|
رَأيْتُ طِـفْلاً عَلَى سَاحَاتِها كُسِرتْ |
|
يَـدَاهُ والـسَّاقُ عَنْ كَيْدٍ و عَنْ عَمَدِ
|
|
وبَيْنَ جَفْنَيْهِ شَيءٌ لَـسْتُ أَعْـرِفُه
|
|
كَـأَنَّـهُ الدَّمْـعُ بَيْنَ المَاءِ
والجَـمَدِ |
|
فَـقَال إِنِّي حَبَسْـتُ الدَّمْـعَ يَمْنَعُهُ
|
|
مِنِّـي الإِبـاءُ وصِـدْقُ العَزْمِ والجَلدِ
|
|
ولا يَرَاني عَدُوّي ! إنْ تَكُنْ كُسِرَتْ |
|
يَـدَايَ فالعَـزْمُ لَمْ يُكْـسَرْ ولَمْ
يَكَـدِ |
|
لَكـنْ يَكـادُ يُذُيـبُ الـدَّمْعَ يَدْفَعُهُ
|
|
على خُدُودِيَ هَجْرُ الأهْلِ ، ضِيقُ يَدي
|
|
أنـا انْتِسَابيْ لِدَارِ
المسلمين فَـهَلْ |
|
أَظَـلُّ فـي عَـالمٍ نَـاءٍ ومُـنْفَـردِ
|
|
كُـلٌّ يُـصَفِّقُ لي !
والنَّارُ تَأْكُلُني |
|
والنَّـاسُ في شُغُلٍ
عنِّي و في زُهُـدِ |
|
أينَ الملايين مِنْ أَهْلي
ومِنْ رَحَمي |
|
أيْـنَ المَدَافـعُ في زَحْفٍ و في حَشَدِ
|
|
أَظَـلُّ أَحْمِـلُ
أَحْجَـاري وأقْـذِفُهَا |
|
إلـى مَـتَى ؟! وعَـدُوّي كَاملُ العُدَدِ |
|
ولَمْ أَجَـدْ مَدْفَعاً
في السَّاحِ يَحْمِلَني |
|
ولا الـرَّصَاصةَ ! إلا في حَشَا كَبِدي
|
|
صُـبُّوا جُمُوعَكُمُ في
سَـاحِهَا فَهُنَا |
|
خَـصْمٌ تَطَلَّـعَ للآفَـاق والصُّـعُـدِ
|
|
إذا رَكَـنْتُمْ أَتَـى
مِنْ كُـلِّ نَـاحِيةٍ |
|
يَـسْطُـو ويُفْسِدُ في رزقٍ و في وَلَدِ
|
|
ويُـفْسِدُ النَّاسَ عَنْ دِين وعن خُلُقٍ
|
|
وتِـلْكَ حَـالِقَـةُ الآفَـاتِ والعُـقَـدِ
|
|
سَأَجْـعَلُ الحَجْـرَ
المَـوَّارَ قُـنْبُلَةً |
|
وأُلـهِـبُ الأرضَ مِنْ نَارٍ و مِنْ وَقَدِ
|
|
وأَمْلأُ الأُفْـقَ
هَـدَّاراً بِـقَـاذِفِـةٍ |
|
مِـن الصَّـواريخِ أُلْـقِيهـا على لُدَدِ
|
|
سَيَنْثَني الطَّـفْـل
عِمْلاقاً بِسَاحَتِها |
|
يَـدُكُّ مِـنْ قُـلَلِ الكُفَّـارِ أو عُمُـدِ
|
|
وَيِنْثَنِي حَـجَـرُ
الأطْـفَالِ عَاصِفَةً |
|
تَـجْتَـاحُ مِـنْ قَلْعَةٍ فِيهِمْ ومِنْ سُدَدِ |
|
حَـتَّى يَقُولَ بَنُوْ
الدُّنْيا وقد ذُهِلُوا : |
|
هُـنَا إذن أُمَّـةُ الإسـلامِ لَمْ تُـبَـدِ
|
|
عَـادتْ لِيَسْـعَـدَ في
أفْـيَائِهَا أُمَمٌ |
|
ويَنْـعَـمَ النَّاسِ فِيْ أَمْـنٍ وفِيْ رَغَدِ
|
|
نَمْـضي لِـنَحْمِلَ
للدُّنْيَـا رِسَالَتَنَـا |
|
ونَـدْعُـوَ الخَلْـقَ للإيمَـانِ والرَّشَدِ
|
|
ونَـدْعُو النَّاسَ أنْ لا
يُشْرِكوا أبداً |
|
و لا يُـنَـافِـقَ إنْـسَـانٌ إلى أَحَـدِ
|