الـصـفـحـة  الـرئـيـسـة

 لـقـاء  الـمـؤمـنـيـن

 مـع  الـداعـيـة  الـنـحـوي

 إلـى  مـاذا  نـدعـو ؟

 أسـئـلـة  فـي  قـلـب  الـمـؤمـن

 كـيـف  نـفـكـر ؟

 مـوضـوعـات  رئـيـسـة

 قـائـمـة  الـكـتـب

 نـمـاذج  تـطـبـيـقـيـة

 أدب

 مـقـالات

بـأقـلامـهـم

 مـمـا  قـالـوا

 مـخـطـط  الـمـوقـع

اتـصـل بـنـا

 

 

رثـاء

الشيخ أحـمـد يـاسـين ـ رحمه الله ـ

 
 

بقلم الدكتورعدنان علي رضا النحوي

 
 

طلَـعتْ  تُـصَـدِّقُ وَثْبَـة الإقـدامِ

 

 يـا لَـلْبَشائِـرِ مِـنْ سَبيــلٍ دَامٍ

شَـرَفٍ أَبــرَّ وجَـوْلـةٍ و مَـرامِ

 

لا تَـأسفـنَّ ! فقد رَبِحْتَ وفُزْتَ في

حـتى هَـرَعْـتَ إلـى أَعَـزِّ وسامِ

 

مـا كِـدْتَ تَخْـرجُ مـن أَبَرِّ عِبَادةٍ

حُـرٍّ لِـتُشْـرِقَ زهـوةُ الأحــلامِ

 

ونَـَثرْتَ فـي الفجرِ المنوّر مِنْ  دمٍ

خَفْقُ الـدّمـاء وعَـزْمـةُ الإلـهامِ

 

والفـجرُ ! يـا لَلْفَـجْرِ دفقـةُ نوره

وتُـزيـلُ  كُـلُّ ظُـلامـةٍ و ظَـلامِ

 

شُعَـلُ الـدِّماء تُـضيء كُـل َّ ثّنيّةٍ

مـنه زُحُـوفُ كـتائـبٍ و خِـيـامِ

 

وكـأنَّـما فجْـرٌ أَطـلّ و أقْـبلـتْ

و رفـيـفُ أنـداء وظـلُّ غَـمـامِ

 

عَـبَقٌ ! و نـشْرُ المسْكِ مِنْ أنفاسِهِ

يَـسْعى إلـى خُـلْـدٍ و طـيب مَقَامِ

 

و حَـنيـنُ أفـئدةٍ تُـظلِّـلُ مَـوْكِباً

ذُهِـلَتْ لمـصرعه و شَـدْوُ حـمامِ

 

و رفـيـفُ أجـنحة الطـيور كأنّها

يـا لـوعـةَ الأنـداء و الأنـسـامِ

 

والـرَّوضُ والـزّهْرُ المفوِّحُ والنّدى

فَـتُعـيـدُ مـن حَـَزنٍ ومـن  آلامِ

 

يَـسْري الـنسيمُ بها على كلّ  الرّبا

***

 

***

قَـدَراً و سُـنّـةَ خـالــقٍ عَـلامِ

 

يـا سـينُ ! صبرك والرَّدى مترصّدٌ

يــنَ نعـيمَ جَـنّات وصِدْقَ سـلامِ

 

يُـوفي بـه الرّحمنُ أجْر الـصّابـر

نـارٍ تـأجّـجُ أو لـهيـبِ  ضـرامِ

 

و يَـرُدُّ حَـشْـدَ المُجْـرمين لِمَهْلكٍ

المُقْـعَدون هُـمُ و جَـمْـعُ نِـيـامِ

 

زَعَـمُوا بَـأنّـك مُقْـعَدٌ يـا ويْحَهمْ

ذُلُّ الـتنـافـسِ فـي رخيصِ حُطامِ

 

فَـزَعُـوا إلى عَرَضٍ فأقْعَدَ عزمَهم

***

 

***

نَـفـرٌ ويَنْـأى الحَشْـدُ من أقـوامِ

 

إنَّـي لأعْـجـب أن يَهبَّ إلى الرّدى

ـيّةُ عُـصْبةٍ  فـيه  وأهـلِ خـيامِ

 

عـجَباً كـأن مرابع الأقصى قـضـ

مِـنْ سـاحِـهِ شكْـوى وطُولَ مَلامِ

 

عـجباً ! ومـا زال الدَّويُّ  مُـرَجّعاً

شْــلاء تُـنْـثَـرُ أو جـريـحٌ دامِ

 

أبِـكلِّ يـومٍ صَرخةٌ دوّتْ بـهـا الأ

ومِـن الـرضيع وصَـيْحـةِ الأيْتامِ

 

و مِـن الثـكالى رُوِّعـتْ بفقيدهـا

مُـصْغٍ  يُجيـبُ ويـقظـةٌ لِـنيامِ؟!

 

دوّى النّـداءُ و زلزلَ الآفاقَ ! هَـلْ

والـنَّـاس بـين تَـشَرُّدٍ و خِـيـامِ

 

تَـهْـوي العَـمائر و الكبودُ تَقطّعتْ

وتَـغيـب عـنها نَـخْوةُ الأرحامِ ؟!

 

عَـجَباً أتَنْـتفضُ الحجـارةُ و الرُّبا

***

 

***

خُـنِقتْ تَـثُـور مَـطامع الأقوام ِ؟!

 

أيـن السبيلُ ؟! فـهل لأجْل دُوْيْلَةٍ؟!

نَ ؟! وأيُّ نَهْـجٍ يُرْتَـجى لسـلام؟!ِ

 

أين السبيلُ ؟! وهَلْ يُقَرُّ الغَـاصبـو

ودمٌ تَـفجَّـرَ والـقلوب دوامـي ؟!

 

كَـيْف الـتنازلُ و الـرُّبـا خَـفَّاقةٌ

وجَــلالُ  إسْـراءٍ وعِـزُّ مَـقَـامِ

 

وطُـيوفُ تـاريخٍ ووحْـيُ نُـبُـوّةٍ

***

 

***

حــيٌّ بِــدارِ كَـرَامَــةٍ وكِـرامِ

 

أنـا لسْتُ مَـنْ يَبْـكي الشّهيدَ فإنَّه

يَحْيَـوْنَ فـي دُنْـيا وشَـرِّ مُـقَـامِ

 

أَبْـكي عَـلى الموتى تَدُبُّ جُموعُهُمْ

يـا شـرَّ زُخْـرُفِـها وشَـرَّ هُـيامِ

 

فُرِحُـوا بِزُخْرفِـها وهَـامُوا حَوْلَها

ـنَ قَـضَـوا عَلى خَـدَرٍ وبَيْنَ نِيامِ

 

أبكي علـى المِلْيارِ ! مَـا بًيْن الَّذيـ

صُــورٌ مِـنَ الأحْـلامِ و الأوْهـامِ

 

التَّـائهينَ عَلـى الدُّروبِ تَسُوقُهُـمْ

قِـطَـعٌ مِـنَ الأغْـنـامِ و الأنْـعامِ

 

مُـتَفَـرِّقيـنَ مُمَـزَّقيـنَ كـأنَّـهم

أَضْـحَـوْا هَـبَـاءَ رَمـادَةٍ و رِغامِ

 

غَـابُوا بِنَفْخَـةٍ عَـابِـرٍ فَكـأنَّـهم

***

 

***

دربُ الـجهـاد عـلى لظىً و ضِرامِ

 

لهـفي عليـك أُخَيَّ  أَحمدُ ! لم يزلْ

دِ و صـابـرٍ مُسْتَبْـسِلِ وعِـصـامِ

 

مِـنْ كُـلِّ وثَّـابٍ لِمَلْـحمة الجـها

فـي أمّـةٍ نَـهـضتْ و صِدْقِ وِئَامِ

 

فـعسى يَـضُـمُّ المـؤمنين سبيلُهَا

لله صَـفْـوُ وفـائــه ودِعـــامِ

 

صـفّـاً تُـوثّقُـه العُـرا ! وولاؤه

***

 

***

ـنَ قَـضَوْا بِـجَنْبِـكَ في وِفَاءٍ دَامِ

 

فَاهْنـأْ أُخَـيَّ فَقَدْ رَبِحْـتَ مَعْ الذيْـ

ـمَـى أَشْـرَقَـتْ لِمُصـدّقٍ قَـوَّامِ

 

تَمْـضُونَ لِلْـحُسْنَى بِفَضْل الله نُعْـ

رَوْضَـاً مُنَدَّى فـي هُـدَىً وسَـلامِ

 

يَـا ربِّ فَارْحَمْـهُمْ ووسِّعْ  قَبْرَهُـمْ

خَـفَقَـتْ لِمطْـلَعِ جنَّـةٍ و مَـقَـامِ

 

واجْـزِ الذينَ سَـعَوا  إليكَ ! قُلُوبُهُمْ

ورفـيـفُ أنـداءٍ و صِـدْقُ سَـلامِ

 

يَـغْفُـو عـليكُـمْ  مِنْ عَليلِ نسائمٍ

لِـتَـواثُـبٍ و شـهـادةٍ وزِحــامِ

 

ودُعـاءُ أبـْرارٍ تَـسابق جَـمْعُهُمْ

 

الـريــاض

1425/2/2هـ

2004/3/23م

   
 
 
 
 
 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 
 

 

 

الصفحة الرئيسة

|

لقاء المؤمنين

|

مع الداعية النحوي

|

إلى ماذا ندعو ؟

|

أسئلة في قلب المؤمن

|

كيف نفكر؟

|

موضوعات رئيسة

قائمة الكتب

|

نماذج تطبيقية

|

أدب

|

مقالات

|

بأقلامهم

|

مما قالوا

|

مخطط الموقع

|

اتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة لدار النحوي للنشر والتوزيع  © ء2003