|
مـا كان لِله مِنْ وُدٍّ ومِـنْ صِلَـةٍ |
|
يَظلُّ في زَحْمَةِ الأَيَّـامِ مَوْصُـولا |
|
يظلُّ ريّانَ مِنْ صِدقِ الوَفـاءِ بِـه |
|
يُغْني الحياةَ هُدىً قد كان مأمـولا |
|
كأنّـه الزّهَـرُ الفـوَّاحُ روضتُـه |
|
هذي الحَياةُ يَمُـدُّ العُمْـر تجميـلا |
|
ما أَجْملَ العُمـرَ في بِرّ الوفاءِ وما |
|
أَحْلـى أَمانيـه تقديـراً وتفعيـلا |
|
*** |
* |
*** |
|
وما يكـون لِغَيْـر الله لا عَجَـبٌ |
|
إِذا تَـغَـيَّـرَ تقطيعـاً وتبْـديـلا |
|
لا يُفسِد الودّ مِثْلُ الظـنِّ يَفْتَحُ مِنْ |
|
شَـرٍّ ولا يَرْتضي للخَيْـر تَعْليـلا |
|
يَظَلُّ يُغلِقُ أَبوابَ الرضـا غضبـاً |
|
جَهْـلاً وينشُـر إِفساداً وتَضْليـلا |
|
تُبْنَى المودَّةُ مِنْ جُهْدِ السّنينَ رضاً |
|
ويَهْـدِمُ الظـنُّ ما نَبْنِيه تَعْجِيـلا |
|
وتُشْرِقُ النَّفسُ من نُور الهُدى أَملاً |
|
حقّاً ويمْلؤُهُا ظـنُّ الهـوى قَيـلا |
|
يَظلُّ بالظنِّ صَدْرُ المرءِ مُضطربـاً |
|
" بالقيل والقال " تَحْويراً
و تأوِيـلا |
|
*** |
* |
*** |
|
يَجْلو التَّبَيُّنُ ما في الصَّدرِ من رِيَبٍ |
|
ويحفـظُ الـودَّ مَجْلوّاً ومـأمـولا |
|
يَبْني التُّقى النُّصحَ بين الناس نَهْجَ وَفَا |
|
ويَحْسب الظنُّ نهجَ النصح تجهيلا |
|
يظَلُّ بِالنُّصْحِ حَبْلُ الـوُدِّ مُتَّصِـلاً |
|
بِـراً وصَفْواً وإحسانـاً وتنْوِيـلا |
|
كمْ مَزّق الظنُّ مَنْ قَدْ كَانَ يجمعهم |
|
صدقُ الهُدى ووفـاءً كان مبـذولاً |
|
حَالتْ بِهِمْ صُورُ الأيّـام واخْتلفَـتْ |
|
بِهِـمْ ليـالٍ وعاد الحبْل مَبْتُـولا |
|
وكيـف يَصْـدقُ ظَنٌ دُونَ بَيِّنَـةٍ |
|
تردُّ من شُبْهـةٍ ،تَنْفي الأقَـاويـلا |
|
هذا هـو الدِّيـن والإِيمـانُ بَيَّنَـهُ |
|
لنـا الكتـابُ بياناً ليس مجهـولاً |
|
فأيْنَ ، ويْحيَ ، أنْداءُ الظِّلال وقَـدْ |
|
سَرَى النَّسيمُ بها بُشرى وتهْليـلا |
|
*** |
* |
*** |
|
تُلقي النَّميمـةُ أَلـوانَ الفسادِ وقـد |
|
تُخْفي الحقيقةَ تزويـراً وتهويـلاً |
|
تُزَيِّنَ الشرَّ بين الناسِ ! تَقْطَعُ مـن |
|
وشائـجٍ ! تَقْتُـل الإنسانَ تقتيـلاَ |
|
مـا بين غِيْبـةِ مُغْتـابٍ وفِرْيَتِـهِ |
|
تفـرّقَ الناسُ تشتيتـاً وتضليـلا |
|
تمزَّقـت رِحـمٌ مَوْصُـولـةٌ بِهِـمِ |
|
فَبَـاتَ لحْمُهُـمُ مَيْتـاً ومـأكـولا |
|
*** |
* |
*** |
|
نُعْمى مِن الله !حُسْنُ الظنّ بابُ تُقىً |
|
يُدني الحقيقْـة أو يَنْفي الأباطيـلا |
|
وإِنَّه الصِّـدقُ يَجْلـو كُلَّ خَافيـةٍ |
|
ويُنْزِلُ الحقَّ في الأَحْنـاءِ تَنْزيـلا |
|
صدقٌ ونُصْحٌ وصَفْوٌ في النفوس بَدَا |
|
عَزْمـاً يَظَـلُّ مَعَ الإيمانِ مَبْـذولا |
|
لا يَربْطُ النَّاسَ في الإسلام غَيْر عُرى |
|
عَهْـدٍ توثَّـقَ تكريمـاً وتفضيـلا |
|
عَهْدٍ مع الله شَدَّتهُ النّفـوسُ تُقىً |
|
جيلاً يَمُدُّ على حَبْل الوفـا جيـلا |
|
*** |
* |
*** |
|
|
|
الأحـد
5 رجب 1425هـ
21 أغسطس 2004م |