|
رَجِّع قصيدك في الزَّمَـان
وغَــرِّدِ |
|
واعْبِقْ بِطيبـــكَ في الحّياةِ وَجَـدِّدِ |
|
مَـا أَنـتَ إلاَّ سَـيِّدٌ مِـنْ أُمَّـةٍ |
|
طَلَعَتْ عَلَى الدُّنْيا
بأَعظْـم سَــيِّد(1) |
|
حَمَلَتْ رِسَالَتَـهـا إلى الدُّنياهُـدىً |
|
لِتـصُـدَّ كُـلَّ مُـكَابِـرٍ مُـتَـمَـرِّدِ |
|
وَمَضَتْ مَعَ التَّاريخ تَرْفَعُ
بالهُـدى |
|
مَجْـداً و بـالإِيمـانِ أَشـرف مَحْتِـدِ |
|
هـي أُمَّةُ الإِسْلاَم !
تَنـشُرُ نُـورَه |
|
وتَـدُقُّ أَبْـوابَ الجِنَـانِ وتَـفـتَـدي |
|
أَ "جَهَانُ" ! هَذاَ الصَّرْح كيف
بَنيْتَهُ |
|
غَـرَّتْـك مِنْ دُنْـيـاكَ زَهْوَةُ سُؤددِ |
|
فـلأيِّ مَجْدٍ يا " جَهَانُُ " رَفَعْـتـهُ |
|
ولأَيِّ معنىً في الحَيـاة
ومَـقْـصـدِ |
|
عِـشْـرونَ عَـاماً أو تَزِيدُ
صَبَبْتها |
|
في سَـاحِه مَالاً وأَنَّــةَ مُجْهَد(2) |
|
دُنْيــا تَمُرُّ كَأنَّهـا الظـلُّ الـذي |
|
يُطوَى عَلى عَجَـلٍ ، وتُفقَـدُ مـِنَ يَـدِ |
|
أَمَّـا " الجِنَان " فَإِنَّها الحقُّ الـذي |
|
يُوفـي بِكُلِّ مُطـيَّبٍ و مُخَـلَّـدِ (3) |
|
|
*
|
*
|
*
|
|
|
أصِفُ الجَمالَ وَ لَسْتُ أنْـكرُ
حَقَّـه |
|
وَكَأنَّــه قـبسٌ ووَمــضَةُ فَـرقَـدِ |
|
يَا " تاجُ " مِنْ أَيِّ الجِنَانِ
حَمَلْتَها |
|
هـذي الـغــِراسَ وأيُّ ريٍّ
مُرفِدِ |
|
يَا " تاجُ " مِنَ أيِّ المعَادِنِ
صُغْتَها |
|
هذي الجَوَاهِر لُؤلُؤاً في عَسْجَـدِ(4) |
|
لمَّا رَآكَ الحُـسْـنُ قَـالَ هُنَا خُلِقْـ |
|
ـتُ وُهـذه صُـوَري و هذا مَـوْلدِي |
|
مَا كُنْتُ قبلَ اليَومِ
إلاَّ شُعْلةَ المُشْتـ |
|
ــاقِ أوْ أَمَلَ الهَوَى المتَـجـدِّد(5) |
|
وأظـلُّ بَـعْـدَ الـيَومِ لَحْناً شَيِّقــاً |
|
بِـفَـم الـزَّمَـانِ و ذِكـرَيـاتٍ للغَدِ |
|
أَمَّا هُـنَـا فَأنا الـذي أُجْلَى عَلى |
|
سَـاحَـاتِه زَهْـوَ الجَـمالِ المفـرَدِ |
|
|
*
|
*
|
*
|
|
|
يَـا لَلجـدَار ! يَكَـادُ يَـرْوِي قِصَّـةً
|
|
ويُعِيدُ في أَسْماعِنـا خَـفْـقَ اليَد(6) |
|
نَظَـمَـتْ يَـدُ النَّـحَّـاتِ فيه آيةً |
|
مَـا بَـيْـنَ يَـاقُـوتٍ وبَيْـنَ زُمُـرُّدِ
|
|
وتَكادُ تَلْمَحُ فِيه أطْـيَـافَ
الهَـوى |
|
أَشْـوَاقَ سَيِّدةٍ ودَمْـعَـةَ سَـيِّـد(7) |
|
يَمْضي الزَّمَانُ يُـعـِيـدُ في
دَقَّـاتِـهِ |
|
أَصْدَاءَ أَضــلاَعٍ وَ خَفْـقَـةَ أَكْـبُـدِ |
|
وَزَخَـارِفٍ مَـاجَتْ كَأنَّ زهُـورَهـا |
|
نَفَـحتْ عَلَيْكَ شـذاً ورَوعَةَ مَشْـهَـدِ |
|
وكـأنَّـمـا الألـوان بَيْـنَ ورُوُدِهـا |
|
أَطْيـــافُ رَفْـرَفَـةٍ و هَمْسَـةُ خُرَّدِ |
|
وكـأنَّهــا دُنْيَـا تَمُوجُ بِهَا الصَّدى |
|
آيـاتُ تـارِيـخٍ مَـضى و مُجــدَّدِ |
|
|
*
|
*
|
*
|
|
|
" أَجْراَ " ! وفي جَنبيك خَفْقَةُ عَاشقٍ |
|
ثَـاوٍ وخفقـةُ عـاشِقٍ مُتمــرِّد(8) |
|
أُصْغي ! كأنَّ علَى رُبَاكِ خُطى الصِّبَا |
|
ورفيـفَ أَجْنِـحـةِ الهَوَى
المتـوَقَّـد |
|
وكـأنَّ زَقْـزَقَـةَ الـطُّيورِبدَوْحِهَـا |
|
نَـغَـمٌ أَعَادَ رُؤى الشَّـبَابِ
الأغْيَدِ(9) |
|
قَبْرَانِ قَدْ جَمَعَا الهــوَى في آيَـةٍ |
|
للـذَّاكِـرين وعِـبْـرةٍ للمُـهْـتَـدي |
|
أَغَفَتْ هُنا " مُمتَازُ " ! يا مَثْوى نأَى |
|
رَجِّـع صَـدى وأعِـدْ بَيَانَك واشْهَـدِ |
|
وَ "جَهَانُ" في غَزَواته يَطوي
المُنَى |
|
ما بين خَفْقَـةِ أَضلُـع و
مُهَـنَّدِ(10) |
|
غابا ! فَأينَ الشّوقُ ؟! أيْـنَ
نَـدَاوَةٌ |
|
رفَّتْ عَلَيْه ؟! وأَيْنَ صَـفْـو
المـورِدِ؟! |
|
طُوِيَتْ صَحَائِفُ وانْقَضَـتْ في
قصَّـةٍ |
|
سَلَفَتْ عـلـى قَـدَرٍ لَـهَـا مُتَرَصِّـدِ |