعاً : أن يأخذ النهج بتكامله ، فلا يأخذ أجزاءً ويترك أجزاءً ، فهذا يفقد الفائدة الإيمانيّة المرجوة .

خامساً : أن ينطلق بعد ذلك ليبلّغ ويدعو بأشد ما يستطيع ، ويتعهد ويبني ، وتظل نيته خالصة لله ، يرجو الجنة والدار الآخرة ورضوان الله .

والكتب الدراسية التي نقترحها في الصفحات المقبلة ، تقوم على أساس مراحل ، لا على أساس السنوات ، فالمسلم هو الذي يحدّد عدد السنوات على ضوء حالته ووسعه الصادق .

وفي حالة ارتباط المسلم بمنهج لقاء المؤمنين ، فإن الخطة اليومية والخطة الأسبوعية والخطة السنوية والشورى والتعاون ، كل ذلك كفيل بأن يعين المسلم على تحديد خطته لدراسة هذه الكتب مصاحبة لدراسة منهاج الله وتدبّره .

ومن كان قد قطع شوطاً في دراسته ، فإنه بهذه الخطة يستطيع أن يتابع دون توقف أبداً حتى يلقى الله .

ونود أن نبيّن أن كتب المدرسة هذه هي كتبٌ منهجيّة ، تشرح تفصيلات النهج ، وتفصيلات المنهج ، وتردّ الواقع وأحداثه وأفكاره إلى منهاج الله ، فهي جزء من النهج والمنهج .

وللمسلم أن يقرأ ما يشاء من الكتب الإسلامية الأخرى ، ويردّها إلى الكتاب والسنة ، ويملأ النموذج الخاص بذلك ، لتكون الفائدة أوسع .

ونؤكد أنه لا بد من التزام النهج والمنهج على تكامله وترابطه وتناسقه دون الإخلال بأي قاعدة من قواعده ، لأن هذا الالتزام الأمين هو الذي يقود إلى صفاء الإيمان والتوحيد بإذن الله وهدايته ، وإلى صدق العلم بمنهاج الله ، ولأنه يوفّر القاعدة الضرورية لتلتقي الأفكار والقلوب على نهج رباني واحد .

   

مراحل منهج

الدراسة عن بعد

 

المرحلة الأولى : مرحلة تثبيت الإيمان والتوحيد في القلوب اعتماداً على الكتاب والسنة والسيرة ، وكذلك الكتب المقررة لهذا الموضوع الهام .

               يجب أن تتمَّ الدراسة الجادة لهذه الكتب مصاحبـةً لدراسة كتاب الله : تلاوةً وتدبّراً وحفظاً ومراجعة وممارسة ، ودراسة السنة والسيرة واللغة العربية دراسة منهجيّة ممتدة صحبة عمر وحياة لا تتوقف ، والتدرّب على التحدّث باللغة العربيّة الفصحى ، على أن يتم حفظ ثلاثة أجزاء من القرآن الكريم ( 28،29،30) لهذه المرحلة .

كتب هذه المرحلة :

1.   التوحيد وواقعنا المعاصر .

2.   الحقيقة الكبرى في الكون والحياة .

3.   الولاء بين منهاج الله والواقع .

4.   النيّة وبعدها الإنساني في الإسلام .

5.   النيّة إشراقة في النفس وجمال ، ويقظة في القلب ووعي .

6.   الحوافز الإيمانية بين المبادرة والالتزام .

7.   الخشوع .

8.   عهد الله والعهد مع الله بين الفلت والالتزام .

9.   الإسلام أركان وبناء ـ تذكير ونصح .

10.    المسؤولية الفردية في الإسلام : أسسها ، تكاليفها ، تميزها .

11.    أضواء على طريق النجاة .

12.    الموجز الميسر لنهج مدرسة لقاء المؤمنين .

13.    فلسطين بين المنهاج الرباني والواقع .

14.    النظام الإداري .

المرحلة الثانية : متابعة تثبيت الإيمان والتوحيد ، ودراسة النهج المبدئية وبعض كتبه المقررة .

               يجب أن تتمَّ الدراسة الجادة لهذه الكتب مصاحبـةً لدراسة كتاب الله : تلاوةً وتدبّراً وحفظاً ومراجعة وممارسة ، ودراسة السنة والسيرة واللغة العربية دراسة منهجيّة ممتدة صحبة عمر وحياة لا تتوقف ، والتدرّب على التحدّث باللغة العربيّة الفصحى ، على أن يتم حفظ ثلاثة أجزاء من القرآن الكريم ( 25،26،27) لهذه المرحلة .

كتب هذه المرحلة :

1.   دور المنهاج الرباني في الدعوة الإسلامية .

2.   منهج المؤمن بين العلم والتطبيق .

3.   لؤلؤة الإيمان فريضة طلب العلم .

4.   منهج لقاء المؤمنين .

5.   لقاء المؤمنين ـ الجزء الأول : أسسه وقواعده .

6.   لقاء المؤمنين ـ الجزء الثاني : الأهداف .

7.   موجز النظرية العامة للدعوة الإسلامية .

8.   النهج والممارسة الإيمانية في الدعوة الإسلامية ( أو كيف تلتقي الجماعات الإسلامية ).

9.   الفقه امتداده وشموله في الإسلام بين المنهاج الرباني والواقع .

10.    قبسات من الكتاب والسنة تدبر وظلال ـ الجزء الأول .

11.    حتى نغيّر ما بأنفسنا .

12.    ملحمة فلسطين .

13.    على أبواب القدس .

14.    النظام الإداري .

 

المرحلة الثالثة : متابعة تثبيت الإيمان والتوحيد ، ومتابعة دراسة النهج دراسة جادة وحفظ والتزام .

               يجب أن تتمَّ الدراسة الجادة لهذه الكتب مصاحبـةً لدراسة كتاب الله : تلاوةً وتدبّراً وحفظاً ومراجعة وممارسة ، ودراسة السنة والسيرة واللغة العربية دراسة منهجيّة ممتدة صحبة عمر وحياة لا تتوقف ، والتدرّب على التحدّث باللغة العربيّة الفصحى ، على أن يتم حفظ ثلاثة أجزاء من القرآن الكريم ( 22،23،24) لهذه المرحلة .

كتب هذه المرحلة :

1.   النظرية العامة للدعوة الإسلامية ـ نهج الدعوة وخطة التربية والبناء  .

2.   كيف ضيعت الأمانة التي خُلِقْنا للوفاء بها .

3.   حرّية الرأي في الميدان .

4.   النهج في موضوعاته ومصطلحاته .

5.   قبسات من الكتاب والسنة تدبر وظلال ـ الجزء الثاني .

6.   فقه الإدارة الإيمانية في الدعوة الإسلامية .

7.   التربية في الإسلام : النظريّة والمنهج .

8.   التعامل مع مجتمع غير مسلم من خلال الانتماء الصادق إلى الإسلام .

9.   الإسلام والحرية وحرية المعتقد .

10.    الربا وخطره في حياة الإنسان .

11.    هوان المسلمين أمام الواقع وتعدد الاتجاهات والمواقف والاجتهادات .

12.    الموجز الميسر لنهج مدرسة لقاء المؤمنين .

13.    النظام الإداري .

المرحلة الرابعة : متابعة تثبيت الإيمان والتوحيد ، متابعة دراسة النهج ودراسة الواقع وبعض دراسات في الأدب والانطلاق لتبليغ رسالة الله كما أُنزِلتْ على محمد r من خلال هذا النهج على صراط مستقيم .

               يجب أن تتمَّ الدراسـة الجادة لهذه الكتب مصاحبةً لدراسة كتاب الله : تلاوةً وتدبّراً وحفظاً ومراجعة وممارسة ، ودراسة السنة والسيرة واللغة العربية دراسة منهجيّة ممتدة صحبة عمر وحياة لا تتوقف ، والتدرّب على التحدّث باللغة العربيّة الفصحى ، على أن يتم حفظ ثلاثة أجزاء من القرآن الكريم ( 19،20،21) لهذه المرحلة .

كتب هذه المرحلة :

1.   النهج الإيماني للتفكير .

2.   حتى نتدبر منهاج الله .

3.   الموازنة وممارستها الإيمانية .

4.   الاختلاف بين الوفاق والشقاق .

5.   مواجهة المشكلات والأخطاء والتقصير وعلاجها .

6.   الدعوة الإسلامية بين الأحزاب والجماعات .

7.   العولمة والإسلام .

8.   الشريعة والحياة المعاصرة .

9.   فقه الاستشهاد في سبيل الله .

10.    المرأة والأسرة المسلمة والتحديات في واقعنا المعاصر .

11.    الانحراف .

12.    حتى نغير ما بأنفسنا .

13.    أدب الوصايا والمواعظ في الإسلام منزلته ونهجه وخصائصه الإيمانية والفنية .

14.    أدب الأطفال الإسلامي وأثره في تربيتهم العقدية الصحيحة .

15.    النظام الإداري .

المرحلة الخامسة : متابعـة تثبيت الإيمان والتوحيد ، ومتابعة دراسة النهج والواقع والأدب ، والانطلاق لتبليغ رسالة الله كما أُنزِلتْ على محمد r من خلال هذا النهج على صراط مستقيم .

               يجب أن تتمَّ الدراسـة الجادة لهذه الكتب مصاحبةً لدراسة كتاب الله : تلاوةً وتدبّراً وحفظاً ومراجعة وممارسة ، ودراسة السنة والسيرة واللغة العربية دراسة منهجيّة ممتدة صحبة عمر وحياة لا تتوقف ، والتدرّب على التحدّث باللغة العربيّة الفصحى ، على أن يتم حفظ ثلاثة أجزاء من القرآن الكريم ( 16،17،18) لهذه المرحلة .

كتب هذه المرحلة :

1.   التوحيد وواقعنا المعاصر .

2.   الولاء بين منهاج الله والواقع .

3.   موجز النظرية العامة للدعوة الإسلامية .

4.   العهد والبيعة وواقعنا المعاصر .

5.   تمزق العمل الإسلامي بين ضجيج الشعارات واضطراب الخطوات .

6.   الربا وخطره في حياة الإنسان .

7.   التجديد في الشعر بين الابداع والتقليد والانحراف .

8.   الشعر المتفلّت بين النثر والتفعيلة وخطره .

9.   اللغة العربية بين مكر الأعداء وجفاء الأبناء .

10.    بناء الأمة المسلمة الواحدة .

11.    الموجز الميسر لنهج مدرسة لقاء المؤمنين .

12.    فقه الإدارة الإيمانية في الدعوة الإسلامية .

13.    النظام الإداري .

المرحلة السادسة : متابعـة تثبيت الإيمان والتوحيد ، ومتابعة دراسة النهج والواقع والأدب ، والانطلاق إلى الدعوة والتبليغ على صراط مستقيم .

               يجب أن تتمَّ الدراسـة الجادة لهذه الكتب مصاحبةً لدراسة كتاب الله : تلاوةً وتدبّراً وحفظاً ومراجعة وممارسة ، ودراسة السنة والسيرة واللغة العربية دراسة منهجيّة ممتدة صحبة عمر وحياة لا تتوقف ، والتدرّب على التحدّث باللغة العربيّة الفصحى ، على أن يتم حفظ ثلاثة أجزاء من القرآن الكريم ( 13،14،15) لهذه المرحلة .

كتب هذه المرحلة :

1.   الحقيقة الكبرى في الكون والحياة .

2.   النيّة وبعدها الإنساني .

3.   النيّة إشراقة في النفس وجمال .

4.   حتى نغيّر ما بأنفسنا .

5.   الشورى وممارستها الإيمانية .

6.   مصارحة ونصيحة ووقفات إيمانية .

7.   وقفات مع كتاب المسلم مواطناً في أوروبا ـ للمستشار فيصل المولوي .

8.   الإسلام أركان وبناء ـ تذكير ونصح .

9.   المسؤولية الفردية .

10.    منهج لقاء المؤمنين .

11.    لقاء المؤمنين ـ الجزء الأول ـ أسسه وقواعده .

12.    لقاء المؤمنين ـ الجزء الثاني ـ الأهداف .

13.    النظام الإداري وفقه الإدارة الإيمانية .

 

المرحلة السابعة : متابعـة تثبيت الإيمان والتوحيد ، مراجعة كتب الإيمان والتوحيد المقررة في المرحلة الأولى ، ومتابعة دراسة الواقع والأدب من كتبها المقررة ، والانطلاق إلى الدعوة والتبليغ على صراط مستقيم .

               يجب أن تتمَّ الدراسـة الجادة لهذه الكتب مصاحبةً لدراسة كتاب الله : تلاوةً وتدبّراً وحفظاً ومراجعة وممارسة ، ودراسة السنة والسيرة واللغة العربية دراسة منهجيّة ممتدة صحبة عمر وحياة لا تتوقف ، والتدرّب على التحدّث باللغة العربيّة الفصحى ، على أن يتم حفظ ثلاثة أجزاء من القرآن الكريم ( 10،11،12) لهذه المرحلة .

كتب هذه المرحلة :

1.   منهج المؤمن بين العلم والتطبيق .

2.   المسلمون بين العلمانية وحقوق الإنسان الوضعية .

3.   النهج الإيماني للتفكير .

4.   حتى نغير ما بأنفسنا .

5.   الحوافز الإيمانية بين المبادرة والالتزام .

6.   الخشوع .

7.   التربية في الإسلام النظرية والمنهج .

8.   النهج في موضوعاته ومصطلحاته .

9.   ملحمة القسطنطينية .

10.    ملحمة بين سجن أبو غريب ورفح .

11.    ملحمة الطوفان .

12.    ملحمة الغرباء .

 

المرحلة الثامنة : متابعـة تثبيت الإيمان والتوحيد ، مراجعة كتب النهج المقررة في المرحلة الثانية ، والانطلاق إلى الدعوة والتبليغ على صراط مستقيم .

               يجب أن تتمَّ الدراسـة الجادة لهذه الكتب مصاحبةً لدراسة كتاب الله : تلاوةً وتدبّراً وحفظاً ومراجعة وممارسة ، ودراسة السنة والسيرة واللغة العربية دراسة منهجيّة ممتدة صحبة عمر وحياة لا تتوقف ، والتدرّب على التحدّث باللغة العربيّة الفصحى ، على أن يتم حفظ ثلاثة أجزاء من القرآن الكريم ( 7،8،9) لهذه المرحلة .

كتب هذه المرحلة :

1.   الشورى وممارستها الإيمانية .

2.   هذا هو الصراط المستقيم .

3.   حوار الأديان دعوة أم تقارب أم تنازل .

4.   الإسلام والحرّية وحرّية المعتقد .

5.   الأدب الإسلامي إنسانيته وعالميته .

6.   المرأة بين نهجين الإسلام أو العلمانية .

7.   لماذا اللغة العربية .

8.   أهم الأخطاء الشائعة في اللغة العربية .

9.   ملحمة أفغانستان ، وملحمة الجهاد الأفغاني .

10.    ملحمة الإسلام في الهند .

11.    النظام الإداري .

 

المرحلة التاسعة : متابعـة تثبيت الإيمان والتوحيد ، دراسة كتب الواقع التي لم تدرس ، وكتب الأدب كذلك ، والانطلاق إلى الدعوة والتبليغ على صراط مستقيم .

               يجب أن تتمَّ الدراسـة الجادة لهذه الكتب مصاحبةً لدراسة كتاب الله : تلاوةً وتدبّراً وحفظاً ومراجعة وممارسة ، ودراسة السنة والسيرة واللغة العربية دراسة منهجيّة ممتدة صحبة عمر وحياة لا تتوقف ، والتدرّب على التحدّث باللغة العربيّة الفصحى ، على أن يتم حفظ ثلاثة أجزاء من القرآن الكريم ( 4،5،6) لهذه المرحلة .

كتب هذه المرحلة :

1.   الشورى لا الديمقراطية .

2.   النقد الأدبي المعاصر .

3.   الحداثة في منظور إيماني .

4.   ملحمة التاريخ قيام الدول الإسلامية وسقوطها .

5.   ملحمة الإسلام من فلسطين إلى لقاء المؤمنين .

6.   الملحمة بين التصور الإيماني والتصور الوثني .

7.   ملحمة البوسنة والهرسك .

8.   لهفي على بغداد .

9.   النظام الإداري . 

 

المرحلة العاشرة : مراجعة قائمة الكتب الكاملة ، ودراسة ما لم تتم دراسته ، والتثبيت من صدق النية والإيمان والعزيمة والانطلاق إلى الدعوة والتبليغ على صراط مستقيم .

               يجب أن تتمَّ الدراسـة الجادة لهذه الكتب مصاحبةً لدراسة كتاب الله : تلاوةً وتدبّراً وحفظاً ومراجعة وممارسة ، ودراسة السنة والسيرة واللغة العربية دراسة منهجيّة ممتدة صحبة عمر وحياة لا تتوقف ، والتدرّب على التحدّث باللغة العربيّة الفصحى ، على أن يتم حفظ ثلاثة أجزاء من القرآن الكريم ( 1،2،3) لهذه المرحلة .

كتب هذه المرحلة :

1.   تقويم نظرية الحداثة .

2.   المسلمون بين العلمانية وحقوق الإنسان الوضعية  .

3.   ملحمة أرض الرسالات .

4.   ملحمة الأقصى .

5.   تجربتي الشعرية وامتدادها .

6.   قراءة في قصيدة مهرجان القصيد .

7.   النظام الإداري .

ومع كل مرحلة تتم دراستها مصاحبة لدراسة كتاب الله تلاوة وتدبّراً وحفظاً ومراجعة وممارسة ، دراسة السنّة والسيرة دراسة منهجيّة ، ودراسة اللغة العربيّة دراسة منهجيّة ، مع التدريب على استخدام اللغة العربيّة الفصحى ، على أن يتمّ حفظ ثلاثة أجزاء من كتاب الله مع كل مرحلة .

ونهدف أن لا تُطَبَّقَ قواعد هذا النهج في جوّ محدود خاصّ بها فحسب ، وإنما هي قواعد ربانيّة تطبَّقُ في حياة المسلم كلها : في بيته وعمله وصلاته والمدرسة وحياته الاجتماعية كلها . إنها ليست قواعد حزبيّة ، ولا قواعد قومية أو إقليمية ، إنها قواعد ربانيّة لكل إنسان وكل مكان وكل زمان .

ونعيد ما سبق أن أكدناه من ضرورة التزام النهج والمنهج على تكامله وترابطه التزاماً أميناً حتى تتحقق الأهداف الربانيّة المرجوّة .

 
 

© جميع الحقوق محفوظة لشركة دار النحوي للنشر والتوزيع

Creative by Pencil Media