|
لُقْيـاكَ
أَحْنـاءٌ تئِــنُّ و تُشْفِـقُ
|
|
رَمَضـانُ
أقْبِـلْ ! لم تَزلْ تهفو إِلى
|
|
في
الأفْـقِ يَطْلـعُ نـورُك المتَدَفَّـقُ
|
|
وتظـلُّ
أفئـدةٌ تهيـجُ لكـيْ تـرى
|
|
أمـلٌ
وَ شوْقٌ بَيْنَ ذلـك يَخْفُـقُ
|
|
ترنـو لمطْلُعِـكَ العيون ! حنينُهـا
|
|
بالذكريات
وغـابَ صُبـحٌ مُشْـرِقُ
|
|
غلَـبَ
الأسـى فينا وهاجَـتْ أَضلعٌ
|
|
* * * |
*
|
* * * |
|
و
النَّفْـس بيـن أنينهِـا تتمـزقُ
|
|
رمضـانُ
أَقْبِلْ ! فالقلـوبُ كَليمـة
|
|
جُثـثٍ
ٍٍ مُكـوَّمَّـة و طَرْفٍ يُطـرقُ
|
|
انظرْ
إلى الساحات ِ !هلْ تلْقى سوى
|
|
رِعُ
والأسى موجٌ يَثـور و يُحْـدِقُ
|
|
وَهـزائمٍ
تلْو الهـزائم ! و القـوا
|
|
نُـذُرٌ
تَشُـدُّ على القلوبِ و تُطْبِـقُ
|
|
وزلازلٍ مـلءَ الـدَّيَـار كـأنّهـا
|
|
لهـواً يُخَـدَّرُهُم و ذُلاً يَطْـرقُ
|
|
والناس
! ويحَ الناس في غمـراتهم
|
|
قَـدَراً
بمـا كَسَبوا وقهْـرأ يَصْعَـقُ
|
|
و
تُسَـدُّ أبوابُ المسالِـكِ دونهـمْ
|
|
* * * |
*
|
* * * |
|
يومـاً
نُفيـق بِهـا ويوماً نَسْبـقُ
|
|
رمضـانُ
! أَحْيِِ الذكْـرَياتِ لعلَّنـا
|
|
للهِ تصْفـو في الجهـادِ وَ تَصْـدُقُ
|
|
أقْبِـلْ
ببَدرٍ ! و الزحـوفُ غـنيّـةٌ
|
|
خَفَقَـتْ
وجالَ بها الكمـاةُ السُّبَّـقُ
|
|
و
أعِـد لنا ذِكْرى المياديـن الّتي
|
|
راياتُهـا نَصْـراً يُعِـزُّ و يخْفِـقُ
|
|
و
أعِـدْ لنـا ذِكْرى الملاحِم رفرَفَتْ
|
|
بِـدَمٍ يفوح المِسْـك منـه ويَعْبـقُ
|
|
كـلُّ
المواقـع لم تزل ذِكْـرى لنـا
|
|
غَلـبَ
الهـوانُ بنـا وغَابَ المَنطِقُ
|
|
رَمضان
! ويحي ! كَيْف نَلْقَاهُ وقـد
|
|
* * * |
*
|
* * * |
|
تُمْحـى
! يُعيدُكِ مغربٌ أو مَشْـرقُ
|
|
رمضـان
أقْبِلْ ! ذكرياتُ النّصْـرِ لا
|
|
عِـزَّاً
أجـلَّ ورايـةً لـكٍ تسمـقُ
|
|
قـد
كنتَ يا رمضـانُ شَهْـرِ إباءةٍ
|
|
حقّـاً
يَجُـولُ و آيَـةً لا تَخْـلـق
|
|
قـد
كنـتَ شهـرَ ملاحِمٍ ممتَـدَّةٍ
|
|
صفّـاً
تُجَمَّعُـهُ العُــرا و الموْثِـقُ
|
|
قَـدْ
كنتَ تشْهَـدُ أُمّـةً موصولـةً
|
|
إرَبـاً
على أهوائهـمْ و تفـرّقُـوا
|
|
واليـوم
قَـدْ غلـبَ الصّراعُ فَمُزَّقُوا
|
|
مِـنـه
ونَحْـنُ بنا الهـوانٌ المُرْهِقُ
|
|
أُغْضـي
حَيـاءً إِنْ بَـدَتْ إطلالـةٌ
|
|
* * * |
*
|
* * * |
|
يُجْـلى
بهـا مَغْنىً ورَوْضٌ مُوْنِـقُ
|
|
الـدَّار
! يا لِلدار ! كانَتْ سـاحـةً
|
|
عَبَقـاً
ومِسْـكٌ في الدّيـار يُـفَتَّـقُ
|
|
أنّـى التفـتَّ زُهـورُها فوّاحـةٌ
|
|
نُعمـى
تطيبُ و كـلُّ غصنٍ مورقُ
|
|
وتُمَـدُّ
أغْصـانٌ يفيض عطاؤهـا
|
|
ـت في الدَّيار وغاض نبـعٌ ريّـقُ
|
|
واليـوم
قد ذَبُـلَـتْ أَزاهرنا وَجَفّـ
|
|
* * * |
*
|
* * * |
|
الأقصى
هُـدىً أَغْنى وحقّـاً يَنْطـقُ
|
|
قـد
كنتَ يا رَمضان تُشْرق في ربى
|
|
دُ
وحولَـه صَمْـتٌ هنالـك مُطَبْـقُ
|
|
واليـوم
يمـرَحُ في مرابعـه اليهو
|
|
تعلـو
وسُلْطـانٌ يُـذِلُّ و يـخْنُـقُ
|
|
رِجْسٌ
يسود على الديـار و فتنـة ٌ
|
|
وأنينُـه
و حَـنـينُـه و تـشـوُّقُ
|
|
المسجـدُ
الأقصـى ! وطـالَ إِسارُهُ
|
|
بين
الضجيج وكـلُّ دَرْبٍ مُغْـلَـقُ
|
|
ويكاد
يَصْرَخُ ثُمّ تُطْـوَى صيحَـة
|
|
* * * |
*
|
* * * |
|
لَ
شَهـادةِ التَّـوحيـد نُوْراًَ يُشْـرقُ
|
|
رَمَضانُ
أقْبِـلْ ! كَيْ تُعيد لنا جَـلا
|
|
ودَنَـتْ
وطَـابَ جَمـالُها المُتألَّـقُ
|
|
لِتَضُـمَّ آفَـاقَ الـدَّيـار إِذا نـأتْ
|
|
قِـطَعٌ
تَنَـاثَـرُ في الفضَـاءِ وتُطْلَقُ
|
|
واليـومَ
تُقْبـلُ والـدَّيـارُ كَـأنّهـا
|
|
نلقى
! أََمَيـلُ ! أردُّ طرفي ! أُطْرِقُ
|
|
ويـكاد يَصْـرَعُني الأسى خجلاً لما
|
|
* * * |
*
|
* * * |
|
لَكَ
! قَـدْ أَعَـدَّتْ كلَّ مـا يتحقّـق
|
|
انظُـرْ إِلـى أُمَـمٍ هُنَـاكَ تهيَّـأت
|
|
ومَضَـوْا
إلى لهـوٍ يضجّ و يُحْـدق
|
|
جَمَعُوا
أطاييب الطَّعام و أسْـرفـوا
|
|
وإِلى
دواعي " الفـنّ " حشدٌ أسْبَـقٌ
|
|
يُحْيُـون
لَيْلَهُـمُ بأَفْنـانِ الهـوى
|
|
نَ
وحَـوْلَهمْ زَحْـفُ العُـداةِ المُطبِقُ
|
|
ومَعَ
النّهار هُـمُ الغفـاةُ النائمــو
|
|
هبّـوا
لملحمـةٍ تـدورُ وصـدَّقـوا
|
|
أيـن
الذين مَضَـوْا إذا ما جِئْتَهـمْ
|
|
ومـع
النَّهـار هـم الأُبـاة السُّبَّـقُ
|
|
يحيـون
لَيْلَهُـمُ بـآيـات الهُـدى
|
|
* * * |
*
|
* * * |
|
مَعُهـا
الهـدى ساحاً تَجـودُ وتُغْدقُ
|
|
قد
كُنتَ تُشرقُ في ربي الإسلام يَجْـ
|
|
تلك
الحِبالُ وغـاب عنهـا الرونَـقُ
|
|
واليـومَ
مُزَّقَتِ الدّيـارُ و قُطّعَـتْ
|
|
حَـرّى تُصَـبُّ على دمٍ يتـدَفّـقُ
|
|
أنّى
التفـتَّ اليومَ تَلْقـى أَدْمُعـاً
|
|
فَـوْقَ
الوُجـوهِ تَغيبُ فيه و تُرْهَـقُ
|
|
تَلْقَى
الثَّكـالى واليتَـامى و الأَسـى
|
|
ن
على الدّيـارِ وكلُّ وثْـبٍ موِبـقُ
|
|
وتـرى
المجازرَ والعِـدا يتواثبـو
|
|
بعضـاً
ويُمْعِـنُ في العِـداءِ ويُغْرِقُ
|
|
وترى
بني الإسلام يَقْتُـل بعضُهـم
|
|
يُلْقـي
بأحْمـالِ الـهَـلاك ويُطِلـقُ
|
|
وتَرَى
عَـدوَّ المُسْلمـين مَهَيْمِنـاً
|
|
جُـلُّ
الثُّغـور فجـال فيها الفيلـقُ
|
|
مُتَـربَّصـاً
! متسلَّلاً ! فُتِحَـتْ لـه
|
|
والمسْلمـون
مَعَ الهَوان
تفـرَّقـوا
|
|
وتَراهُ صفّـاً واحِـداً مُتَمـاسكـاً
|
|
* * *
|
*
|
* * * |
|
وأعِدْ لنـا الأمَـلَ الـذي يتـألَّـق
|
|
رَمَضان أَقْبِلْ ! وامسحَنَّ من الأسى
|
|
أملاً به تحيـا القلـوبُ و تخفـقُ
|
|
واغسلْ قلوب المسلمين وضعْ بهـا
|
|
* * * |
*
|
* * * |