الـصـفـحـة  الـرئـيـسـة

 لـقـاء  الـمـؤمـنـيـن

 مـع  الـداعـيـة  الـنـحـوي

 إلـى  مـاذا  نـدعـو ؟

 أسـئـلـة  فـي  قـلـب  الـمـؤمـن

 كـيـف  نـفـكـر ؟

 مـوضـوعـات  رئـيـسـة

 قـائـمـة  الـكـتـب

 نـمـاذج  تـطـبـيـقـيـة

 أدب

 مـقـالات

بـأقـلامـهـم

 مـمـا  قـالـوا

 مـخـطـط  الـمـوقـع

اتـصـل بـنـا

 

 

طِـفْلٌ مِـنْ فلسطـين *

 

بقلم الدكتورعدنان علي رضا النحوي

 

 رَأيْتُ طِـفْلاً عَلَى سَاحَاتِها كُسِرتْ

 

يَـدَاهُ والـسَّاقُ عَنْ كَيْدٍ و عَنْ عَمَدِ

وبَيْنَ جَفْنَيْهِ شَيءٌ لَـسْتُ أَعْـرِفُه

 

كَـأَنَّـهُ الدَّمْـعُ بَيْنَ المَاءِ والجَـمَدِ

فَـقَال إِنِّي حَبَسْـتُ الدَّمْـعَ يَمْنَعُهُ

 

مِنِّـي الإِبـاءُ وصِـدْقُ العَزْمِ والجَلدِ

ولا يَرَاني عَدُوّي ! إنْ تَكُنْ كُسِرَتْ

 

يَـدَايَ فالعَـزْمُ لَمْ يُكْـسَرْ ولَمْ يَكَـدِ

لَكـنْ يَكـادُ يُذُيـبُ الـدَّمْعَ يَدْفَعُهُ

 

على خُدُودِيَ هَجْرُ الأهْلِ ، ضِيقُ يَدي

أنـا انْتِسَابيْ لِدَارِ المسلمين فَـهَلْ

 

أَظَـلُّ فـي عَـالمٍ نَـاءٍ ومُـنْفَـردِ

 كُـلٌّ يُـصَفِّقُ لي ! والنَّارُ تَأْكُلُني

 

والنَّـاسُ في شُغُلٍ عنِّي و في زُهُـدِ

أينَ الملايين مِنْ أَهْلي ومِنْ رَحَمي

 

أيْـنَ المَدَافـعُ في زَحْفٍ و في حَشَدِ

أَظَـلُّ أَحْمِـلُ أَحْجَـاري وأقْـذِفُهَا

 

إلـى مَـتَى ؟! وعَـدُوّي كَاملُ العُدَدِ

ولَمْ أَجَـدْ مَدْفَعاً في السَّاحِ يَحْمِلَني

 

ولا الـرَّصَاصةَ ! إلا في حَشَا  كَبِدي

صُـبُّوا جُمُوعَكُمُ في سَـاحِهَا فَهُنَا

 

خَـصْمٌ تَطَلَّـعَ للآفَـاق والصُّـعُـدِ

إذا رَكَـنْتُمْ أَتَـى مِنْ كُـلِّ نَـاحِيةٍ

 

يَـسْطُـو ويُفْسِدُ في رزقٍ و في وَلَدِ 

ويُـفْسِدُ النَّاسَ عَنْ دِين وعن خُلُقٍ 

 

وتِـلْكَ حَـالِقَـةُ الآفَـاتِ والعُـقَـدِ

سَأَجْـعَلُ الحَجْـرَ المَـوَّارَ قُـنْبُلَةً

 

وأُلـهِـبُ الأرضَ مِنْ نَارٍ و مِنْ وَقَدِ 

 وأَمْلأُ الأُفْـقَ هَـدَّاراً بِـقَـاذِفِـةٍ

 

مِـن الصَّـواريخِ أُلْـقِيهـا على لُدَدِ

سَيَنْثَني الطَّـفْـل عِمْلاقاً بِسَاحَتِها

 

يَـدُكُّ مِـنْ قُـلَلِ الكُفَّـارِ أو عُمُـدِ

وَيِنْثَنِي حَـجَـرُ الأطْـفَالِ عَاصِفَةً

 

تَـجْتَـاحُ مِـنْ قَلْعَةٍ فِيهِمْ ومِنْ سُدَدِ

حَـتَّى يَقُولَ بَنُوْ الدُّنْيا وقد ذُهِلُوا :

 

هُـنَا إذن أُمَّـةُ الإسـلامِ لَمْ تُـبَـدِ

عَـادتْ لِيَسْـعَـدَ في أفْـيَائِهَا أُمَمٌ

 

ويَنْـعَـمَ النَّاسِ فِيْ أَمْـنٍ وفِيْ رَغَدِ

نَمْـضي لِـنَحْمِلَ للدُّنْيَـا رِسَالَتَنَـا

 

ونَـدْعُـوَ الخَلْـقَ للإيمَـانِ والرَّشَدِ

ونَـدْعُو النَّاسَ أنْ لا يُشْرِكوا أبداً

 

و لا يُـنَـافِـقَ إنْـسَـانٌ إلى أَحَـدِ

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 
 

1409/8/8هـ

1989/3/15م

 

*   ملحمة الجهاد الأفغاني : ص : 134- 135 .

 

الصفحة الرئيسة

|

لقاء المؤمنين

|

مع الداعية النحوي

|

إلى ماذا ندعو ؟

|

أسئلة في قلب المؤمن

|

كيف نفكر؟

|

موضوعات رئيسة

قائمة الكتب

|

نماذج تطبيقية

|

أدب

|

مقالات

|

بأقلامهم

|

مما قالوا

|

مخطط الموقع

|

اتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة لدار النحوي للنشر والتوزيع  © ء2003