الـصـفـحـة  الـرئـيـسـة

 لـقـاء  الـمـؤمـنـيـن

 مـع  الـداعـيـة  الـنـحـوي

 إلـى  مـاذا  نـدعـو ؟

 أسـئـلـة  فـي  قـلـب  الـمـؤمـن

 كـيـف  نـفـكـر ؟

 مـوضـوعـات  رئـيـسـة

 قـائـمـة  الـكـتـب

 نـمـاذج  تـطـبـيـقـيـة

 أدب

 مـقـالات

بـأقـلامـهـم

 مـمـا  قـالـوا

 مـخـطـط  الـمـوقـع

اتـصـل بـنـا

 

 

· وقفـة في تـاج محـل

 
 

بقلم الدكتورعدنان علي رضا النحوي

 
 

رَجِّع قصيدك في الزَّمَـان وغَــرِّدِ

 

واعْبِقْ بِطيبـــكَ في الحّياةِ وَجَـدِّدِ

مَـا أَنـتَ إلاَّ سَـيِّدٌ  مِـنْ أُمَّـةٍ

 

طَلَعَتْ عَلَى الدُّنْيا بأَعظْـم سَــيِّد(1)

حَمَلَتْ رِسَالَتَـهـا  إلى الدُّنياهُـدىً

 

لِتـصُـدَّ كُـلَّ مُـكَابِـرٍ مُـتَـمَـرِّدِ

وَمَضَتْ مَعَ  التَّاريخ تَرْفَعُ بالهُـدى

 

مَجْـداً و بـالإِيمـانِ أَشـرف  مَحْتِـدِ

هـي أُمَّةُ الإِسْلاَم ! تَنـشُرُ نُـورَه

 

وتَـدُقُّ أَبْـوابَ الجِنَـانِ وتَـفـتَـدي

أَ "جَهَانُ" ! هَذاَ الصَّرْح كيف بَنيْتَهُ

 

غَـرَّتْـك مِنْ دُنْـيـاكَ  زَهْوَةُ سُؤددِ

فـلأيِّ مَجْدٍ يا " جَهَانُُ " رَفَعْـتـهُ

 

ولأَيِّ معنىً في الحَيـاة ومَـقْـصـدِ

عِـشْـرونَ عَـاماً أو تَزِيدُ صَبَبْتها

 

في سَـاحِه  مَالاً  وأَنَّــةَ مُجْهَد(2)

دُنْيــا  تَمُرُّ  كَأنَّهـا الظـلُّ الـذي

 

يُطوَى عَلى عَجَـلٍ ، وتُفقَـدُ مـِنَ يَـدِ

أَمَّـا " الجِنَان " فَإِنَّها الحقُّ الـذي

 

يُوفـي بِكُلِّ مُطـيَّبٍ  و مُخَـلَّـدِ (3)

 

*       

*        

*        

 

أصِفُ الجَمالَ وَ لَسْتُ أنْـكرُ حَقَّـه

 

وَكَأنَّــه قـبسٌ ووَمــضَةُ  فَـرقَـدِ

يَا " تاجُ " مِنْ أَيِّ الجِنَانِ حَمَلْتَها

 

هـذي الـغــِراسَ وأيُّ ريٍّ مُرفِدِ

يَا " تاجُ " مِنَ أيِّ المعَادِنِ صُغْتَها

 

هذي الجَوَاهِر لُؤلُؤاً في عَسْجَـدِ(4)

لمَّا رَآكَ الحُـسْـنُ قَـالَ هُنَا خُلِقْـ

 

ـتُ وُهـذه صُـوَري و هذا  مَـوْلدِي

مَا كُنْتُ قبلَ اليَومِ إلاَّ شُعْلةَ المُشْتـ

 

ــاقِ أوْ أَمَلَ الهَوَى المتَـجـدِّد(5)

وأظـلُّ بَـعْـدَ الـيَومِ لَحْناً شَيِّقــاً

 

بِـفَـم الـزَّمَـانِ و ذِكـرَيـاتٍ  للغَدِ

أَمَّا هُـنَـا  فَأنا  الـذي أُجْلَى عَلى

 

سَـاحَـاتِه زَهْـوَ  الجَـمالِ المفـرَدِ

 

*        

*        

*        

 

يَـا لَلجـدَار‍‍‍ ! يَكَـادُ يَـرْوِي قِصَّـةً

 

ويُعِيدُ في أَسْماعِنـا خَـفْـقَ اليَد(6)

نَظَـمَـتْ يَـدُ النَّـحَّـاتِ  فيه  آيةً

 

مَـا بَـيْـنَ يَـاقُـوتٍ وبَيْـنَ زُمُـرُّدِ

وتَكادُ تَلْمَحُ فِيه أطْـيَـافَ الهَـوى

 

أَشْـوَاقَ سَيِّدةٍ ودَمْـعَـةَ سَـيِّـد(7)

يَمْضي الزَّمَانُ يُـعـِيـدُ في دَقَّـاتِـهِ

 

أَصْدَاءَ أَضــلاَعٍ وَ خَفْـقَـةَ أَكْـبُـدِ

وَزَخَـارِفٍ مَـاجَتْ كَأنَّ  زهُـورَهـا

 

نَفَـحتْ عَلَيْكَ شـذاً ورَوعَةَ مَشْـهَـدِ

وكـأنَّـمـا الألـوان بَيْـنَ ورُوُدِهـا

 

أَطْيـــافُ رَفْـرَفَـةٍ و هَمْسَـةُ خُرَّدِ

وكـأنَّهــا دُنْيَـا تَمُوجُ بِهَا الصَّدى

 

آيـاتُ تـارِيـخٍ مَـضى  و مُجــدَّدِ

 

*      

*        

*        

 

" أَجْراَ " ‍! وفي جَنبيك خَفْقَةُ عَاشقٍ

 

ثَـاوٍ وخفقـةُ عـاشِقٍ مُتمــرِّد(8)

أُصْغي ! كأنَّ علَى رُبَاكِ خُطى الصِّبَا

 

ورفيـفَ أَجْنِـحـةِ الهَوَى المتـوَقَّـد

وكـأنَّ زَقْـزَقَـةَ  الـطُّيورِبدَوْحِهَـا

 

نَـغَـمٌ أَعَادَ رُؤى الشَّـبَابِ الأغْيَدِ(9)

قَبْرَانِ  قَدْ جَمَعَا الهــوَى في آيَـةٍ

 

للـذَّاكِـرين وعِـبْـرةٍ للمُـهْـتَـدي

أَغَفَتْ هُنا " مُمتَازُ " ! يا مَثْوى نأَى

 

رَجِّـع صَـدى وأعِـدْ بَيَانَك  واشْهَـدِ

وَ "جَهَانُ" في غَزَواته يَطوي المُنَى

 

ما بين خَفْقَـةِ أَضلُـع و مُهَـنَّدِ(10)

غابا ! فَأينَ الشّوقُ ؟! أيْـنَ نَـدَاوَةٌ

 

رفَّتْ عَلَيْه ؟! وأَيْنَ صَـفْـو المـورِدِ؟!

طُوِيَتْ صَحَائِفُ وانْقَضَـتْ في قصَّـةٍ

 

سَلَفَتْ عـلـى قَـدَرٍ لَـهَـا مُتَرَصِّـدِ

 
 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 
 

  ·     من ديوان مهرجان القصيد .

(1)     ما أنت إلا سيد : هو شاه جَهان أحد ملوك دولة المغول المسلمة ، وهو الذي أمر ببناء " تاج محلّ " ليضمَّ قبرين : قبراً لزوجته التي توفّيت وكان يهيم بها حباً ، وقبراً له . وكانت أجرا عاصمة ملكه واسم زوجته " ممتاز " .

(2)     استغرق البناء كله (22) عاماً وعمل فيه عشرون ألف شخص .

(3)     " الجنان " الدار الآخرة .

(4)     على جدران المبنى وجدران القبرين رسمت أشكال زهور من قطع صغيرة من الحجار الكريمة الملونة .

(5)     أي لم يكن أحد يحلم أو يتمنى حبّاً أعظم ، ولا شوقاً لشيء في الدنيا أعظم من هذا التقدير للحب .

(6)     لقد رَسَّم " النحّاتُ " على جدران القبرين وبعض الجُدران الأخرى أشكالاً من الزهور الجميلة بألوان زاهية جميلة من قطع صغيرة من الأحجار الكريمة المختلفة ، كما صنع زخارف مختلفة ، كلها بيده ، يُركبها من هذه الحجارة ، مستخدماً أدواته . الخفق : ضرب الشيء بالدرّة أو الأداة .

(7)     أشواق سيدة : شَوق "ممتاز" لزوجها وحبها له وهو غائب عنها في غزواته . دمعة سيد : دمعة شاه جَهَان على زوجته ممتاز التي ماتت في غيابه وهي تضع مولودهما الرابع عشر .

(8)     "أجرا" عاصمة ملك شاه جهان ، وفيها تاج محل . عاشق ثاوٍ : ممتاز التي توفيت . عاشق متمرد : شاه جهان الذي كان في الحرب .

(9)     الأغْيَد : الناعم .

(10)  إشارة إلى الحب ( خفقة أضلع ) ، وإلى الحرب ( خفق مهنّد ) .

 

 

الصفحة الرئيسة

|

لقاء المؤمنين

|

مع الداعية النحوي

|

إلى ماذا ندعو ؟

|

أسئلة في قلب المؤمن

|

كيف نفكر؟

|

موضوعات رئيسة

قائمة الكتب

|

نماذج تطبيقية

|

أدب

|

مقالات

|

بأقلامهم

|

مما قالوا

|

مخطط الموقع

|

اتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة لدار النحوي للنشر والتوزيع  © ء2003